قرر 64 برلمانيا مصريا، فتح ملف الكلفة التي تتحملها مصر، جراء الحراسة الأمنية المشددة التي تفرضها حول السفارة الاسرائيلية في القاهرة وأيضا منزل السفير الاسرائيلي في المعادي، والتي تقدر بصورة غير رسمية بنحو نصف مليون جنيه سنوياً. وطالب النواب بمناقشة هذا الموضوع في اجتماعات خاصة تعقدها لجنة الدفاع والأمن القومي متزامنة مع الجلسات المقبلة على أن تقدم الحكومة بيانا مفصلا بالتكلفة المالية التي تتحملها مصر في حراسة الاسرائيليين. وأكد حمدين صباحي النائب الناصري الذي فجر هذا الملف في جلسات البرلمان الأخيرة أن الحكومة مطالبة بتقديم حصيلة التكاليف التي تكبدتها مصر منذ تعيين أول سفير صهيوني في القاهرة بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد وحتى الآن اضافة الى مطالبتها من خلال المذكرة التي تقدمها المعارضة بالتصور الحكومي المقترح للتخلص من هذه التكلفة والتي تقدر بصورة غير رسمية بنحو نصف مليون جنيه سنوياً، وهو ما يمثل عبئا ماليا على الحكومة في وقت لا نجد فيها ضرورة على الاطلاق لاستمرار تلك السفارة أو الصهاينة على أرض مصر خاصة وأنه ثبت أن العلاقات مع اسرائيل رغم وجود المعاهدة تتمتع بالبرود والفتور وأشار الى أن مصر لا تكلف اسرائيل مثل هذه المبالغ خاصة وأن المصريين في اسرائيل خلال تلك السنوات ليسوا من غير المرغوب في وجودهم ولا يعتقد أن تكلفة حراسة مقر السفارة هناك أو السفير المصري عندما كان موجودا يكلف نفس المبالغ مشيرا الى أن اسرائيل لم تكن تكفل الحماية الكافية لمقر السفارة أو للدبلوماسيين المصريين بدليل تعرض مقر السفارة وبعض سيارات الدبلوماسيين المصريين هناك للحريق والرشق بالحجارة ولم تحرك قوات الأمن والشرطة الصهيونية ساكنا. من جانبه أكد الدكتور محمد مرسي المتحدث باسم نواب الاخوان المسلمين أن على الحكومة أن تقدم على خطوة اغلاق السفارة الاسرائيلية وتوفير تلك الاعتمادات التي تتجاوز ملايين الجنيهات بحساب أكثر من 20 عاما من وجود هذه السفارة القذرة في مصر. بينما قال البدري فرغلي نائب التجمع أنه اذا كانت هناك ضرورة من حيث الشكل لوجود سفير صهيوني فليكن من الخارج بحيث يكون سفيرها سفيرا غير مقيم في مصر وهذا عرف وأحد طرق العلاقات الدبلوماسية. وذكر النائب أنه من العار أن يحرس أبناؤنا من الضباط والجنود من شباب مصر هؤلاء الصهاينة وحمايتهم في وقت تقتل فيه اسر ائيل الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني نسائه وأطفاله وشيوخه العزل من السلاح دون ذنب اقترفوه إلا محاولة انقاذهم من الاحتلال الصهيوني. وقال ان اغلاق السفارة الاسرائيلية في القاهرة أمر يتفق ومنطق الأمور خاصة بعد صدور قرار لجنة المتابعة العربية برئاسة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية بقطع جميع الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع العدو الصهيوني وأنه سيرا على هذا الاتجاه فإن حكومة مصر مطالبة بترحيل الصهاينة من سفارتها بالقاهرة وأيضا استعادة باقي الدبلوماسيين المصريين الذين ما زالوا موجودين في سفارة مصر في تل أبيب.