اتخذت خطوات اعادة العلاقات الكويتية الاردنية الى سابق عهدها، شكلا عمليا باعلان وزارة التربية الكويتية عن توجه وفد منها الشهر المقبل الى عمان للتعاقد مع مدرسات اردنيات للتدريس في مدارسها، في الوقت الذي تشهد فيه محاولات عودة العلاقات الفلسطينية الكويتية معارضة في البرلمان الكويتي وصلت الى حد قول النائب مسلم البراك انه سيكون اول من يذهب الى مطار الكويت لاستقبال اي مسئول في السلطة الفلسطينية بالبيض الفاسد. وكشف النائب مسلم البراك عن مفاوضات غير معلنة تجريها الكويت مع القيادة الفلسطينية، تمهيدا لاعادة العلاقات. وانتقد البراك تصريحات وزير الدولة للشئون الخارجية د. محمد الصباح حول القيادة الفلسطينية، متسائلا عن «اسباب الغزل السياسي الذي يمارسه وزير الدولة للشئون الخارجية تجاه القيادة الفلسطينية»، لافتا الى «ان هذه التصريحات لم توجه للفلسطينيين بل لجس نبض الشارع الكويتي، استعدادا للكشف عن المفاوضات السرية التي سمعنا عنها، وتطرق لها قياديون في السلطة، بعد ان جرت بين اطراف في الحكومة الكويتية والفلسطينيين». واضاف «ان وزير الدولة للشئون الخارجية قال في تصريحه الاخير ان لدينا عتبا على القيادة الفلسطينية، ونحن بدورنا نسأل وزير الدولة هل الكلمة المرادفة للقتل والتدمير والخيانة واعطاء المعلومات للنظام العراقي هي العتب؟!». واعاد البراك الى الاذهان موقف القيادة الفلسطينية الداعم للاحتلال العراقي البغيض، مشيرا الى ان السلطة كانت احد اهم اسباب تعزيز الاحتلال العراقي. وقال ان «عر فات لايزال على رأس هذه القيادة، وكل اهل الكويت سمعوا تصريحاته في اثناء الاحتلال»، واضاف: «انا افهم انه لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة، ولكن اذا حولنا العدو الى صديق فعلينا ان نوضح للشعب ما مبررات ذلك؟ وما الذي يستفيده؟!». واكد البراك انه «اذا اعيدت العلاقات مع السلطة الفلسطينية وتمت دعوة بعض قياداتهم الى الكويت، فسيكون رد الشارع الكويتي واضحا، وسأكون اول من يذهب الى المطار لقذف افراد السلطة الفلسطينية بالبيض الفاسد، تعبيرا عن مشاعرنا تجاههم»، وقال «ان ما يحدث يمثل استفزازا لمشاعر الشعب الكويتي، فانا كنت موجودا في الكويت اثناء الاحتلال، وكانت نقاط التفتيش بيد الفلسطينيين»، مؤكدا ان «الشعب الفلسطيني لم يحصل على كرامته الا في الكويت، في حين سارت الدبابات على رؤوسهم في الاردن». واضاف البراك «لنا الفضل، بعد الله، في تنمية بلدان الاردن وفلسطين والسودان واليمن، ولكننا كحكومة لا نجيد قراءة التاريخ». واشار البراك الى «ان الحكومة تهرول الان باتجاه الاردن، ولذلك قامت بجدولة الديون، وتتحدث الان عن اعادة العمالة»، وتساءل البراك «لماذا لم يصدر اي بيان بعد زيارة الملك عبدالله للكويت؟ ولماذا لم يقم بزيارة لجنة الاسرى، ولم يقابل ذوي الاسرى، ولم يزر بيت القرين؟» واستخلص قائلا: «لاشك انهم لا يريدون تضمين البيان المشترك كلمات تغضب النظام العراقي». وكان وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ د. محمد الصباح مع وزير التعاون والتخطيط الدولي الفلسطيني نبيل شعث على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية المنعقد في الدوحة. وقال شعث «ان اللقاء امتداد لاجتماعات سابقة تسعى الى ازالة الشوائب التي تؤثر في العلاقات بين الجانبين»، وشدد على ان «القيادة الفلسطينية تسعى بكل جهد واخلاص لمصالحة حقيقية بين الشعبين الكويتي والفلسطيني». وقال «اننا نرى الدعم الكويتي المستمر لقضيتنا، والتفاعل الدائم مع الانتفاضة في مواجهة العدوان الاسرائيلي، ونشعر بانه لم يعد هناك اي عائق او حاجز في طريق الوصول الى هذه المصالحة». من جهته، اعرب الشيخ محمد الصباح عن ارتياحه لنتائج اللقاء الذي جمعه في الدوحة ونبيل شعث وقال «وعدني بازالة كل العوائق التي تعترض عودة العلاقات الكويتية ـ الفلسطينية». وقال محمد الصباح «نريد ان يكون الحماس الفلسطيني للقضايا الكويتية بنفس مستوى الحماس الكويتي لدعم القضية الفلسطينية».