استقال قاضيان كويتيان أمس من لجنة تحقيق احتجاجا على ما وجهه اليهما أعضاء بمجلس النواب من انتقادات لدورهما في القضية التي أثارت الكثير من الجدل وشملت اتهام وزير سابق بالاحتيال. وأرجع القاضي عبد الهادي العطار والقاضي على أحمد بوقماز سبب الاستقالة الى «تجاوز بعض الافاضل من نواب مجلس الامة القدر المعقول والمقبول في ممارسة حرية ابداء الرأي تحت قبة المجلس متناولين وعلى الملأ..لجنة المستشارين وقرارها بالتشكيك والتسفيه متجاوزين الى المساس بالاحترام الواجب للقضاء عموما ولكرامة أشخاص أعضاء اللجنة على وجه الخصوص». وأضافا في طلب الاستقالة انه «لما كان يتعذر على لجنة التحقيق عن قناعة الاستمرار في أداء واجبها المنوط بها في مثل هذا الجو الملبد بغيوم الرقابة والتربص والتعريض العلني...برجاء انهاء ندبنا نحن المستشارين عبد الهادي عبد الرزاق العطار وعلي أحمد بوقماز من الاستمرار في العمل في لجنة التحقيق كي نتفرغ لعملنا الاصلي في محكمة الاستئناف». وكانت الحكومة قد تعرضت لهجوم قوي في مجلس الامة بعد أن ألغت لجنة التحقيق الدائمة لمحاكمة الوزراء قضية ضد وزير النفط السابق الشيخ على الخليفة الصباح قائلة ان الشكوى التي تقدمت بها الدولة غير كاملة ويشوبها الغموض. وأمهل مجلس الامة الحكومة حتى الثاني من يونيو لاعادة تسجيل القضية الاصلية ضد الشيخ علي وهو أحد أفراد الاسرة الحاكمة. وتتعلق القضية بدوره المزعوم في قضية احتيال تشمل شركة ناقلات النفط التابعة للدولة بقيمة 130 مليون دولار. كما طالب مجلس الامة بتقديم شكوى ثانية تشمل أيضا الشيخ علي عما زعم من اساءة استخدامه للاموال العامة. وكان الشيخ علي قد نفى الاتهامات الموجهة اليه والتي سجلت ضده عام 1993. رويترز