انتقدت حكومة بغداد امس مجددا «استنزاف» الكويت للنفط العراقي في احد الحقول الجنوبية محذرة من حدوث ازمة في حال انقطاع النفط العراقي الخام عن الاسواق الدولية. وفي تصريحات نشرتها صحيفة «الاتحاد» الاسبوعية امس، انتقد وكيل وزارة النفط العراقية طه حمود موسى «قيام الكويت بأعمال قرب الحدود مع العراق لاستنزاف النفط العراقي في حقل الرميلة الجنوبي». ورأى المسئول النفطي العراقي ان «هذا التصرف غير صحيح»، مؤكدا انه «ليس للكويتيين الحق اطلاقا في العمل قرب الحدود العراقية». وشكك المسئول العراقي الذي كان يتحدث الى الصحافيين بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتأميم الشركات النفطية في العراق، في ان «تقوم السعودية بالتعويض عن النفط العراقي في حالة توقف تصديره» معتبرا ان ما لدى المملكة من فائض «لا يكفي» للتعويض عن غياب النفط العراقي. قال موسى ان الاسعار الحالية للنفط «غير مجزية بسبب تلاعب بعض الدول بمعدلات الانتاج العالمي للنفط بدافع من الدول الاستعمارية». واكد ان للعراق «سياسة ثابتة» في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، تقضي باعتماد «اسعار مجزية للمنتجين وغير ضارة بالمستهلكين» على حد تعبيره. واوضح ان سياسة العراق هذه تأتي «بالضد مع سياسة (وكالة الطاقة الدولية) التي شكلتها الدول الصناعية الكبرى المستفيدة من الضرائب المفروضة على المنتجات النفطية اكثر من استفادة الدول المنتجة للنفط الخام» من تصدير نفطها. واكد موسى ان العراق «يعتزم زيادة الانتاج الى 5،3 ملايين برميل يوميا»، مؤكدا ان «هذا المعدل سيحقق نهاية العام الحالي». لكنه اضاف ان «الهدف البعيد للعراق هو رفع الانتاج الى ستة ملايين برميل يوميا». أ.ف.ب