كشف المدرب القبرصي للطيار اللبناني الذي لقي مصرعه بعد أن اسقطت مروحية اسرائيلية طائرته التدريبية بعد استدراجها الى سواحل فلسطين المحتلة الشمالية، انه كان طالباً شديد المراس ولا يحترم الاوامر. فيما دعت الأمم المتحدة الى ضبط النفس معتبرة ان الحادث دليل على وضع شديد الزعزعة. واكد جون اوراتيس الذي تم الاتصال به في لندن ان اسطفان نيقوليان «43 عاماً» كان تلميذا صعب المراس ولا يحترم الأوامر». ويبدو ان اوراتيس اكد ما قاله وزير الداخلية اللبناني الياس المر من ان الطيار نيقوليان كان يعاني من مشاكل نفسية. واوضح ان اسطفان نيقوليان تابع دروسا من بداية فبراير الى منتصف مارس في مدرسة للطيران في لارنكا (جنوب قبرص). ووصف اوراتيس تلميذه السابق بأنه رجل ثري اتى الى قبرص بعد ان عانى من مشاكل مع مدارس طيران في لبنان. واضاف المدرب ان نيقوليان كان يعتزم شراء طائرة خاصة فور حصوله على ترخيص لقيادة الطائرات. وكان سلاح الجو الاسرائيلي قد اسقط طائرة صغيرة من نوع سيسنا يقودها نيقوليان، جنوبي حيفا بعد تخوفه من عمليات بواسطة الطائرات الاستشهادية من جانب حزب الله اللبناني لمناسبة الذكرى السنوية الاولى للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بعد 22 عاما من الاحتلال. وزعم الجيش الاسرائيلي انه حاول عبثا اجبار الطيار على الهبوط قبل ان يقصف الطائرة. وكان التلميذ ـ الطيار، الذي لم يحصل بعد على ترخيص لقيادة الطائرات، قد اقلع من مطار بيروت بدون مدربه، وتوجه جنوبا بعد ان قطع الاتصال مع برج المراقبة. من جانبه دعا ستييفان دي ميستورا المبعوث الشخصي لكوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة جميع الاطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والحذر خلال الايام الحرجة المقبلة. وأضاف دي ميستورا وقع حادث مأساوي حيث حلقت طائرة مدنية صغيرة دون إذن من لبنان إلى داخل أجواء إسرائيل وأسقطت بواسطة القوات الجوية الاسرائيلية بعد أن رفضت الاستجابة للتحذيرات. ولم يعلق المبعوث الدولي على تقارير بأن الطيار ستيفان نيقوليان «43 عاما» كان يعاني من مشكلات نفسية. وأوضح دي ميستورا وفي هذا الصدد، يجب علينا أيضا عدم إساءة تقدير الآثار السلبية للانتهاكات اليومية (للاجواء اللبنانية) من جانب القوات الجوية الاسرائيلية واختراق الطائرات الحربية الاسرائيلية الاسرع من الصوت بصورة غير مبررة في أعماق أجواء لبنان، وهو ما يساهم في زيادة التوتر. د.ب.ا ـ ا.ف.ب.