لقي طالبان مصرعهما وأصيب مالا يقل عن تسعة وعشرين آخرين اصابات متفاوتة جراء انقلاب الشاحنة التي كانت تقلهم الى معسكر للتدريب العسكري بمنطقة جبل الأولياء جنوبي الخرطوم، وذلك في أول يوم لتجنيد طلاب الشهادة السودانية في التدريبات العسكرية الالزامية التي يعد اداؤها شرطاً لقبولهم بالجامعات. وبالرغم من ان التجنيد الاجباري لطلاب الشهادة السودانية يجد رفضا مكتوماً من الأوساط السودانية المختلفة الا ان الحكومة مستمرة فيه منذ العام 1996، في دورات تسمى «عزة السودان» وتردد مؤخراً ان دورة هذا العام ستكون الأخيرة والتي يتوقع ان يتدرب خلالها «285» الف طالب سيتم استيعابهم في سبعين مركزاً موزعة على مختلف ولايات السودان. وكانت منسقة الخدمة الوطنية قد نظمت أمس احتفالات حاشدة بعدد من الميادين التي أعلنت كمناطق لتجمع طلاب الشهادة السودانية ومنها تم ترحيلهم الى المعسكرات المختلفة، وفي الطريق الى أحد هذه المعسكرات وقع الحادث الذي راح ضحيته الطالب محمد سعيد من المدرسة البلجيكية بمنطقة أركويت وطالب آخر من أبناء الولايات الجنوبية لم يتم التعرف عليه حتى كتابة هذا التقرير. ووقع الحادث في مناطقة الكلاكلة (جنوب الخرطوم) اثر انقلاب احدى الشاحنات المتوجهة الى معسكر جبل الأولياء. وأصيب في الحادث كل من هشام محمد (الكلاكلة) خالد هارون (العزوزاب)، راشد عبدالرحيم (الخرطوم غرب)، عمر أحمد (منطقة الأقمار الصناعية)، محمد خالد علي من (الحاج يوسف)، بابكر محمد أرباب (شوبا غرب)، ألير دبنق (اللاماب)، أحمد عبدالله من (الدخينات)، مزمل محمد (الكلاكله)، محمد آدم (الكلاكله)، رابح صالح (أبو آدم)، محمد ميسره (القوز)، سامي عبدالعزيز من (الكلاكله)، مهند علي (الكلاكله)، عثمان محمود (الحله الجديدة)، مجاهد محمد كباتس (المايقوما)، أيمن بريمه (العزوزاب)، وخالد ابراهيم اضافة الى طالب يدعى عادل جباره. وإلى جانب هؤلاء تم احتجاز عشرة طلاب آخرين في مستشفيات متفرقة في أنحاء الخرطوم. ووفقاً لقول الاطباء فان الاصابات متفاوتة في درجة الخطورة وتنحصر ما بين الاصابة في الرأس والصدر وكسر عظمة «الترقوة» وكسور بالأيدي والأرجل.