قال مكتب المدعي العام في مدينة فسبادن انه أصدر عريضة اتهام ضد مانفريد كانتر وزير داخلية ألمانيا الفدرالي السابق وهو عضو في الحزب المسيحي الديمقراطي. وأوضح المكتب أن كانتر متهم بالاختلاس، وأرسل المكتب الاتهامات إلى محكمة جزئية لتقرر إذا ما كان يتعين إحالة كانتر إلى المحاكمة فيما يتعلق بفضيحة مالية تحيط بالحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية هسه. ويتهم كانتر بالتورط في تحويل 8.20 ملايين مارك (5.9 ملايين دولار) من أموال الحزب إلى سويسرا قرب نهاية عام 1983. وأودع المبلغ كاحتياطي سري لا تطوله أيدي لجنة الحزب.. وتولى كانر رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية هسه آنذاك. ووفقا للتقارير الصحفية، فإن مكتب المدعي العام يبحث أيضا توجيه تهم إلى هورست ويروش المستشار المالي السابق للحزب وكازيمير برنس ذو سين فتجنشتاين أمين صندوق الحزب السابق. واعترف كانتر في بيان مكتوب «بمسئوليته السياسية» بشأن القرار بتحويل النقود إلى الخارج، غير أنه رفض أي مسئولية جنائية. واتهمه المحققون «بخلط غير مقبول للاعتبارات الجنائية والسياسية». وأوضح كانتر أنه لم يعلن عن هذه المبالغ في تقرير تمويل الحزب لدوافع شخصية. وأضاف أنه أراد أن يبقي على فرع الحزب المسيحي الديمقراطي في هسه خارج إطار الجدل الدائر بألمانيا في ذلك الوقت بشأن مسألة التمويل الحزبي. وقال كانتر أن الحزب لم يلحق به أي أضرار مالية نتيجة لعملية التحويل كما لم يستفد أي ممن شاركوا في هذه العملية بصورة شخصية. وأكد أن المبلغ المودع في الخارج قد تضاعفت قيمته على الاقل خلال العقد والنصف اللذين مضيا على إيداعه وذلك قبل أن ينتقل إلى خزائن الحزب. وحولت بعض الاموال إلى حسابات الحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا على أنها تبرعات من ميراث يهود مجهولين. ويعد عدم الاعلان عن الاموال المخبأة خرقا للقانون الخاص بتمويل الاحزاب السياسية. وكانت التحقيقات قد بدأت في يناير عام 2000 وسط تكهنات شعبية متزايدة بشأن الميراث اليهودي المزعوم. وكشف كانتر في نهاية الامر عن وجود حسابات سرية في ذلك الشهر. وتوصف فضيحة التمويل في ولاية هسه بأنها جزء من فضيحة تمويل سري أكبر تحيط بالمستشار الالماني السابق هيلموت كول. د.ب.ا