اعتقلت سلطات الامن الفلسطينية تاجر سلاح من عرب 48 بتهمة التورط في انفجار السيارة المفخخة في مخيم بلاطة الليلة قبل الماضية الذي اسفر عن مقتل احد كوادر حركة فتح يدعى عزام مزهر «23 عاما»، وحملت القيادة الفلسطينية اسرائيل مسئولية الاغتيال التي تأتي في ظل مخططات الارهابي ارييل شارون فيما توعدت حركتا حماس والجهاد التي تبنت عملية الخضيرة الاستشهادية بالمزيد من الهجمات ضد اسرائيل. وافادت مصادر امنية في نابلس امس ان اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت تاجر سلاح فلسطينيا من سكان الطيرة في اطار التحقيق في حادث مقتل مزهر. وقالت المصار ان التاجر اعتقل للتحقيق معه حول وصول حقيبة متفجرات إلى اعضاء فتح الذين كانوا يستقلون السيارة. وذكر مسئول امني لوكالة «فرانس برس» ان «التحقيق ما زال في بدايته ولا يمكن القطع ما اذا كانت العملية مدبرة او انها نجمت عن خطأ فني». وكانت مصادر في حركة فتح وصفت الانفجار الذي وقع في مخيم بلاطة المجاور لمدينة نابلس بأنها محاولة اغتيال لاسيما وان القتيل وزملاءه من اعضاء فتح المسلحين والناشطين في الانتفاضة. ويتهم الفلسطينيون اسرائيل باغتيال اكثر من 20 ناشطا فلسطينيا منذ اندلاع الانتفاضة اواخر سبتمبر الماضي. وجرح في الحادث كذلك ستة اخرون بينهم اشخاص كانوا قرب السيارة لحظة انفجارها، هم: محمود حبش «30 عاما»، كمال شرايعة «30 عاما»، ايمن خرمة «28 عاما»، شحادة طنطاوي «35 عاما»، وكيل حنايشة «25 عاما»، ومحمد رضا خالد ابو انور. ووصفت اصابات اثنين بأنها خطيرة حتى الان وهما: محمود حبش حيث اصابته في الوجه والعينين، وحنايشة في العناية المكثفة. وحملت القيادة الفلسطينية فور الانفجار حكومة شارون المسئولية الكاملة وقالت في بيان انها تستنكر اشد الاستنكار جريمة الاغتيال البشعة. وشددت القيادة الفلسطينية على انها «تعاهد شهداءنا وكل أبناء شعبنا على مواصلة معركة الصمود والتصدي حتى دحر الاحتلال وإزالة الاستيطان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف». ومن جهته زعم متحدث باسم قوات الاحتلال عدم وجود اي صلة بين اجهزة الامن الاسرائيلية وانفجار بلاطة. وشيع نحو اربعة آلاف شخص مزهر في نابلس امس، وفي غزة شيع ايضا حسين حسن ابوالنصر «22 عاما» ومن جباليا منفذ الهجوم على الموقع العسكري الاسرائيلي عند مفترق الشهداء «نتساريم». في غضون ذلك اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسئوليتها عن عملية الخضيرة التي اسفرت عن مقتل شخصين واصابة 12 اخرين، واكدت ان الشهيدين هما اعضاء في الحركة. وفي تصريح صحافي في غزة، اكد المسئول في الحركة عبد الله الشامي ان «حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين تعلن مسئوليتها عن العملية وتؤكد مقتل عضوين في جناحها المسلح». وقد وقع انفجار الخضيرة بالقرب من محطة النقل البري لهذه المدينة الساحلية المطلة على المتوسط والواقعة على بعد حوالى اربعين كيلومترا شمال تل ابيب وعشرة كلم شمال نتانيا التي نفذ فيها فلسطيني هجوما استشهاديا في الثامن عشر من الشهر الجاري اسفر عن سقوط خمسة اشخاص اضافة الى منفذ العملية. وحركة الجهاد الاسلامي التي تعارض اتفاقات السلام مع اسرائيل مسئولة عن عدد من العمليات ضد الاسرائيليين. في تطور متصل توعدت حركتا حماس والجهاد مجددا امس بشن عمليات استشهادية جديدة تستهدف اسرائيل. وجاء التهديد خلال تشييع ابو النصر الذى فجر نفسة بشاحنه ضد موقع عسكري اسرائيلي قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. وقد هتف المئات من عناصر حركة حماس والجهاد الاسلامي الملثمين عبر مكبرات الصوت اثناء التشييع من مستشفي الشفاء بغزة مؤكدين ان العمليات ستستمر والا بديل عنها. وقام عناصر حماس بتوزيع الحلوى على المشيعين واطلقوا الرصاص في الهواء. وكان الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس هدد الجمعة بعمليات استشهادية جديدة مشددا على ان لدى حماس «استشهاديين سيصلون الى العدو (الاسرائيلي) اينما كان». وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس اعلنت مسئوليتها عن عملية التفجير قرب مستوطنة نتساريم. في ظل هذه الاجواء انتقدت روسيا عملية الخضيرة وقالت ان مثل هذه الاعمال ترمي إلى تأجيج الوضع المتوتر اصلا في المنطقة وإلى نسف عملية السلام. ودعت الخارجية الروسية في بيان إلى ضبط النفس، كما حذر كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة من خطورة الوضع. من جانبه زعم شارون مجددا ان اسرائيل لن تتراجع عن اعلان وقف النار بشكل احادي على الرغم من العمليات الاستشهادية ولم ينس تحميل عرفات المسئولية. غزة ـ ماهر إبراهيم ـ القدس ـ عبير محمد: