أصدرت الشرطة الاسرائيلية مذكرات اعتقال بحق ثمانية أشخاص بينهم مالك العقار الذي يضم صالة الأفراح التي انهارت ليل الخميس الجمعة فوق روادها وأسفر الحادث عن مقتل واصابة أكثر من 300 شخص، وألقى سكان القدس باللائمة على بلدية المدينة وطالبوا باستقالة ايهود أولمرت. واجرت الشرطة عقب الحادث تحقيقاً مع مالك العقار والمهندس المصمم للمبنى ثم بدأت تحقيقاتها مع الأشخاص الستة الآخرين وأصدرت أوامر اعتقال بحقهم جميعاً أمس. واضطرت فرق الانقاذ التي تواصل البحث عن ناجين وسط الحطام الى ابطاء سرعة العمل خوفاً من ان تنهار حولهم أجزاء المبنى المتصدعة. وكان 24 شخصا على الاقل، وتقول بعض التقارير 26 شخصا، قد لقوا مصرعهم، في حين أصيب أكثر من 300 آخرين عندما انهارت أرضية صالة أفراح فرساي خلال حفل زفاف. وقد تم التعرف على جثث 23 شخصا من الذين لقوا حتفهم. وبدأت فرق الانقاذ صباح أمس في استخدام أجهزة تصوير حرارية ومعدات فيديو خاصة في محاولة لتحديد مواقع الاحياء الذين مازالوا مدفونين تحت حطام المبنى، ولكنها لم تحقق أي نجاح حتى الآن. كما تستعين الفرق من آن إلى آخر بالكلاب المدربة خصيصا على اقتفاء رائحة الاحياء. وقد تم انتشال آخر ضحية حية في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، بعد عدة ساعات من وقوع الكارثة، ولم يتم اكتشاف أية جثث منذ عصر أمس الأول. وصرح الميجور جنرال جابي عوفير رئيس قيادة الجبهة الداخلية الاسرائيلية بأن عدد الاشخاص الذين يخشى أن يكونوا مازالوا تحت الانقاض أقل من التقديرات الاولية. فقد قام ضيوف حفل الزفاف الذين اختفوا بعد الكارثة وكان يخشى أنهم قتلوا بالاتصال بالسلطات. وذكر راديو إسرائيل أن الشرطة تقدر عدد المفقودين بنحو 10 أشخاص، ولكن مازال من المستحيل التوصل إلى عدد محدد، حيث أن أشخاصا آخرين، فضلا عن ضيوف الحفل، قد يكونوا محبوسين تحت الانقاض. وذكر عمال الانقاذ أنهم سوف يواصلون مجهوداتهم لعدة أيام أخرى، غير أن صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية اليومية نسبت في عددها الصادر أمس إلى مصادر في فريق الانقاذ قولها أنها تعتقد أن مجهودات الانقاذ سوف تستمر حتى اليوم. وتفقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مسرح الحادث امس الأول وقال انه سيجتمع مع حكومته يوم الثلاثاء المقبل لدراسة التحقيق في الحادث. وقالت الشرطة ومسئولون بالجيش ان عيبا هندسيا مسئولا عن انهيار القاعة التي بنيت قبل 15 عاما في منطقة تالبيوت الصناعية بالقدس. واعتقلت الشرطة ثمانية افراد لاستجوابهم بينهم ملاك القاعة واثنان من المقاولين ومهندس ورجل اعمال مسئول عن بيع الاسقف التي استخدمت في المبنى. الا ان بعض الاسرائيليين القوا باللوم على بلدية القدس. وطالب فصيلان سياسيان في مجلس المدينة ايهود اولمرت رئيس بلدية القدس بالاستقالة وبحل المجلس. وأوضح شريط فيديو المحتفلين وهم يرقصون تحت اضواء ملونة دقائق قبل انهيار المبنى. وكان اكثر من 650 مدعوا يحضرون حفل الزفاف. وتعالت صرخات المدعوين الذين كانوا يقفون في جوانب واطراف القاعة بعيدا عن الوسط الذي سقط بالمحتفلين. الوكالات