حذر فيليبي بيريز روكيه وزير الخارجية الكوبي في تصريحات شديدة اللهجة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بأن «كوبا لن تكون هدفا سهلاً» أثناء فترة ولايته. تأتي تصريحات بيريز روكيه ردا على تصريحات كان الرئيس الامريكي أدلى بها يوم الجمعة الماضي وأكد فيها إنه سيعارض أي محاولة لتخفيف العقوبات المفروضة ضد الجزيرة ذات نظام الحكم الاشتراكي حتى تشهد انتخابات ديمقراطية وحرة والتي تقع بمنطقة الكاريبي. يذكر أن الحظر الامريكي مفروض على كوبا منذ حوالي 40 عاما. وقال المسئول الكوبي في مؤتمر صحفي عقده بمقر الخارجية في هافانا «الرئيس بوش مخطئ تماما إذا اعتقد ان استخدام لغة التهديد والوعيد والوصفة المتكررة التي دأبت واشنطن على تطبيقها في قضايا أخرى ستنجح مع كوبا». وأضاف «يجب على الرئيس الامريكي أن يتذكر أننا شهدنا تناوب عشرة من الرؤساء على حكم الولايات المتحدة قبل توليه المنصب ذاته وأنه ليس لدينا أية نية على الاطلاق للاستسلام أو التنازل عن استقلالنا». وفيما يتعلق بما يعرف باسم مشروع وثيقة التضامن الكوبية لعام 2001، وهو المشروع الذي يرعاه السناتور الامريكي المحافظ جيسي هيلمز، بهدف رصد مئة مليون دولار كمساعدات للجماعات المنشقة داخل كوبا، أكد بيريز روكيه متهكما أن كوبا تساند بشدة هذا الاجراء. وتندر الوزير الكوبي قائلا شعب وحكومة كوبا يتمنيان وضع هذه الفكرة الذكية موضع التنفيذ. وفيما يتعلق بالاذن الممنوح للمنشق الكوبي المعروف إليزاردو سانشيز بالسفر إلى ميامي، شرح بيريز روكيه بأن القرار اتخذ لاسباب إنسانية محضة. وكان سانشيز، وهو معارض قوي لنظام الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، قد توجه جوا إلى ميامي بالولايات المتحدة الاسبوع الماضي بعد أن توفى واحد من نجليه اللذين يعيشان في المنفى هناك إثر إصابته بأزمة قلبية. وأضاف وزير الخارجية الكوبي ولا يجب النظر بعين الدهشة إلى رحابة صدرنا فيما يتعلق بأي موقف إنساني من هذا القبيل نظرا لان ذلك يعتبر من صميم أفكارنا وتاريخنا. د.ب.