كشفت مصادر محكمة مجرمي الحرب الدولية في لاهاي لـ «البيان» عن أسرار جديدة لعمليات التصفيات العرقية للمسلمين في منطقة البلقان، تضمنت تورط شخصيات كبيرة وصناع القرارات السياسية في حكومتي جمهورية صربيا السابقة والحالية. وتحدثت المصادر عن وجود معلومات حديثة عن خطط لتهجير المسلمين وكروات ألبانيا وكوسوفو، وتمركز عدد من الضباط وفصائل كوماندوز في المناطق الجبلية لقتل مجموعات المقاومة، وكانت لدى تلك الفصائل أوامر «سرية» صريحة بدفن عناصر المقاومة الاسلامية أحياء، وذلك لبث الرعب واثارة الاحباط من جدوى العمليات العسكرية. وأشارت لوجود جنود سابقين في جيوش الجمهوريات السوفييتية السابقة وبعض من الجنود من روسيا البيضاء، ضمن فرق الموت جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه المدعي العام لمحكمة جرائم الحرب كارلا ديل بونتي عن عريضة اتهام سرية تضمنت قائمة بعدد 12 مجرم حرب من منطقة البلقان، وانها بصدد الكشف عن قائمة جديدة تضم 26 آخرين، ليصل عدد المطلوب القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في لاهاي 38 متهماً، وان معظم هؤلاء متواجدون في جمهوريتي صربيا اليوغسلافية وسبريسكا. وقد أشارت مصادر المحكمة لوجود خلافات وتباين في وجهات النظر بين مكتب المدعي العام وحكومة يوغسلافيا السابقة، حول توالي اعلان المحكمة عن وجود قوائم سرية لمتهمين جدد، وهو الأمر الذي يثير القلق في صفوف المواطنين بجمهورية صربيا، وطلبت كل من وزارة الداخلية والنيابة العامة في صربيا من المحكمة ان تعلن مباشرة عن أسماء المتهمين بجرائم حرب دون الاشارة مستقبلاً للقوائم السرية وذلك شريطة للتعاون مع المحكمة. في غضون ذلك بدأت قوات الشرطة الالبانية الانتشار في المناطق امس أخلاها المقاتلون الألبان تحت ضغط الهجمات العسكرية، وكانت سكوبي قد اتهمت المتمردين بمنع المدنيين من مغادرة المنطقة التي يسيطرون عليها. وأطلقت مروحيتان مقدونيتان صواريخ على بلدة سلويتشاني الشمالية التي تعرضت لقصف مدفعي أمس الأول. من ناحية أخرى بدأت بلجراد في سحب الأسلحة الثقيلة التي أدخلتها الى منطقة بريسيفو قبل أسبوعين لمحاربة المقاتلين الألبان الذين استولوا على أوراوفيتشا الواقعة خارج المنطقة العازلة مع كوسوفو.