تستضيف العاصمة المصرية القاهرة بعد غد الاثنين مؤتمر الطفل الافريقي حيث تحضر السيدات الاول في القارة السمراء ويهدف المؤتمر الى وضع حلول لقضايا الطفل الافريقي والعمل على تحسين الاوضاع الحرجة، للكثير منهم بسبب العوامل الاقتصادية والكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والاستغلال حيث كشفت تقارير ان حوالي 300 الف طفل يعملون كجنود في الصراعات المسلحة. ويهدف المؤتمر الى حث الدول الاعضاء على التصديق على الميثاق الافريقى لحقوق الطفل الذى تم اقراره فى اديس ابابا عام 1990 . وتعانى القارة من ظاهرة تجنيد الاطفال حيث تقول احصاءات صندوق الطفولة التابع للامم المتحدة ان حوالى 300 الف طفل اقل من 18 سنة يعملون كجنود فى الصراعات المسلحة الدائرة فى بلدان العالم وان اكثر من 120 الف طفل مجند فى صفوف المقاتلين فى افريقيا لا تتجاوز اعمارهم سبع سنوات. وتبدو هذه الظاهرة واضحة فى الصراعات المسلحة الدائرة فى انجولا والكونغو الديمقراطية وليبيريا وسيراليون والسودان واوغندا. وتشير التقارير الى ان عددا كبيرا من اطفال افريقيا المجندين تم اختطافهم او تجنيدهم قسرا فى ظل التهديدات بالقتل ويقدر عدد الاطفال الذين اختطفتهم القوات الثورية فى سيراليون وتم تجنيدهم بحوالى 310 الاف طفل دون السادسة عشرة واخرون التحقوا بالتجنيد هربا من الفقر او للانتقام والثأر لافراد اسرهم الذين قتلوا. وفى افريقيا يتم تجنيد الاناث ايضا من الاطفال ويستخدمن فى مهمات قتالية ويصبحن هدفا للانتهاكات الجسدية او يتخذن كخليلات ويحدث هذا فى الجماعات المسلحة فى انجولا وسيراليون واوغندا. وكشفت برامج اعادة التأهيل للاطفال الجنود عن ادمان هؤلاء الاطفال للمخدرات التى كان يمدهم بها القادة كجزء لا يتجزأ من التدريب العسكرى الذى تلقوه ويعانى الاطفال المحاربون الذين يعودون للحياة العادية من أمراض نفسية تترجم نفسها « كما يقول الاخصائيون » فى الرؤية المستمرة للكوابيس والوقوع فريسة الاندفاع الغاضب وعدم القدرة على التكيف مع المجتمع ويعتبرها الاخصائيون النفسيون اشد انواع الالم النفسى على الاطلاق. ومن الظواهر الملفتة للنظر فى افريقيا مشكلة اللاجئين بشكل عام وطبقا لاخر احصاء رسمى للمفوضية العليا للاجئين يقدر عدد اللاجئين بحوالى 12 مليون شخص يشكل الاطفال أكثر من نصفهم وهم الاكثر تضررا فى العالم ليس بسبب مايعانونه من اشكال الاضطهاد فى بلدانهم الاصلية ولكن بسبب انتهاك حقوقهم فى البلدان التى تأويهم. والاطفال اللاجئون عرضة لخطر التجنيد فى الحروب والاستغلال الجنسى والاستغلال فى العمل . ويبلغ عدد لاجئى سيراليون فى غينيا بنحو 300 الف لاجيء تصل نسبة الاطفال من بينهم الى اكثر من 65 فى المائة ويشعر هؤلاء الاطفال بأنه لا امل لهم فى العودة الى بلادهم فى المستقبل القريب كما ان الفتيات اللاجئات البالغات من العمر 12 عاما يشعرن ان الخيار الوحيد امامهن هو العمل كعاهرات، كما تنتشر ظاهرة الاطفال الارقاء وكذلك الاطفال المفقودين والعمل المبكر للاطفال بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية. أ.ش.أ