أكدت تقارير عبرية أمس ان حكومة ارييل شارون تسعى الى تكثيف عمليات الاستيطان في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، في حين شرع مستوطنو «كرمى تسور» في اقامة بيوت متنقلة فوق أراض تعود ملكيتها لأهالي بلدة بيت أمر شمال الخليل استولوا عليها بالقوة قبل ثلاثة أشهر. وذكرت صحيفة «كول هزمان» الاسرائيلية الاسبوعية ان وزير شئون القدس الياهو سويسا (شاس) اجتمع الأسبوع الماضي مع مجموعة من أصحاب رؤوس الأموال اليهود في الخارج في الحي الاستيطاني بالشيخ جراح الذي يطلق عليه اليهود اسم «شمعون الصديق» وحاول اقناعهم بشراء عقارات عربية واسكان اليهود فيها. وقالت الصحيفة ان سويسا شارك فى الاحتفال التقليدى بيوم ما يسمى بتوحيد القدس الذى أقامته المدرسة الدينية المسماة مركاز هرافط وألقى كلمة قال فيها ان القدس ستبنى وتتسع مع مرور الزمن حتى تصل إلى مدينة دمشق. وكان وزيرالاسكان الاسرائيلى السابق مائير بروش أعطى هذا الحى الاستيطانى صفة رسمية وقرر تمويل أعمال الحراسة فيه بتكلفة سنوية تبلغ حوالى مئة ألف دولار، ومنذ ذلك الوقت اتخذت فى الحى اجراءات حراسة تشبه الاجراءات المتخذة حول البور الاستيطانية فى قرية سلوان وفى رأس العمود وبيت اوروت. وفي الاطار ذاته قال غازي احد أصحاب الأرض كرما تسور ان اليهود أدخلوا الليلة قبل الماضية بيوتا الى أرضه المصادرة وقاموا بنصبها قرب كرفانات سبق ان وضعوها في المنطقة. واضاف ان قيام اليهود باقامة بيوت استيطانية فوق أرضه واراضي المواطنين المجاورة جاء في ظل صدور قرار عن المحكمة العليا الاسرائيلية يقضي بمنع المستوطنين من اقامة أية منشآت أو احداث أي تغييرات على هذه الأراضي وداخلها وذلك لحين صدور قرار من المحكمة بشأنها. وتعود ملكية هذه الأراضي الواقعة في جبل أبو سولة الى الشمال الشرقي من بلدة بيت أمر، لأكثر من احدى عشرة أسرة من عائلة محمود أبو عياش حيث تبلغ مساحتها الاجمالية أكثر من 300 دونم مزروعة بأشجار الزيتون والكرمة.