صعد جيش الاحتلال عدوانه ضد الفلسطينيين طوال الليلة قبل الماضية ويوم امس بقصف وحشي مكثف بقذائف المدفعية وصواريخ انيرجا لعدد كبير من الاحياء السكنية والمواقع الامنية، في الضفة الغربية وقطاع غزة ما اسفر عن اصابة خمسة فلسطينيين والذين ردوا بدورهم بتفجير عبوتين للدبابتين للاحتلال. وفجر شبان فلسطينيون امس دورية عسكرية من حرس الحدود قرب قرية زيبيا قرب مدينة جنين في الضفة الغربية على الطريق الواصل بين مجدو وجنين وسارع جيش الاحتلال لاقتحام القرية في اعقاب التفجير. كما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دبابة عسكرية اسرائيلية بين صفي الشريط الحدودي جنوب محافظة رفح، وتبع ذلك اطلاق عيارات نارية من النوع الثقيل وقذائف مدفعية، صوب المنازل الكائنة في مخيم بينا ما ادى الى الحاق اضرار مادية فيها واصابة مواطنين بجراح متوسطة. وكانت جرافتان اسرائيليتان تعززهما دبابتان عسكريتان حاولتا القيام باعمال الهدم والتجريف في المنازل والاراضي المجاورة للشريط الحدودي الفاصل بين فلسطين ومصر من جهة مخيم بينا برفح وتبع ذلك اشتباكات عنيفة استمرت زهاء الساعة بين جنود الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين الذين تصدوا ببسالة لمدرعات الاحتلال. وقال شهود عيان من سكان المنطقة ان انفجار العبوة الذي تم التحكم به عن بعد كما يبدو احدث دويا هائلا تبعته كتلة لهب تصاعدت منها السنة النيران بشكل كبير. من جهة ثانية فتح جنود الاحتلال المتحصنون في مدرعاتهم النار صوب المنازل الواقعة في مخيم بينا برفح في ساعة متأخر ةمن الليلة قبل الماضية وتبعوا ذلك باطلاق قذائف صاروخية ووقعت خلال ذلك اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال الذين واصلوا اطلاق عياراتهم النارية وقذائفهم بشكل عشوائي ولفترة استمرت زهاء الساعة بشكل متقطع مما ادى الى ترك السكان منازلهم وسط حالة من التوتر في المنطقة. وكانت دبابات الاحتلال تحركت من موقع تل زعرب العسكري صوب مخيم بينا واطلق جنودها اكثر من 10 قذائف انيرجا صوب المنازل ملحقين اضرارا مادية فيها. كما قصفت القوات الاسرائيلية الليلة قبل الماضية موقعا للامن الوطني في مدينة سلفيت وفتحت تلك القوات نيران اسلحتها الرشاشة من عيار 500 و 800 مل، تجاه حاجز شرق سلفيت واحرق مستوطنون العشرات من اشجار الزيتون في بلدة مسحة في سلفيت، واشعل مستوطنو «القناة» المقامة على اراضي المواطنين في البلدة، النار في الاشجار التي تعود ملكيتها لعائلات من مسحة والزاوية. كما اقدم المستوطنون على اقتلاع مئات الاشجار المثمرة من اراضي قرية قصرة، في محافظة نابلس. وذكر المجلس المحلي في القرية، ان المستوطنين اعتدوا على بساتين الزيتون الواقعة في منطقتي «كفر عاطية» و «الزواية» في القرية وقطعوا واقتلعوا قرابة 500 شجرة مثمرة. وقصفت الدبابات الاسرائيلية بالقذائف، المناطق المحيطة ببلدة الزبابدة في جنين. واطلق الجيش الاحتلالي قذائف من نوع «انيرجا» من موقعه في «معسكر بيزك» قرب البلدة على المناطق المحيطة وادت عملية القصف الى اشتعال النار في اشجار الزيتون المحيطة. كما اقدمت قوات الاحتلال على توسيع مستوطنة «دوغيت» الواقعة شمال غرب مدينة بيت لاهيا، من الجهة الشمالية لمسافة 50 مترا في اتجاه اراضي المواطنين. من جهة اخرى، اصيب في ساعة مبكرة من فجر امس اثنين من الفلسطينيين جراء القصف الاسرائيلي لمنازل مواطنين في رفح جنوب قطاع غزة. وذكرت مصادر طبية في مستشفى «ابو يوسف النجار» في المحافظة، ان المواطن امين خليل عمر «44 سنة»، اصيب بشظية في الرقبة جراء القصف، ووصفت جراحه بالمتوسطة. وكانت الدبابات الاسرائيلية قصفت عند منتصف الليل، منازل لمواطنين في المحافظة، بالاسلحة الثقيلة، حين فتحت تلك الدبابات المتمركزة اقصى جنوب مخيم بينا، نيران اسلحتها الرشاشة من عياري 500 و 800 ملم تجاه المنازل في المخيم. كما فتحت القوات الاسرائيلية المتمركزة قرب بوابة صلاح الدين نيران اسلحتها تجاه منازل المواطنين في المنطقة، اضافة الى عمليات القصف التي تعرضت لها ايضا منازل المواطنين في «حي السلام» في المحافظة. والحقت عملية القصف الاسرائيلية، كذلك اضرارا مادية فادحة في المنازل، اضافة الى حالة الرعب والخوف والذعر التي انتشرت بين المواطنين، خاصة الاطفال منهم. وكان الطفل صقر جابر ابو سمهدانة «سبع سنوات» ادخل الى المستشفى مساء امس الاول جراء اصابته بعيار ناري في الساق، اثناء مروره على دراجته الهوائية في منطقة عربية شرق مستوطنة «موارج» بقطاع غزة. وكان شهود عيان اكدوا ان راعيين فلسطينيين اصيبا بجروح مساء امس الاول برصاص اطلقه مستوطنون اسرائيليون على احدى البلدات العربية جنوب نابلس. واصيب احد الرعاة في معدته والثاني في ساقه وفق ما افاد به الشهود الذين قالوا ان المهاجمين جاؤوا من مستوطنة اتسهار في الضفة الغربية. واقتحمت قوات الاحتلال مدرسة رافان الاساسية في قرية رافان في محافظة رام الله اثناء وجود الطلبة والمعلمين فيها. وقام الجنود الاحتلاليون باحتجاز المعلمين لمدة تزيد على الساعة في سياراتهم العسكرية وصرفوا الطلبة من المدرسة وعطلوا الدوام فيها في الوقت الذي يقوم فيه الطلبة بتأدية امتحانات نهاية العام الدراسي، واحتجزت قوات الاحتلال ثلاثة معلمين يعملون في مدرسة الايمان في رام الله بصورة استفزازية.