أعلن الجيش السوداني انه انتزع من الجيش الشعبي لتحرير السودان (حركة قرنق) تسع بلدات في جبال النوبة، في حين أشادت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وليبيا بقرار الحكومة السودانية وقف الغارات الجوية على الجنوب. واعلنت الاذاعة نقلا عن بيان عسكري ان الجيش «حرر» البلدات الواقعة في وسط السودان بعد ان الحق خسائر فادحة بالمتمردين واستولى على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر. وافاد البيان انه خلال العملية التي لم يحدد تاريخها حرر الجيش مدنيين كان المتمردون يستخدمونهم دروعا بشرية ويسيئون معاملتهم ويهينونهم. ومن البلدات التي استعاد الجيش السيطرة عليها تانجارو وام دارتو وكامو وكاجاما بحسب البيان الذي لم يتحدث عن خسائر في صفوف الجيش ومقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان والمدنيين. في هذه الأثناء أبدى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ارتياحه لاعلان الحكومة السودانية وقف الغارات الجوية على جنوب السودان وجبال النوبة. وقال عنان في بيان وزعه المتحدث باسمه انه يأمل في ان تساعد هذه الخطوة الايجابية على التخفيف من معاناة المدنيين في هذه المناطق وان تزيد من احتمالات السلام. من جانبها رحبت الولايات المتحدة بقرار وقف الغارات لكنها ألمحت الى شكوك حول جدية الالتزام بتنفيذه. وقال تشارلز هنتر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بالانابة ان «القصف الجوي للأهداف المدنية بالاضافة الى الهجمات الأخرى ضد المدنيين كانت احدى كوارث هذه الحرب». وأضاف «سنتابع عن كثب لنرى ما إذا كان سيتم الالتزام بوقف القصف بشكل فعلي، صدرت اعلانات مماثلة في الماضي وتم تجاهلها بسرعة». وقال هنتر: اذا ادى اعلان الحكومة الى وقف القصف بشكل فعلي فسيكون ذلك خطوة اولى ايجابية نحو معالجة المشكلات الاوسع المتعلقة بحقوق الانسان في السودان. وجاءت أقوى صيغة للترحيب من ليبيا التي اعتبرت القرار تعبيرا عن حسن النية من جانب الخرطوم وخلق الاجواء المناسبة لاى مفاوضات مقبلة لتحقيق المصالحة. وقال بيان صادر عن اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية فى ليبيا الليلة قبل الماضية ان قرار وقف اطلاق النار من جانب واحد والذى اعلنته الحكومة السودانية جاد ومشجع ويدعم جهود السلام ويخلق الظروف الملائمة لتحقيق المصالحة الوطنية والاستقرار فى السودان. واشار البيان الى ان الجهود التى بذلها الزعيم الليبى معمر القذافى بين الرئيسين السودانى عمر البشير والاوغندى يورى موسيفينى لرأب الصدع واعادة العلاقات بينهما اثرت فى مسار الاحداث وعززت عوامل الحرص والمسئولية داعيا كافة الاطراف الى تشجيع قرار وقف اطلاق النار والتجاوب معه والالتزام به. واعرب البيان عن ثقة ليبيا الكاملة بأن الدول المجاورة سوف تدعم هذا الاتجاه وتسانده حرصا على وحدة افريقيا وحماية وجودها. وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت يوم الخميس الماضي عن وقف عمليات القصف الجوي في الجنوب وجبال النوبة اعتباراً من يوم الجمعة. وقالت الاذاعة الحكومية ان القرار اتخذ دعماً للجهود السلمية المبذولة ودعوة الحكومة الى وقف شامل للنار مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان. وافاد بيان رسمي ان الجيش يحتفظ بحق حماية عناصره وخطوط التموين ومواجهة أي اعتداء يهدف الى تحقيق تقدم على أرض المعركة. الوكالات