هل هناك تشدد في إعطاء الدرجات العلمية من قبل أساتذة الكليات العلمية في جامعة دمشق؟ هل نجحنا في شعار ربط الجامعة بالمجتمع؟ لماذا لايتفرغ طالب الدراسات العليا للبحث العلمي؟ فاروق الكرديب دبلوم كيمياء تطبيقية: يقول ان معدل علامات الطالب في جامعة دمشق منخفض بالقياس الى معدل الطلبة في جامعات عربية واكبر معدل عندنا 75% في حين نجد معدلات تصل حتى 90% في مصر والاردن. اساتذتنا متشددون في اعطاء العلامات وبحوثنا الدراسية قد تكون ذات فائدة علمية اذا ترجمت نتائجها لخدمة المجتمع. وتقول ميادة عيسيب ماجستير كيمياء تطبيقية: اذا اعلن عن مسابقة لانتقاء المعيدين فالقادمون من جامعة حلب وجامعة تشرين سينجحون قبلنا ويحصلوا على النسب الكبيرة من المقاعد. يشترط في بحوث الماجستير ان تكون مهمة جداً وتخدم حاجات مجتمعنا، صارت مؤخرا رئاسة جامعة دمشق تطالب بخطة بحث شاملة تتضمن عنوان البحث العلمي.. وموافقتها اساسية لقبول بحث الطالب. واكد باسل علي البلخي سنة رابعة رياضيات: في بعض الدول الأجنبية يجتمع طلبة السنوات الاخيرة مع الوكيل الاداري ويقيمون اساتذتهم، اتساءل لماذا لانتبع هذا النهج عندنا؟ «امنال ونوس» سنة رابعة جيوفيزياء تطبيقية: المناهج النظرية عندنا لاتتوافق ومتطلبات الواقع العملي فالخريج اذا ذهب للعمل في شركات النفط سيحتاج الى دورة تأهيلية لمدة عام، نطالب بوجود نقابة للجيولوجيين ولابد من تحديث المخابر والمنهاج والاجهزة وزيادة الجولات الحقلية فثرواتنا الباطنية تحتاج لخبراتنا ونحن اقدر من غيرنا على خدمة بلدنا. ويتساءل طاهر كريم الدين سنة رابعة جيوفيزياء تطبيقية: لماذا لايتم اتمتة الامتحانات في كليتنا؟ لماذا يقف اساتذتنا ضد اتمتة الامتحان؟ روتين الكلية يعوق البحث الدراسي والمخابر لاتفتح لنا دائماً. اصفوان محمد المصلحب سنة رابعة رياضيات ذ شعبة المعلوماتية: يقول د.كمال محي الدين الحسين استاذ في قسم الجيولوجيا في كلية العلوم: الاساتذة لايظلمون أحداً من ناحية اعطاء الدرجات فان تعميم اتهام الاساتذة غير صحيح، الاساتذة لايظلمون احداً، فالطلاب كوادر علمية ولايعقل ان نساهم بضررها وهدر امكانياتها. حديث الطلبة اعلله وأرى ان اسبابه ترجع للظروف الاقتصادية والاجتماعية المسئولة عن مستوى معيشة الطالب فهناك منغصات معيشية لدى الطالب وكل هذا اثر على مستوى دراسة الطالب وانعكس على تحصيله العلمي. لماذا يلقي الطلبة اللوم على الآخرين؟ الحلول تكمن في الغاء الدراسة الفصلية فنحن نضيع عدة اشهر في الامتحانات. تقول د.ابتسام خليل حمد رئيسة قسم البيولوجيا في كلية العلوم: أهم مشكلة نعاني منها تأمين سكن للمعيد او الاستاذ القادم من حلب او اللاذقية والذي يدرس في جامعة دمشق، معظم الاساتذة يطالبون بعودتهم الى جامعات محافظاتهم وبذلك نحن نخسرهم. بحوثنا العلمية في قسم البيولوجيا تخدم حاجات مجتمعنا ومنذ عشر سنوات نشتغل في مجال تلوث الماء في غوطة دمشق ونهر بردى والاعوج. لدينا خمس رسائل ماجستير تبحث في تلوث التربة والماء في القنيطرة ونحن نتعاون مع وزارة الصحة والبيئة ويوم منع استخدام اكل البقدونس كنا نحن وراء مبررات هذا القرار بالتعاون مع المانيا نحاول استخدام الطريق الحيوي للتنقية. يقول د.محمد الجلالي مدرس الاقتصاد الهندسي ومحاسبة المشروعات للدبلوم: اهم مايعوق البحوث العلمية عندنا صعوبة الحصول على المعلومات من جهات القطاع العام وخاصة ادارات الدولة واحيانا يتم اخفاء المعلومات لذلك غالبا مايتم الاكتفاء ببحوث نظرية وهذا يحرم الجامعة من التفاعل مع المجتمع ودراسة حالاته العملية ويحرم المجتمع من امكانات التحسين والتطوير التي تهدف اليها هذه البحوث. ويقول د. نصر الدين خير الله استاذ ومدرس في قسم الادارة الهندسية والانشاء: معظم طلبة الدراسات العليا غير منقطعين عن اعمالهم المعيشية. لايمكن اصلاح واقع الدراسات العليا قبل ان تصبح لدينا بحوث علمية جادة تمول عبر ايفاد طلاب الدراسات من قبل الوزارات المختصة ومؤسسات الدولة ليعملوا لحسابها ولحل مشاكلها بحيث يكون طالب الدراسات مكلفاً بمهمة رسمية لمتابعة قضية ما في هذه المؤسسة او تلك. حين نفعل ذلك نؤمن دخلا اضافيا للجامعة والكلية والاستاذ الجامعي وبالتالي نحل مشكلة البحوث النظرية البعيدة عن همومنا العملية ونحقق جدوى اقتصادية للبحث العلمي. وبالتالي لاتبقى العقول الهندسية عندنا جامدة، انا شخصيا منذ 12 عاما ادرس في كلية الهندسة واستاذاً للدراسات العليا وحتى الآن لم اشرف على بحث علمي يتصدى لمشكلة حقيقية.