اعلنت جماعة ابو سياف الاسلامية الفلبينية امس مسئوليتها عن اختطاف 20 رهينة بينهم ثلاثة سائحين امريكيين من منتجع سياحي بجزيرة دوس بالماس غرب الفلبين، وارغمت احدهم وهو مبشر امريكي، على القاء بيان بالراديو، فيما عثرت اجهزة الامن والجيش التي تشن حملات ملاحقة جوا وبحرا على القارب الذي استخدمه الخاطفون، وتوقعت ان يكون مكان اختبائهم في جزيرة مابون جنوب غرب الفلبين بالقرب من الجزء الماليزي من جزيرة بورنيو. واصدرت وزارة الخارجية الامريكية تحذيرا لرعاياها من السفر لجزر الفلبين، وسعى وزير السياحة الفلبيني لتهدئة افواج السائحين التي لاذت بالهرب من جزيرة الرهائن بعد ثاني حادث خطف سائحين خلال خمسة ايام. واوضح الناطق باسم ابو سياف ان مجموعته تعتقل نصف الرهائن في جزيرة بسيلان والنصف الاخر في جزيرة جولو. وكان مسلحون وصلوا فجرا الى منتجع دوس بالماس واقتادوا الزبائن وموظفين على متن زورق مزود بثلاثة محركات. والامريكيون المخطوفون هم المبشران مارتن وجراسيا بيرنهام من «بعثة القبائل الجديدة» وجييرمو سوبيرو. اما باقي الرهائن فهم سياح فلبينيون وموظفون يعملون في المنتجع. وقد اصدرت الرئيسة الفلبينية ةلوريا ارويو اوامر الى القيادة العسكرية العليا واعضاء حكومتها بالمباشرة بعمليات لاطلاق سراح الرهائن. وكان الناطق باسم الرئيسة الفلبينية ريجوبيرتو تيجلاو اكد ان «اي تفاوض لن يتم لدفع اي فدية». وقال ابو صبايا المتحدث باسم ابو سياف لمحطة اذاعية في حديث هاتفي «نعترف اننا وراء الخطف». وقال مارتن برنام احد ثلاثة امريكيين بين الرهائن لمحطة اذاعية «مرحبا انا السيد مارتن برنام مواطن امريكي.. انا مبشر ومحتجز مع زوجتي لدى جماعة ابو سياف «انا بخير ولم تلحق بي اي اضرار». من جهة ثانية اعلن متحدث باسم الجيش الفلبيني ان المتمردين الذين يعتقد انهم من الاسلاميين والذين خطفوا عشرين شخصا بينهم 16 سائحا امس الاول وصلوا مع رهائنهم الى الى جزيرة مابون فى جنوب غرب البلاد قرب القسم الماليزي من جزيرة بورنيو. وبين السياح المخطوفين 13 فلبينيا من اصل صيني و3 اخرون تضاربت الانباء بشأن هوياتهم بين امريكية واسبانية. وقال متحدث عسكري لاذاعة محلية «مازلنا نشك في انهم مازالوا في منطقة بالاوان ربما في بعض الجزر الصغيرة لاعادة التزود بالوقود». واضاف ان فرق البحث والتفتيش المشتركة بين الجيش والشرطة عثرت على القارب الذي استخدمه الخاطفون لنقل الرهائن من المنتجع السياحي. ونفى الناطق بلسان المنتجع السياحي الان فايبان اطلاق الخاطفين لرصاصة واحدة خلال عملية خطف الرهائن فجر امس الاول موضحا ان العملية استغرقت عشرين دقيقة ووصفها بالدقيقة الاعداد. واشار الناطق العسكري الفلبيني الى ان فرق الانقاذ فشلت حتى حلول ظلام الليلة الماضية في العثور على الخاطفين، الا ان الطائرات رصدت قاربا به 25 شخصا، واطلق سرعته لدى سماعه صوت طائرة انقاذ تقترب من موقعه. على صعيد متصل دعا وزير السياحة بالفلبين ريتشارد جوردون إلى ضبط النفس بينما السياح هرعوا خارج جزيرة دوس بالماس أحد منتجعات الفليبين في غرب البلاد اثر اختطاف 20 شخصا بما فيهم سياح أجانب. وصرح جوردون في حديث بالتلفزيون «أعتقد أننا يجب أن نواجه الامر بقدر كبير من الهدوء ونتناول القضية بعقلانية. لا ينبغي لنا أن نعلن للعالم كله أن 7100 جزيرة بالفلبين ليست في أمان». وأضاف «سنصبح أفضل حالا في المستقبل كلما أسرعنا بمعالجة حوادث الاختطاف». وجدير بالذكر أن عدد السياح الاجانب الذين يزورون الفلبين انخفض كثيرا وذلك بسبب عمليات الاختطاف التي تقوم بها جماعة «أبو سياف» والاضطرابات السياسية التي أدت إلى تنحي الرئيس السابق جوزيف استرادا، وهو رهن الاحتجاز منذ يناير الماضي، عن السلطة. وقد ازداد عدد السياح بالفعل في مارس الماضي غير أن من المتوقع أن يخف النشاط السياحي بسبب تكرار الهجمات على المنتجعات الساحلية. من جانبها قالت وزارة الخارجية في بيان ان «سلسلة من الحوادث المتعلقة بالامن جعلت السفر غير آمن في مناطق معينة من الفلبين» مشيرة ايضا الي مظاهرات سياسية عنيفة في مايو الماضي وتفجيرات وقعت في العاصمة في ديسمبر كاسباب تدعو للقلق. وقالت وزارة الخارجية الامريكية «هناك قلق من احتمال ان تقوم ابو سياف او جماعات اخرى بتحركات اضافية ضد المواطنين الامريكيين والاجانب الاخرين. «على الامريكيين توخي اقصي درجات الحذر عند التفكير في السفر لمنتجعات في مينداناو وبالاوان . وحذر البيان بشدة من اي سفر الي المناطق الجنوبية والغربية من مينداناو بما في ذلك مدينة زامبوانجا وجزر باسيلان وسولو وتاوي تاوي وجولو في ارخبيل سولو في اقصي الطرف الجنوب الغربي للفلبين .الوكالات