نشب خلاف هندي باكستاني حول جدول اعمال المحادثات التي دعا رئيس الوزراء الهندي آتال ميهاري فاجبايي لاجرائها مع الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف، حيث رفضت نيودلهي قصر المحادثات على قضية كشمير، في حين دعت اسلام اباد المجتمع الدولي للضغط على نيودلهي لانهاء اضطهادها للكشميريين، وتهيئة الاجواء لانضمامهم للمباحثات، وحددت عدد ضحايا القمع الهندي في كشمير بأكثر من 75 الف قتيل منذ عام 1989 في وقت رحبت الامم المتحدة بالمبادرة الهندية. وتصر الهند على أن المحادثات سوف تكون ثنائية، ولن تتناول مسألة كشمير فحسب. ونسبت تقارير إخبارية إلى مسئولين من وزارة الخارجية الهندية قولهم أن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي لم يدع زعيم باكستان الجنرال برويز مشرف «لحل مسألة كشمير فقط». وكرر وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج موقف حكومته القائل بأنه يجب مناقشة ثماني قضايا، بما فيها قضية كشمير، خلال المحادثات. غير أن حكومته لم تحدد القضايا التي تود إدراجها على جدول الاعمال. إلا أن وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار قال في تصريحات للصحفيين أن «اجتماع القمة سوف يكون بمثابة فرصة لاجراء حوار يهدف إلى إيجاد حل دائم لمشكلة كشمير المستمرة منذ زمن بعيد». بالاضافة إلى ذلك، نسبت صحيفة «إنديان إكسبريس» إلى مندوب باكستان الاعلى في الهند أشرف جاهانجير قاضي قوله «إن موقفنا هو أن الجانبين ينبغي أن يجريا محادثات حول قضية كشمير التي تعتبر القضية الاساسية». وقال أن القضايا الاخرى ينبغي أن تتم مناقشتها على مستوى وزيري الخارجية. من جانبه اكد عبدالستار وزير خارجية باكستان ان الاعلان الهندى عن انهاء وقف اطلاق النار فى الجزء الهندى من كشمير سوف يشكل صدمة لجميع الذين رحبوا بوقف العمليات العسكرية الهندية من جانب واحد فى كشمير موضحا انه على الرغم من ان وقف اطلاق النار من جانب القوات الهندية لم يكن امرا حقيقيا و قد قتل ما يزيد على 100 كشميرى خلال فترة الشهور الستة السابقة الا ان انهاء هذا الوقف يعطى القوات الهندية الضوء الاخضر للقيام بعمليات الاضطهاد والارهاب المعهودة ضد الكشميريين . واشار الوزير الباكستانى الى ان القوات الهندية قد قتلت 75 الف كشميرى منذ عام 1989 واعتبر قيام الهند باعتقال القائد الكشميرى شيخ عبد العزيز على اثر عودته من زيارة لباكستان يشكل حملة هندية جديدة ضد حركة التحرر الكشميرى. ولم يعرف بعد المكان المقرر لاجتماع القادة الباكستانيين والهنود وما اذا كان ممثلون عن الكشميريين سيشاركون فيه الا ان وزير الخارجية الباكستانى قد طالب بمشاركة الكشميريين باعتبار انهم اصحاب الشأن ولن يتم التوصل لأي اتفاق ما لم يكون ذلك متطابقا مع رغباتهم . وقد اكد المفوض السامى الباكستانى فى نيودلهى ان وزارة خارجية بلاده سوف تنتظر لحين استلام الدعوة الرسمية للرد عليها . الا ان سيد صلاح الدين رئيس حزب المجاهدين الكشميرى قد وصف الدعوة الهندية بأنها مناورة لا جدوى او طائل من ورائها وشكك فى مثل هذه التحركات الهندية مشيرا الى تساؤلات كثيرة حول مغزى قيام الهند بإنهاء وقف اطلاق النار و الذى يعتبر الغاء لمبدأ ضبط النفس واتهم الهند بمحاولة ايجاد خلافات بين باكستان و احزاب المجاهدين. ويقول المراقبون في باكستان أن القرار الهندي بدعوة الجنرال مشرف يأتي في أعقاب فشل الهند في مفاوضاتها مع مؤتمر حريات لعموم الاحزاب الكشميرية، وهي حركة تنضوي تحت لوائها جماعات كشميرية عديدة ساعية لانفصال كشمير عن الهند. وأضاف المراقبون أن هذه الدعوة تأتي قبل أسابيع من زيارة وزير خارجية باكستان عبد الستار لواشنطن لبحث الاوضاع في المنطقة مع وزير الخارجية الامريكي كولين باول. وقد حرمت هذه الدعوة وزير الخارجية الباكستاني من إمكان شكوى الهند لدى واشنطن. وفي معرض الترحيب بالمبادرة الهندية قال كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة ان القمة الهندية الباكستانية المرتقبة سوف تخفف من حدة التوتر في المنطقة وتسهل استئناف حوار هندي ـ باكستاني يعد على المدى الطويل في مصلحة البلدين. واعرب عن امله في ان تعقد القمة «بدون تأخير». الوكالات
