زار وزير الخارجية الامريكي كولن باول مراكز لعلاج ضحايا مرض نقص المناعة «الايدز» في جنوب افريقيا ابان جولته الافريقية. وكشف ممثل برنامج الامم المتحدة الانمائي في بوتسوانا ماشاريا كامو ان بتسوانا، اكثر دول العالم تاثرا بالايدز، تسجل 85 اصابة جديدة يوميا. واضاف كامو الذي يشغل ايضا منصب منسق الامم المتحدة في جابوروني، اثناء مؤتمر صحافي عقده في جنيف، ان اكثر من 300 الف شخص يحملون الفيروس او هم مصابون بالمرض من اصل عدد السكان البالغ 5،1 مليون نسمة، وان 60 الى 80 الف طفل باتوا ايتاما. وهناك طفل من اصل كل ثمانية مواليد، يحمل فيروس الايدز وان 49% من الامهات في بعض المناطق ايجابيات المصل. وقال ان بتسوانا «بلد يمضي فيه السكان نهاية الاسبوع في المشاركة بالمآتم». وكانت بتسوانا ـ التي كانت احدى افقر دول افريقيا قبل 30 عاما ـ نموذجا للديمقراطية وبلغ الدخل الفردي فيها 3300 دولار (في السنة) في نهاية التسعينيات، على حد ما اعلن كامو. وكانت قيمة العملات الاجنبية في مصرفها المركزي بلغت ما بين 6 الى 7 مليارات دولار. وبسبب هذا التحسن، غادرت بعض المنظمات الدولية بتسوانا قبل الموعد المقرر اصلا لمغادرتها. وقال ان «الحكومة قررت توزيع العلاج مجانا على كل مريض»، وقد باتت هذه السياسة ممكنة بسبب التراجع السريع في اسعار الادوية المعروضة دوليا منذ سنة. وبناء على حسابات برنامج الامم المتحدة الانمائي والمصرف المركزي، فان موارد الدولة ستستنفد في غضون اربعة اعوام في حال بقيت الاسعار التي تعتمدها المختبرات على المستويات التي كانت عليها في العام الماضي. يذكر ان مداخيل بتسوانا لا تستند الى زراعة كثيفة لصغار المزارعين وانما تستند بشكل اساسي على استغلال الماس الذي يقوم به 3 الاف شخص فقط، وهذا ما يفسر كون تأثير الوباء على المؤشرات الاقتصادية لا يزال متواضعا (بتراجع 1 و2% من اجمالي الناتج الداخلي سنويا).
