واصل المبعوث الامريكي وليام بيرنز جولته المكوكية بلقائين جديدين مع رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل مغادرة الاخير إلى موسكو وسط تقارير فلسطينية، عن قبول الامريكيين لتطبيق قرار ميتشيل كرزمة واحدة خلافا لمايريده شارون الذي جدد التلويح بتصعيد العدوان على الفلسطينيين وتغليف ذلك باقتراح استئناف الاجتماعات الامنية. واعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان عرفات التفى المبعوث الامريكي وليام بيرنز في رام الله بالضفة الغربية لاستكمال البحث في وضع آلية لتطبيق توصيات لجنة ميتشيل. اضاف «لقد نقل بيرنز امس الاول رسالة من الرئيس الامريكي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول للعمل بسرعة على وضع الية لتطبيق توصيات لجنة ميتشيل كرزمة واحدة كاملة». والتقى بيرنز كذلك رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي سيلتقيه مجددا في موعد اقصاه اليوم، وفق ما قال مسئول اسرائيلي لوكالة «فرانس برس». واضاف المسئول ان بيرنز «سيحمل ردا من عرفات حول وقف اطلاق النار» الاسرائيلي احادي الجانب. وقال ابو ردينة ان عرفات توجه مساء امس الى روسيا لعقد لقاء مع الرئيس بوتين اليوم الثلاثاء. واضاف ان اللقاء «سيبحث في تطورات الوضع الراهن لاسيما استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني». وقالت اذاعة «صوت فلسطين» ان الزيارة تهدف الى «اشراك روسيا في عملية السلام كونها الراعي الاخر للعملية وبعد ان استثنيت من المشاركة في قمة في شرم الشيخ السابقة» بمصر في شهر اكتوبر الماضي. ويبدو ان الجولة الاولى من المحادثات المنفصلة التي تأتي في اطار دور متزايد لادارة الرئيس جورج بوش كان لها اثر محدود في تضييق هوة الخلافات بين الجانبين. ولكن رعنان جيسين المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية قال «ينبغي للمرء ان يشعر ببعض التفاؤل لكون هذه العملية قد بدأت». وقال وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان مسئولين اسرائيليين اقترحوا كخطوة اولى نحو وقف العنف استئناف اجتماعات التنسيق الامني التي توقفت قبل اشهر. وقال بن اليعازر للتلفزيون الاسرائيلي «اقترحنا عقد اجتماع في وقت مبكر ربما كان مساء غد». ونقل راديو اسرائيل عن شارون قوله انه «لن يكون من الممكن تحقيق اي تقدم بدون وقف كلي لهذا العنف وكل ما يشتمل عليه من مظاهر». وقال رعنان جيسين للصحفيين «لانستطيع ان ننتظر الى اجل غير معلوم في ضوء الانشطة الارهابية المتواصلة»، والقى جيسين باللوم على عاتق السلطة الفلسطينية للتصعيد الذي حدث بهجمات السيارات الملغومة. وفي المقابل اكد ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطينى امس ان اسرائيل تسعى مجددا لاحباط المسعى الامريكى الاخير لتحريك مفاوضات السلام والمتمثل فى مهمة بيرنز الهادفة الى تطبيق توصيات لجنة ميتشيل. واوضح المسئول الفلسطينى ان المطلب الاسرائيلى «بجدولة» تنفيذ التوصيات الواردة فى التقرير يعنى تأجيل وقف الاستيطان حتى المرحلة الاخيرة وهو ما يعنى التهرب من وقف الاستيطان وعدم الالتزام بتاريخ محدد لانهاء مفاوضات الوضع الدائم. وقال عبدربه فى تصريح لراديو صوت فلسطين ان الشرط الاسرائيلى بالبدء بوقف ما يسمونه بأعمال العنف يعنى وقف الانتفاضة اى القبول باستمرار الاحتلال وتكريسه. الوكالات