فيما تستعد ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش لاغراء موسكو بمساعدات وصفقات لتلافي رفضها لمشروع الدرع الصاروخية لوح مجلس الشيوخ الامريكي بعد غلبة الديمقراطيين عليه باعادة النظر في هذا المشروع. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» امس عن «استراتيجيين كبار بالادارة» الامريكية قولهم ان الولايات المتحدة مستعدة لعرض مساعدات عسكرية على موسكو وتدريبات مشتركة مضادة للصواريخ وصفقات سلاح لكسب تعاون روسيا في الغاء معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ. وقال مسئولون من ادارة بوش للصحيفة ان المقترحات ستتضمن على الارجح عرضا بشراء صواريخ ارض جو روسية الصنع من طراز س 300 التي يمكن ضمها الى درع دفاعية فوق روسيا واوروبا. وذكرت الصحيفة ان الخطة ستطرح اثناء اجتماع بين الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سلوفينيا. ومضت الصحيفة تقول ان مقترحات اخرى «تتضمن عروضا بتدريبات مشتركة تجرى في الاعوام المقبلة لرصد الرؤوس النووية واسقاطها وتوفير المال اللازم لانظمة الرادار الروسية القديمة واقتسام البيانات المتعلقة بالتحذير المبكر». وقالت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي للصحيفة الاسبوع الماضي «نريد ان نقنع الروس بأنه من مصلحتهم تجاوز مرحلة معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ وتطوير علاقة جديدة معنا». وتشير الصحيفة الى ان معظم مقترحات الادارة الامريكية لم تعرض في موسكو بالرغم من تلميحات اجتماعات عقدت في وقت سابق من الشهر احالي. وذكر مسئول من الادارة لتايمز «نأمل ان تكون هناك مقترحات تعاونية في مجال الدفاع الصاروخي وخفض الاسلحة النووية وان تكون هناك علاقة موسعة بمنتصف فصل الصيف». وابلغ مسئول كبير من البيت الابيض الصحيفة بأنه «اذا نجحنا في تحقيق ذلك فسيوافق الروس على الخطة». لكن الرئيس المقبل للجنة الدفاع في مجلس الشيوخ السناتور كارل ليفين كان اعلن ان من الممكن اعادة النظر في مشروع الدرع بوش للدفاع المضاد للصواريخ بسبب انتقال رئاسة هذه اللجنة الى عهدة الديمقراطيين. واعتبر ليفين السناتور الديمقراطي عن ميشيجان في تصريح لشبكة التلفزة الامريكية «سي.ان.ان» انه اذا لم يكن مشروع بوش «قد مات» فان فرصة اتيحت الان لاجراء اعادة نظر «واقعية» في شأنه. واضاف ان «المسألة مع منظومة الدفاع المضاد للصواريخ هي معرفة هل سنكون في امان اذا ما نشرت المنظومة من جانب واحد». وقال ان «هذه الادارة لم تقدر المشاكل التي يولدها ذلك. وقد اكتفت فقط بواقع وجود تهديد. وهناك تهديدات اكبر بكثير ولا نملك اجوبة حيالها». من جهته، اعتبر السناتور الديمقراطي طوم داشل (داكوتا الجنوبية) الذي اصبح رئيس الاكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ بعد قرار السناتور عن ولاية فيرمونت (شمال شرق) جيمس جيفوردز الانسحاب من الحزب الجمهوري، ان نشر الدرع المضادة للصواريخ سابق لأوانه في رأي حزبه. وقال «اذا ما سألتم، هل يتعين علينا انتهاك معاهدة اي.بي.ام، واذا ما سألتم، هل يتعين علينا التخلي عن جميع حلفائنا بالاضافة الى الصين وروسيا، واذا ما سألتم هل يتعين علينا البدء بشيء ما، نشر شيء ما لم يتأكد بعد انه نافع، فاني سأقول لا». واضاف ان «الرئيس (بوش) يقول انه يريد نشر (الدرع المضادة للصواريخ) واعتقد ان هذا قرار سابق لأوانه». الوكالات