اغلق اضراب شامل مدينة كراتشي الباكستانية احتجاجا على مقتل زعيم جماعة متشددة، بعد ليلة من العنف اسفر عن حرق ست حافلات واعتقال 500 متشدد، فيما رأى الجنرال برويز مشرف في خطاب للشعب ان التجارب النووية، التي اجرتها بلاده قبل ثلاث سنوات اعادت التوازن الاستراتيجي مع الهند. وقال شهود عيان ان المتاجر والمدارس والانشطة التجارية اغلقت ابوابها بينما خلت الطرق من وسائل النقل العام بعد ليلة من العنف المتقطع الذي اسفر عن حرق ست حافلات على الاقل وحوادث اطلاق نار متفرقة. واصدرت جماعة حركة السنة دعوة بالاضراب شملت كل البلاد خلال مطلع الاسبوع احتجاجا على ما قالت انه عدم تمكن الشرطة من اعتقال قتلة زعيمها. وقتل سليم قادري بالرصاص مع خمسة اخرين في 18 مايو. وشددت الاجراءات الامنية في كراتشي وتمركزت القوات الامنية والشرطة في كل انحاء المدينة. وشكا بعض السكان الذين حاولوا الوصول الى اعمالهم من قيام جماعات تحاول تطبيق حظر التجول بتوقيفهم واستجوابهم وتهديدهم. وقال وزير داخلية اقليم السند مختار احمد في مؤتمر صحفي امس الاحد ان نحو 500 شخص احتجزوا في كراتشي واجزاء اخرى من الاقليم فيما يتعلق بالدعوة الى الاضراب. واضاف ان 20 شخصا اعتقلوا للاشتباه في تورطهم في قتل قادري وان التحقيقات مستمرة. من جهة ثانية قال مشرف فى رسالة وجهها الى الشعب الباكستانى الليلة قبل الماضية عشية احتفالات يوم التكبير بأن التجارب النووية الناجحة التى اجرتها باكستان فى شهر مايو من عام 1998م شكلت حدثا مهما جدا فى تاريخ امتنا حيث اعادت هذه التجارب التوازن الاستراتيجي إلى منطقتنا. واكد الجنرال مشرف بأن برنامج باكستان الاستراتيجى يحظى باجماع الشعب الباكستانى وان لا شيء يمكن ان يصرف باكستان عن تعزيز امنها الوطنى. على صعيد اخر وصف الدكتور عبد القادرخان الذى يعرف بأنه مؤسس برنامج باكستان النووى حصول باكستان على قدرات نووية خلال فترة زمنية قصيرة تقدر بثمانى سنوات بأنه يعد المعجزة الثانية فى تاريخ باكستان بعد معجزتها الاولى التى تمثلت باقامة الدولة نفسها. وقال خان الذى كان يتحدث فى ندوة بمدينة كراتشى بأن التفجيرات النووية الباكستانية جاءت كضمان للسلام الاقليمى كما انها احبطت مخططات الهيمنة الهندية واعادت توازن القوى فى جنوب اسيا الى وضعه الصحيح. ق.ن.ا رويترز