نفى رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس محمود عثمان الاتهامات الموجهة اليه باهمال تنفيذ المشاريع في منطقة الشمال عامة، وطرابلس خاصة، وهدر الاموال، وقال في تصريح خاص: «الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، فالمجلس ينفذ في طرابلس حالياً مشاريع تبلغ قيمتها حوالي اربعين مليون دولار امريكي ممولة من الموازنة العامة ومن جهات خارجية عدة نذكر منها الصندوق السعودي للتنمية والبنك الاوروبي للتعمير وتشمل اشغالاً في قطاعات المياه، الانارة والمواصلات بالاضافة الى جسري الخناق والملولة، وقد تم تلزيم المشاريع كافة بموجب مناقصات، وارسيت الالتزامات على المتعهدين الذين تقدموا بأدى اسعار وذلك بعد تعهدهم بتنفيذ الاشغال وفقاً للمواصفات الفنية الواردة في ملف التلزيم. ويقوم المتعهدون بتنفيذ الاشغال تحت اشراف استشاريين تم التعاقد بينهم وبين مجلس الانماء والاعمار بعد اجراء مناقصات وهم يشرفون على حسن سير الاشغال وعلى تنفيذها وفقاً للمواصفات الفنية، وتستكمل اعمال الاشراف باعمال مراقبة فنية يؤمنها مكتب مختص في هذا المجال. وان الاشغال المنفذة حتى الان هناك بلغت تمديد حوالي خمسين كيلومتراً من شبكات المياه ذات الاقطار الكبيرة كما تم تركيب حوالي الـ 1350 عمود انارة و1470 كونسول انارة وذلك في شوارع مكتظة سكنياً وتجارياً حيث يصعب تنفيذ اشغال من دون التسبب بأي ازعاج، وقد تم تنفيذ الاشغال واجريت كافة التجارب اللازمة للتأكد من حسن التنفيذ. وتجدر الاشارة الى ان تنفيذ معظم هذه الاشغال قد استوجب حفر طرقات لم يكن من الممكن معرفة ما هو موجود فيها من خطوط كهرباء وخطوط هاتف وقساطل مياه شفة ومجاري صرف صحي وغيرها وذلك نظراً الى عدم توفر اي خرائط او مستندات تشير الى وجود هذه المنشآت تحت الطرقات والارصفة فكانت النتيجة مواجهة مشاكل غير مرتقبة ادت الى تأخر في تنفيذ اشغال محدودة لا تؤثر على تقدم مجمل اشغال المشاريع وادت الى ازعاج المواطنين علماً بأن المجلس لم يوفر جهداً للتوصل الى الحلول المناسبة للمشاكل المستجدة ولتسريع الاشغال وذلك بعد التنسيق مع السلطات المعنية، وقد تركز التأخير في بعض المراكز السكنية والتجارية المحدودة جداً (باب الرمل، ابو سمرا، التبانة، القبة). وقد تم تأليف لجنة تنسيق تضم ممثلين من مجلس الانماء والاعمار ووزارة الاشغال العامة والنقل وبلدية طرابلس ومصلحة مياه طرابلس مهمتها تنسيق اشغال كافة المتعهدين العاملين حالياً في المدينة بهدف تسريعها وتخفيف وطأتها على المواطنين. وعن الخطط المستقبلية لمجلس الانماء والاعمار بالنسبة لمدينة طرابلس ومنطقة الشمال عموماً يقول المهندس عثمان: الواقع ان اشغال البنى التحتية التي ينفذها المجلس حالياً هي جزء من خطة شاملة تهدف الى تحسين قطاعات عدة في المدينة، فبعد انهاء اشغال محطة تنقية مياه نبع هاب واشغال محطة ضخ نبع ابو حلقة وبئري السنكري والجسر التي ادت الى تحسن ملموس في تأمين مياه الشفة الى المواطنين وبعد انارة معظم شوارع المدينة يتم حالياً تنفيذ اشغال اشارات السير الضوئية واشغال تأهيل وتوسعة شبكات ومنشآت مياه الشفة التي تأخذ بعين الاعتبار التطور السكاني المرتقب للسنوات المقبلة هذا بالاضافة الى جسري الخناق والملولة اللذين سوف يساهمان في حل مشاكل السير في المنطقة. وسوف تستكمل هذه الخطة قريباً بمشروع صرف صحي وتجميع مياه الامطار يغطي كافة انحاء المدينة ويهدف الى منع تلوث مصادر مياه الشفة للشاطئ والى منع الفيضانات الناتجة عن الامطار، يتضمن هذا المشروع انشاء شبكات تجميع المياه المبتذلة ومحطة تكرير ومصب بحري بالاضافة الى شبكات تجميع مياه الامطار. لذلك فإن ما ورد حول الاهمال وهدر الاموال وعدم التنسيق وسوء التنفيذ في مشاريع طرابلس يشكل تجنياً بحق مجلس الانماء والاعمار، لذا فإن المجلس يتمنى تعاون المعنيين لكي يتمكن من انهاء الاشغال الجارية ومتابعة تنفيذ المشاريع المقررة للمدينة والتوصل الى الهدف الذي يسعى الجميع الى تحقيقه الا وهو خدمة المواطن عبر تحسين البنى التحتية ورفع مستوى الخدمات في طرابلس.