في وقت تستمر القاهرة في جهودها الدبلوماسية لدفع اسرائيل لقبول المبادرة المصرية الاردنية الى جانب تقرير ميتشيل اكد الرئيس حسني مبارك ان ارييل شارون يمارس خداعا للعالم، باعلان وقف للنارلا يلتزم به فيما حذر وزير خارجيته احمد ماهر من خطورة مساعي الدولة العبرية لاستدراج العرب الى حرب جديدة. ونقلت صحيفة «الاهرام» القاهرية امس عن مبارك قوله ان «شارون اكد انه سيوقف اطلاق النار على الفلسطينيين من جانب واحد لكن الواقع يقول ان اسرائيل مستمرة في قصف الاراضي والبنى التحتية الفلسطينية». واضاف مبارك في حديث للصحافيين اثناء رحلة العودة من الامارات العربية المتحدة امس الاول ان في «ذلك خداعا للرأي العام العالمي». من جهته حذر وزير الخارجية المصري احمد ماهر من مغبة أى عدوان اسرائيلى على مصر قد يقدم عليه رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون وقال ان شارون يدفع الامور الى وضع بالغ السوء وبالغ الخطورة . ونبه ماهر فى مقابلة مع قناة أبوظبى الفضائية اذاعتها صباح امس الى أن شارون يحاول استدراج الدول العربية الى حرب وأن هذه المحاولة بالغة الخطورة . واضاف ماهر نحن نريد السلام ونتمسك به وأى عدوان علينا سنرد عليه ، مشيرا فى هذا الصدد الى ما قاله الرئيس مبارك «انه اذا تصور أحد أن ماحدث فى عام 1967 يمكن ان يتكرر فهو مخطيء» . وفيما يتعلق بالمبادرة المصرية الاردنية أكد ماهر أن المبادرة قائمة وتقوم على اعداد المسرح للتفاوض وانهاء الاعتداءات الاسرائيلية. وردا على سؤال حول مدى نجاح المبادرة المصرية ـ الاردنية، قال وزير الخارجية أحمد ماهر ان هناك اجماعا على مساندتها منوها الى أن اجتماع لجنة المتابعة القى باللوم على اسرائيل لانها رفضت هذه المبادرة . وأضاف ان اسرائيل هى الطرف الوحيد الذى رفض فى الواقع هذه المبادرة بابدائه ملاحظات من شأنها وأد هذه المبادرة أما العالم كله فيؤيدها. وأشار الى أن بيان لجنة المتابعة تضمن تأييدا لهذه المبادرة وأضيف اليها الان تقرير ميتشيل الذى يحتوى عناصر تتفق مع أهداف المبادرة. ولفت الى أن البعض أكد على ضرورة الاستفادة مما تضمنته المبادرة وتقرير ميتشيل من عناصر ايجابية لدفع الامور قدما مؤكدا أن المبادرة لم تفشل وهى مازالت على المائدة وانها جزء من الجهود المبذولة حاليا لوضع حد للعدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى ومحاولة اعادة بناء الثقة التى اهتزت كثيرا نتيجة التصرفات الاسرائيلية . وقال وانا لا أتحدث هنا عن ثقة العرب فقط فى اسرائيل وانما ثقة الكثير من الاوساط الدولية فقد سمعنا الاتحاد الاوروبى يؤكد رفضه للسياسات الاسرائيلية خاصة المستوطنات. وفي هذا الاطار قال مساعد وزير الخارجية المصري سلمان عواد امس ان مصر تجري اتصالات «مكثفة على المستويين الاقليمي والدولي ومن خلال المجموعة العربية فى مجلس الامن لتحقيق تقدم على الارض يكفل قبول اسرائيل ودون تحفظ للمبادرة المصرية الاردنية وتقرير ميتشيل». واضاف عواد للصحافيين ردا على سؤال حول مطالبة الفلسطينيين بحماية دولية ان «المجموعة العربية في نيويورك سوف تعيد طرح الموضوع على مجلس الامن من جديد لوضعه امام مسئولياته بشأن خطورة العدوان الاسرائيلي اليومي من خلال الاتصالات الجارية حاليا من قبل اطراف اقليمية ودولية عدة». واشار الى ان المجموعة العربية بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الاسلامي وحركة عدم الانحياز ستقوم بتحرك مواز في الجمعية العامة للامم المتحدة بطلب استئناف عقد مؤتمر اطراف اتفاقية جنيف التي تنطبق احكامها على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية» الوكالات