أحال رئيس الجمهورية الى مجلس الشعب مشروع القانون المتضمن الجواز للوزير المختص بتفويض معاونيه والمحافظين والمديرين العامين ورؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات ببعض الصلاحيات.. وقد جاء في المادة الاولى من مشروع القانون: «للوزير المختص ان يعهد بقرار منه الى معاوني الوزير او المحافظين او المديرين العاملين او رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات ببعض اختصاصاته المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة». كما ألغت المادة الثانية منه جميع الاحكام المخالفة ولاسيما المرسوم التشريعي رقم 3 تاريخ 5/5/1962 وتعديلاته. وجاء في الاسباب الموجبة لمشروع القانون ان المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 1962 المعدل بالمرسوم التشريعي رقم 298 لعام 1969 يجوز للوزراء كل فيما يخصه أن يعهدوا الى معاوني الوزير أو المديرين العامين او المديرين بقسم من الصلاحيات او الاختصاصات التي يمارسونها استناداً للاحكام التشريعية النافذة... وبعد تطبيق أحكام القانون الاساسي للعاملين في الدولة رقم 1 تاريخ 2/1/1985 استقر الاجتهاد لدى اللجنة المختصة بتفسير احكامه على عدم جواز التفويض بممارسة الصلاحيات المحددة حصراً بالوزير المختص حسب القانون، كما صدرت احكام عديدة عن القضاء الاداري والعادي ومجلس الدولة ذهبت هذا المذهب وكذلك المرسوم التشريعي رقم (3) لعام 1962 خلا من جواز تفويض المحافظين.. وقد ادى ذلك خلال السنوات المنصرمة الى ارباكات عديدة في العمل او التأخير في معالجة المعاملات ولاسيما المتعلقة بشئون العاملين مما سبب ورود سيل من المعاملات الى الوزارات كان بالامكان التصدي لها ومعالجتها في المحافظات لو ان التفويض كان جائزاً. وتجدر الاشارة الى ان مبدأ التفويض تم التأكيد عليه في النظام الداخلي الأنموذجي الصادر عن رئيس مجلس الوزراء الذي ينظم هيكلية وعمل مختلفة الجهات العامة في الدولة ، بحيث يؤدي الأخذ بهذا المبدأ الى تأمين الوقت الكافي للجهات القيادية في الدولة لمعالجة الأمور الجوهرية التنظيمية الوصائية والرقابية ويسهل العمل ويساعد على رفع وتيرته. وجاء أيضاً في الاسباب الموجبة ان السلطات المحلية أقدر على الاطلاع على اوضاع العمل والعاملين عن كثب ومعالجة تلك الأمور بسرعة ويسر وسهولة، وأن النهج الفعلي السليم لتطبيق مبدأ اللامركزية بالجواز للوزير المختص بتفويض معاونيه والمحافظين والمديرين العاملين ورؤساء مجالس المدن ومراكز المحافظات ببعض صلاحياته. كما احال رئيس الجمهورية مشروع القانون المتضمن تصديق اتفاقية الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التي وقع وثيقة الانضمام اليها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية نيابة عن الحكومة وتعتبر الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التي تم احداثها عام 1988 احدى المؤسسات المهمة التي تتشكل منها مجموعة البنك الدولي بهدف تشجيع انسياب الاستثمارات للاغراض الانتاجية فيما بين الدول الاعضاء الموقعة على اتفاقية انشاء الوكالة المذكورة والى التأمين على هذه الاستثمارات ضد المخاطر غير التجارية. وتصدر الوكالة ضمانات التأمين واعادة التأمين وتشجيع الاستثمار وتوفر المناخ المناسب، وتوفر الوكالة ضمان رؤوس الأموال والاستثمارات القادمة من الخارج ضد المخاطر غير التجارية، وتجدر الاشارة الى انه لايحق لها التصرف، أي أنها ليست حرة في توفير الضمان لمن يشاء من المستثمرين، ولايحق لها ان تبرم اي عقد ضمان مالم تحصل على موافقة مسبقة من الجهات المعنية الرسمية في الدولة المضيفة الامر الذي يجعل نشاط الوكالة الدولية ضمن الحدود التي تسمح بها الدول المضيفة ووفق تقديراتها وحسب قوانينها وأنظمتها السارية. ولما كانت سوريا تعمل على استكمال الاطار القانوني الدولي لتشجيع جميع المستثمرين على تثمير اموالهم في مشاريع القطر الانمائية، وكانت تبعاً لذلك في مقدمة الدول العربية التي سارعت الى التوقيع على اتفاقية المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، فإن انضمامها الى الوكالة الدولية أمر مهم تفرضه في هذه المرحلة بالذات متطلبات التنمية الاقتصادية وضرورة حضور القطر في مختلف المؤسسات الدولية، وقد اقتضت المصلحة تنظيم مشروع القانون المذكور.