اصطف وزير العدل والاوقاف والشئون الاسلامية النائب احمد الباقر مع نواب مجلس الامة الكويتي في الاعلان عن استغراب استقالة القاضيين العطار وبوقماز من لجنة محاكمة الوزراء، ورفض احتجاجهما على ما اعتبروه تدخلا من مجلس الامة في شئون القضاء، وظهر توجه برلماني لاعادة التحقيق في جميع قضايا الاختلاسات. ووصف الباقر القاضيين بأنهما من خيرة قضاة الكويت المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، وان اسقاط الاتهام عن وزير النفط السابق الشيخ علي الخليفة الصباح لا يطعن في نزاهتهما. وتمنى على المستشارين العطار وبوقماز التروي والعدول عن طلبهما، واستئناف عملهما من اجل المصلحة الوطنية ومصلحة القضاء، موضحا ان هناك عددا من النواب ممن تحدثوا في هذا الشأن، اثنوا على قرار لجنة التحقيق الدائمة وعملها، والبعض الآخر لم يقصد التدخل في اعمال السلطة القضائية، بل كان حديثهم من باب ايصال وجهة نظرهم في هذا الموضوع. واعرب الوزير باقر عن ثقته بأنه «لا يوجد احد من اعضاء مجلس الامة يريد ان يتدخل في الاحكام القضائية». وبشأن الخطوة المستقبلية حول عمل لجنة التحقيق الدائمة، قال الوزير باقر انه «وفقا للقانون الخاص بمحاكمة الوزراء الذي اوكل لرئيس محكمة الاستئناف ندب ثلاثة مستشارين كويتيين من محكمة الاستئناف كأعضاء لجنة التحقيق الدائمة، فإن رئيس محكمة الاستئناف يملك ندب ثلاثة مستشارين جدد او تعيين المستشارين السابقين انفسهما، متى ما عدل الاثنان المستقيلان عن قرارهما». بدوره، اكد النائب د. حسن جوهر استقلالية السلطة القضائية، ومكانتها المرموقة، لافتا الى ان الانتقادات التي كانت محمل امتعاض عضوي اللجنة موجهة الى الحكومة وليس للسلطة القضائية، لتقصيرها في اعداد مذكرة قانونية كاملة في هذا الشأن. واوضح النائب فيصل الشايع ان انتقادات النواب انصبت على الاجراءات التنفيذية من الجانب الحكومي، وليس على شؤون عمل اللجنة، موضحا وعي النواب وادراكهم لمهام اعضاء اللجنة والمسئولية الكبيرة التي يتولونها، مؤملا ان يسحب المستشاران طلبهما بانهاء ندبهما ويواصلان عملهما في اللجنة. كذلك اكد النائب خميس عقاب احترام السلطة القضائية، وعدم التدخل في شئونها الخاصة، لافتا الى ان الانتقادات التي وجهها النواب انصبت على الاجراءات التنفيذية دون التدخل في اختصاصات السلطة القضائية، مؤكدا ضرورة التفريق بين الانتقاد والتعبير عن الرأي تجاه الحكومة، اذ لا خلاف على انه لا سلطان على السلطة القضائية، وما حصل في المجلس يعبر عن رأي تجاه التقصير الحكومي. وقال النواب مشاري العصيمي وعبدالله الرومي ومحمد الصقر الذين كانوا يتحدثون في ديوان صلاح المضف الليلة قبل الماضية ان «مجلس الامة لن يسكت في حال عدم اكتمال جوانب البلاغ». واكد النائب مشاري العصيمي ان الحكومة غير مؤتمنة على ادارة الاموال العامة واتهمها بأنها تتبنى وجهة نظر المتهمين في قضية الناقلات بدلا من ملاحقتهم، مشيرا الى ان السلطة التنفيذية حاولت القيام بتسوية مع المتهمين في القضية. وقال: لو تمت تلك التسوية لانهارات الاخلاق واصبحنا بلداً يتستر على المجرمين والحرامية. من جانبه، كشف النائب عبدالله الرومي عن وجود توجه لدى النواب في اعادة التحقيق في جميع قضايا الاختلاسات الخاصة بوزارة الدفاع والبالغ عددها نحو 53 قضية لافتا الى ان اكثر من 89 في المئة من تلك القضايا تم حفظها ما يؤكد وجود من يرغب في الحكومة في حفظ تلك التجاوزات وعدم الكشف عن اصحابها. وتحدث النائب محمد الصقر عن قضايا الاختلاسات وقال لو اعطى القضاء الكويتي الفرصة الكاملة في قضايا الاختلاسات لاسترجعنا اموالنا. واضاف في تعليق على استقالة القاضيين عبدالهادي العطار وعلي بوقماز من لجنة محاكمة الوزراء «ماذا يتوقعان من المجلس ان يعمل وعشر سنوات كفيلة بان ينفجر الانسان». واكد ان ما قام به النواب لا يعد تدخلا في القضاء بل نقدا لاحكام مشيرا الى ان «الكثير من القوانين تدور حولها علامات استفهام كثيرة جدا». وشدد الصقر على ان قيام الحكومة بتقديم بلاغ غير مكتمل الاركان في قضية الناقلات سيعد فضيحة تساءل عنها الحكومة لكنه ابدى تفاؤله بجدية السلطة التنفيذية بهذا الشأن وقال: «المجلس لن يسكت في حال عدم اكتمال جوانب البلاغ».