حمل أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى واشنطن وانحيازها لاسرائيل مسئولية فشل مفاوضات السلام منذ ثماني سنوات مدللا على فشلها ببدئها بانتفاضة وانتهائها بانتفاضة اخرى، ونفى من جهة اخرى مقاطعة اي طرف عربي لاجتماع الدوحة الاسلامي واكد ان مهمته الحالية تتركز في اعادة بناء الجامعة العربية وتفعيل دورها في حل الخلافات داخل البيت العربي. وأكد موسى انه يتطلع الى العمل بجدية وبسرعة للاحاطة بكل المشاكل القائمة التى تواجه جامعة الدول العربية.. مشيرا الى أن أول الامور التى يجب تغييرها هى اعادة هيكلة منظومة العمل العربى المشترك فى جامعة الدول العربية بوضعها الحالى.. والتى مضى عليها 50 عاما وكانت هناك انتقادات لمنظومة العمل العربى وكانت هناك أوقات نجاح وأوقات فشل وترهل. وأوضح موسى، فى حديث لقناة أبوظبى الفضائية من القاهرة، ان اطار العمل العربى اصبح مهلهلا ويجب اعادة هذا الاطار.. كما يجب اعادة منظومة العمل العربى بشكل يمكن ان يعود بالفائدة على المجتمعات العربية وان يواكب التطور الكبير فى المنظمات المشابهة فى أوروبا والمنظمات الاقليمية فى اماكن أخرى من العالم. وقال انه اذا استطاعت جامعة الدول العربية اعادة الهيكلة وترشيد العمل يمكن ان نحل وبكفاءة كل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. وأشار الى ان الموضوع ليس أموالا كثيرة ولكن ميزانية مدروسة لمواجهة النمط الجديد من العمل والادارة والهيكل المنظم للعمل العربى وهذا ما سوف أعلنه خلال الاسابيع القليلة المقبلة لأننى استكمل بعض جوانبه وفى هذا لااتحدث عن مشاكل سياسية وكيفية حلها أو مشاكل اقتصادية وكيفية التعرض لها أو مشاكل اخرى.. لكن السؤال هو كيف تدار المنظومة العربية، والاجابة انه يجب ان تدار ادارة عصرية ولايصح ان نتجاهل وجود الانترنت والاتصالات الالكترونية والاتصالات السريعة مما يعنى بالضرورة العمل السريع ورد الفعل السريع وكل هذا غير موجود بالكيفية المطلوبة. وأوضح موسى ان الجامعة العربية كانت بعيدة عن عدد من المشاكل العربية ولم تتمكن لاسباب عديدة من ادارة المشاكل الاقتصادية العربية ولم تطرق عددا أخر من المشاكل التى كان يجب التركيز عليها ولم تضع فى اعتبارها عددا أخر من المشاكل والتى هى من جوهر مسئولياتها ان تتعرض لها وتم ابعاد الجامعة العربية عنها.. وتساءل فى هذا الصدد أين جامعة الدول العربية من ملف الصحراء الغربية وموضوع جنوب السودان ومشاكل القرن الافريقى وجزر الامارات وشمال العراق وغيرها. وقال موسى نحن لايجوز لنا ان نقوم بدور الوسيط الا بناء على طلب الاطراف المباشرة وكلها عربية ولكن على الاقل حين يتم دعوة الجامعة لعمل شيء يجب ان تكون الجامعة على دراية به ومن ثم نستطيع ان نقدر متى نقترح ونقدر متى نستجيب. ومن جانب أخر نفى الأمين العام للجامعة مقاطعة أى من الدول العربية للمؤتمر الاسلامى الاخير بالدوحة.. موضحا أن كل الدول العربية حضرت المؤتمر بمستويات مختلفة وأن مصر والسعودية كان حضورهما كاملا.. وانه لولا وجود وزير خارجية مصر مع الرئيس حسنى مبارك فى زيارته للسعودية والامارات لكان قد حضر... والسعودية ولظروف اخرى للامير سعود الفيصل بعث بالرجل الثانى فى وزارة الخارجية السعودية الذى حضر المؤتمر ايضا. وقال موسى ان هناك دولا عظمى لاتقدر حالة الغضب الكبير الذى يقترب من الانفجار فى العالم العربى من اقصاه الى اقصاه بسبب السياسة الخاصة باسرائيل والصمت والسكوت على مايجرى من سياسات عدوانية والاعتداء على الفلسطينيين وفشل عملية السلام.. وانه تحت الظروف الحالية فان الغضب يتجه الى اى دولة تحاول الانحياز الى اسرائيل او تجاهل حقوق الفلسطينيين ولذلك فان زيارة وزير الخارجية الموريتانى لاسرائيل أثارت الغضب العربى. وقال موسى «لقد نبهت وزير الخارجية الموريتانى خلال محادثة تليفونية معه الى ذلك الغضب العربى وقلت له اننا غير مرتاحين اطلاقا لما حدث واننا نرجو ان يأخذ هذا فى الاعتبار فى مستقبل السياسات التى يقدمون عليها». وأشار امين عام جامعة الدول العربية الى أن موريتانيا دولة عربية لها سياسة معينة، أما مسألة خروجها من الجامعة العربية فانها مرفوضة لأن الجامعة لكل العرب.. ولنا حق لفت نظر موريتانيا.. وقد نتخذ اجراءات من قبل تعليق العضوية رغم انه لم تطلب اى دولة عربية هذا. وقال موسى أنه يجب ان تفهم اسرائيل ان ماتريده من فرض السلام الاسرائيلى على الفلسطينيين واجبارهم على الاستسلام لن يحدث لأن هذا الاستسلام يعنى تغييرا شاملا للتاريخ العربى فى القرن الحادى والعشرين. وأشار الى ان هذا ماتريده اسرائيل الان وذلك بتضييق الخيارات امام الفلسطينيين ليكون هناك خيار واحد أمام الفلسطينيين أما الموت والانتهاء أو الاستسلام لاسرائيل. وأكد ان الانحياز الامريكى خلال العشر سنوات الماضية لاسرائيل منذ بدء عملية التفاوض حول القضية الفلسطينية هو ما أدى الى فشل هذه العملية.. مشيرا الى ان العملية السلمية بدت بانتفاضة وانتهت بانتفاضة ايضا وهو دليل على الفشل الكامل فى ادارة المفاوضات. وردا على سؤال عما اذا كان سمع أغنية شعبان عبد الرحيم «انا اكره اسرائيل واحب عمرو موسى» قال موسى «اننى طبعا سمعتها وأرى انها تعبير صادق عن غضب كبير جدا عند الشعب المصرى والشعوب العربية كلها ضد السياسة الاسرائيلية لا أكثر ولا أقل». واختتم موسى حديثه لقناة ابوظبى الفضائية بقوله «امامى مسئولية كبيرة فى اعادة بناء الجامعة العربية». أ.ش.أ