صعد الرئيس الايراني محمد خاتمي لهجة خطابه السياسي وأبدى ثقة مفرطة في نجاح برنامجه الاصلاحي معتبراً في ثاني خطاب تلفزيوني له خلال حملته الانتخابية ان نجاح الاصلاحات حتمي لكن بسياسة الخطوة خطوة محذرا خصومه المحافظين من استخدام الدين كمبرر لمعارضة الاصلاحات. فيما هوجم المقر الانتخابي لأحد المرشحين من التيار المحافظ المناوئ للاصلاحيين، وأزيلت لافتاته الانتخابية في بعض أنحاء العاصمة طهران. وقال خاتمي في خطابه المتلفز الثاني ان الطريق الوحيد الباقي أمام الحكومة هو الاعتراف بالاصلاحات، والتقدم خطوة خطوة، مشدداً على ضرورة أن تتقبل الحكومة المطالب الشعبية لتحقيق الإصلاح السياسي والاجتماعي. وحذر خاتمي خصومه المحافظين من استخدام الدين لتبرير معارضتهم للاصلاح الذي تؤيده غالبية الشعب الايراني. وقال خاتمي بنفس لهجة التحذير للمحافظين لو فشلنا في الاستجابة والرد على اسئلة العصر وحاولنا فرض تفسيراتنا للاسلام على الشعب، نكون في هذه الحالة قد أسأنا للدين. وأضاف ان الفشل في الاستجابة لنداء الاصلاح سيشجع الشباب على البحث عن خيارات خارج مؤسسات النظام. وتساءل خاتمي لو لم تكن الحريات مقبولة وهي المطلب الشعبي فلماذا اذن أطحنا بالشاه؟ الا ان آية الله محمد يازدي عضو مجلس مراقبة الدستور وأحد المتشددين حذر من ان الحريات الواسعة سوف تحرق المجتمع وتضر بالاسلام، لو لم تخضع للرقابة. وركز خاتمي في خطابه على ضرورة تعزيز مكانة المرأة الايرانية في المجتمع. ويعقد خاتمي غداً أول مهرجان انتخابي له في أحد ملاعب طهران. وعلى صعيد متصل ذكرت صحيفة ايرانية ان مجهولين هاجموا المقر الانتخابي لاحد المرشحين المحافظين فى الانتخابات الرئاسية الايرانية في مدينة اردكان وسط البلاد: عبدالله جسبي. ونقلت صحيفة «افارينيش» التى يديرها جسبي نفسه ان مجهولين اقتحموا ليل الاربعاء الخميس مكاتب المقر الانتخابي للمرشح المحافظ وحطموا كل شيء. واشارت الصحيفة نفسها الى ان القضاء الايراني امر من جهة اخرى برفع اليافطات الانتخابية الخاصة بجسبي في العاصمة الايرانية لانها وضعت بطريقة مخالفة للقانون فى بعض انحاء طهران. يشار الى ان الحملة الانتخابية للاستحقاق الرئاسي فى الثامن من يونيو بدأت رسميا فى 18 مايو. ويتنافس فى هذه الانتخابات عشرة مرشحين ابرزهم واوفرهم حظا الرئيس الحالي محمد خاتمي. وفي سياق حملة السلطات المحافظة على الاصلاحيين قالت وكالة الانباء الايرانية ان الكاتب والصحافي الاصلاحي حميد كاوياني الذي ظل مختفيا لمدة اربعة ايام عاد الى منزله. ونقلت صحيفة «همبستجي» الاصلاحية عن زوجة الصحافي قولها ان زوجها لم يكن فى صحة جيدة لدى عودته الى منزله وانه لا يرغب فى الحديث الى اي كان عن اختفائه واضافت انه يخضع الآن للعلاج. وكان كايواني اختفى الاثنين الماضي. وقال اقرباؤه ان مجهولين كانوا اعترضوا سبيله قبل فترة في احد شوارع طهران واستجوبونه لعدة ساعات. يشار الى ان كاوياني اضافة الى نشاطه كصحافي فى العديد من الصحف الاصلاحية معروف بانه صاحب كتاب مثير للجدل باسم دائرة المجرمين يتناول فيه بالتشريح عددا من جرائم اغتيال المعارضين والمثقفين الايرانيين نهاية 1998 بأيدي بعض موظفي الاستخبارات الايرانية. وكان القضاء الايراني الذي يسيطر عليه المحافظون عطل منذ اكثر من سنة صدور 18 صحيفة يومية وعشرين صحيفة دورية واصدر احكاما بالسجن على 25 صحافيا ومثقفا من انصار الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي. ا.ب ـ ا.ف.ب.