قبيل بدء المبعوث الامريكي وليام بيرنز مهمته الجديدة بلقاء الرئيس ياسر عرفات جددت السلطة الفلسطينية مطالبة واشنطن بالتعامل مع تقرير لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية الارندية، ككل لا يتجزأ وسط زعم وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قبوله الوقف الكامل للاستيطان فيما لوح اسامة الباز مستشار الرئيس المصري بقمة عربية استثنائية. وبدأ المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط وليام بيرنز امس مهمته الرامية الى تطبيق توصيات تقرير ميتشيل حول اعمال العنف باجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ولم يدل بيرنز بأي تصريح لدى وصوله ومن المقرر ان يجري محادثات عصر اليوم مع ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعد عرفات. وفي اطار لعبة المراوغة أكد وزير الحربية الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر أنه لن يقر بناء أى وحدة سكنية جديدة فى المستوطنات. وأضاف بن اليعازر فى مقابلة مع الاذاعة العربية الليلة قبل الماضية ان اسرائيل تقبل تقرير لجنة ميتشيل بحذافيره بما فى ذلك المطلب المتعلق بتجميد البناء فى المستوطنات تجميدا كاملا. يذكر ان تصريح وزير الحربية جاء مخالفا لما قاله رئيس وزرائه شارون فى سياق مؤتمر صحفى عقده قبل بضعة أيام وأكد فيه أن اسرائيل لاتنوى تجميد البناء فى المستوطنات. من جهته اعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لراديو لندن عن امله في ان تتعامل الادارة الامريكية مع المبادرة المصرية الاردنية وتوصيات لجنة ميتشيل ككل لا يتجزأ. وقال ان هناك أربعة محاور فى هاتين الورقتين أولهما اعادة الأمور الى ماكانت عليه قبل الثامن والعشرين من سبتمبر 2000 بمعنى رفع الحصار والاغلاق عن الشعب الفلسطينى ووقف العدوان واعلان اسرائيل التزامها بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية وتنفيذ الاتفاقات الموقعة والاستحقاقات وتنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين. وأضاف أن المحور الرابع هو استئناف مفاوضات الوضع النهائى من حيث انتهت وانهائها حول كافة القضايا بما فيها القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه خلال عام وتنفيذ القرارين 242 ـ 338. وقال ان رفض اسرائيل فيما يتعلق بوقف الاستيطان والمفاوضات النهائية يضع العراقيل أمام الجهود المبذولة لاحياء عملية السلام حيث تحاول اسرائيل الانتقاء من المبادرة المصرية الأردنية ومن تقرير ميتشيل بشكل أحادى. ودعا عريقات الادارة الأمريكية الى التعامل مع هاتين المبادرتين ككل لايتجزأ باعتبار أنهما رزمة واحدة قابلة للتنفيذ بشكل متوازن مع بعضه البعض. وأوضح أن توصيات لجنة ميتشيل ليست توصيات عربية أو من دول عدم الانحياز وانما هى توصيات لجنة مشكلة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى ومن مندوبين أخرين من دول العالم. ووصف هذه التوصيات بأنها واضحة تماما ومترابطة تماما وتنص على تطبيق المراحل الأربع فى أن واحد. وفى رده على سؤال قال ان الجانب الفلسطينى يتحدث عن بداية مسعى أمريكى بحضورالمندوب الأمريكى غير أن دعوة الرئيس عرفات لعقد قمة أو عقد لقاء واجتماع بين أطراف شرم الشيخ وادارة ميتشيل لوضع آلية تنفيذ والجدول الزمنى للمبادرة المصرية الاردنية ولمحتوى توصيات ميتشيل هو امر لايزال مطروحا فلسطينيا. في غضون ذلك قال اسامة الباز المستشار السياسى للرئيس المصرى حسنى مبارك لصحيفة «الشرق الاوسط» الصادرة بلندن امس ردا على سؤال حول التنسيق العربى ان هناك حاليا لجنة المتابعة واجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية وكذلك هناك اتصالات مستمرة وتبادل رسائل بين الرئيس مبارك والقادة العرب بهذا الخصوص. وزاد الباز وقد يكون هناك تفكير فى عقد قمة عربية استثنائية موسعة للجميع وهذا ليس مستبعدا كما لم يتم تحديد وقت لذلك. واكد الباز ان المبادرة المصرية الاردنية سيتم تفعيلها خلال الاسابيع المقبلة خاصة ان روسيا تدعمها والاتحاد الاوربى وكذلك واشنطن وعدت ببحثها كما ان تقرير لجنة ميتشيل فيه نقاط التقاء كثيرة مع المبادرة فكلاهما يطالب بوقف العنف والدعوة لاستئناف المفاوضات الجادة التى تؤدي الى الحل النهائى. ونفى الباز وجود خلافات بين مصر وسوريا وقال لايوجد اى تحفظ سورى على المبادرة المصرية السورية وانما على السياسة الاسرائيلية وسوريا تريد الحل الشامل والعادل القائم على مرجعية مؤتمر مدريد. وحول اختصار الرئيس بشار الاسد زيارته لمصر قال الباز لم يكن هناك تحديد مسبق للوقت الذى تستغرقه الزيارة وما حدث هو ان المباحثات التى كانت مقررة انعقدت واتفق على مواصلة التنسيق كما هو متبع بين البلدين ونؤكد انه لا يوجد ما يعكر صفو العلاقات بين البلدين بل على العكس فان علاقاتنا مع سوريا بالغة الخصوصية. وردا على سؤال اخر اعتبر الباز ان قضية الشرق الاوسط واحدة من الاولويات الامريكية ودور امريكا مهم ومؤثر ولديها مسئولية لابد ان تقوم بها. الوكالات