يسير البناء في مستوطنة حار حوما على حافة القدس بخطوات سريعة الا ان اقبال المشترين ضعيف.. والمستوطنة مقامة على تلة جبل ابو غنيم واثارت مظاهرات فلسطينية في مارس عام 1997 كما عرقلت عملية السلام لمدة 19 شهرا. والاقبال ضعيف رغم اعلانات عن منازل مزودة بكل سبل الراحة. والمستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية وقطاع غزة ومجموعها 145 غير مشروعة وفقا للقانون الدولي وهي من الاسباب الرئيسية للانتفاضة الفلسطينية من أجل الاستقلال. واجاب مندوب مبيعات بشركة عقارية قال انه يدعى سامي عن سؤال حول عدد الشركات العقارية التي تمضي قدما في تنفيذ مشاريع في الموقع الضخم بين القدس العربية الشرقية وبيت لحم الواقع تحت الحكم الفلسطيني قائلا «على الاقل 15 شركة». الا انه قال ان المبيعات في «ابوغنيم» انخفضت بما يتراوح بين سبعة وعشرة بالمئة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر. وذكرت وزارة الاسكان الاسرائيلية ان نحو 76 في المئة من الوحدات المتاحة في هذه المستوطنة مازالت معروضة في السوق. وقال مندوب مبيعات اخر رفض نشر اسمه «الناس خائفون.. لا يعلمون من سيكونون جيرانهم وما اذا كانوا سيكونون ودودين ام عدوانيين.. المشترون يفكرون الان مرتين». وقال سامي عن مستوطنة حار حوما «انه موقع رائع وكذلك الاسعار جيدة». وفي حار حوما يبلغ ثمن شقة مؤلفة من غرفتي نوم 129 الف دولار وهو ما يقل بكثير عن سعر الشقة السكنية المماثلة في وسط القدس الا ان المبيعات مازالت ضعيفة. واثناء الانتفاضة المستمرة منذ ثمانية شهور تبادل مسلحون فلسطينيون وجنود اسرائيليون النيران بالجوار. وعندما يبدأ ملاك المنازل في ابوغنيم الانتقال اليها في وقت لاحق من العام الحالي قد يجدون انفسهم على خط اطلاق النيران. وقال سامي «كانت المبيعات جيدة قبل سبتمبر الا انها بدأت تقل.. والان بدأت تتحسن في الوقت الذي اعتاد فيه الناس على هذه الاوضاع، ولكنهم عندما يحضرون يسألون عن اتجاه اطلاق النيران بدلا من السؤال ما اذا كانت الشقق تدخلها الشمس». وأقرت سلطات بلدية القدس التي تدير الموقع بناء 2832 منزلا في هذه المستوطنة اضافة الى 2200 منزل معروضة للبيع الان، وتسمح خطط الانشاء في الموقع ومساحته 500 فدان ببناء 6400 وحدة. ولكن معظم الناس من عمال البناء الاجانب والفلسطينيين من بيت لحم وبلدات مجاورة. ويقول الفلسطينيون انهم يشعرون بمرارة عندما يبنون مستوطنات يطالب زعماؤهم بفكها. ولكن فلسطينيا من القدس العربية الشرقية يقول وهو يقوم بتركيب خطوط هواتف وكابلات كهرباء «اشعر بالاستياء ولكن ليس بوسعي اي شيء فالانسان عليه ان يعمل». رويترز