احتفل لبنان رسميا باليوم الوطني في الذكرى الاولى لانتصار المقاومة على الاحتلال الاسرائيلي وعيد تحرير الجنوب على ايقاع التمسك بخيار المقاومة حتى تحرير مزارع شبعا، والدعوة الى مراجعة شاملة لعملية التسوية، وتأكيد التحالف السوري اللبناني، والتعهد بالرد على اي عدوان اسرائيلي على القوات السورية العاملة في لبنان، واعتبار الانتصار على قوات الاحتلال ثمرة للتعاون السوري اللبناني. واقيم مهرجان احتفالي مركزي رسمي حاشد جسد روح الوفاق الوطني في قصر الاونيسكو في بيروت بالمناسبة بحضور الرؤساء الثلاثة اميل لحود ونبيه بري ورفيق الحريري والامين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله الذي شدد على واجب لبنان الوطني في الحفاظ على اسلحته في مواجهته الخطر الصهيوني. واعتبر بري ان الاعتداء على القوات السورية هو «اعتداء على لبنان وللمقاومة حق الرد على المستعمرات» فيما شدد الحريري على التزام لبنان بحقه في تحرير مزارع شبعا. وشملت الاحتفالات مختلف المناطق خاصة في الجنوب، حيث اطلقت القوات الاسرائيلية النار على الالاف من الذين احتشدوا عند الحدود الجنوبية فأصابت شابا فلسطينيا بجروح قبالة موقع العباد، وسط استمرار الانتهاكات الجوية للاجواء اللبنانية. نصر الله: المقاومة الشعبية سلاح لبنان ففي احتفال الاونيسكو والذي شارك فيه حشد من الوزراء والنواب والسياسيين الى الالاف من المشاركين تساءل نصر الله: هل يلقي المنتصر سلاحه وسط المعركة؟!، مشددا على الحفاظ على اسلحة لبنان للدفاع عن ارضه وسيادته «لان هذا واجب وطني بالدرجة الاولى». واكد ان لبنان ليس بمنأى عن التطورات وشارون ليس بحاجة الى مبرر، فلأي سبب يهرب الى الامام باتجاه لبنان وسوريا في مغامرة لاشعال الحرب. واعتبر ان اسلحة لبنان في الدفاع والحفاظ على ارضه وشعبه كانت ومازالت وهي «مقاومته الشعبية، ودولته القادرة والموحدة والمتماسكة بكل مؤسساتها، ووحدته الوطنية، وتحالفه المصيري مع سوريا». وكشف نصر الله عما اسماه: بعروض مغرية جدا تقدم لحزب الله من خلال قنوات عديدة، لتحييده من ساحة المقاومة، وعندما يأتي الوقت المناسب سأقول الاسماء والتفاصيل. بري: ليس انسحابا بل اندحار صهيوني واعتبر الرئيس بري ان القرار 425 لم ينفذ «طالما ان مزارع شبعا محتلة، ونحن نرى ان تقرير كوفي عنان يأخذ بوجهة النظر الاسرائيلية، ويأخذ بعين الاعتبار ان ما جرى في النصف الثاني من مايو عام 2000 لم يكن انسحابا، انما اندحار عسكري صهيوني». واكد ان لبنان سيعتبر اي اعتداء اسرائيلي على القوات السورية عدوانا عليه وعلى المقاومة، وبالتالي فانه سيعطي للمقاومة حق الرد على كامل المستعمرات الاسرائيلية: هذه هي قواعد اللعبة الجديدة ولن نبدل تبديلا. الحريري: لا سلام دون تحرير الجولان وشبعا من جهته شدد الرئيس الحريري في كلمته على التزام لبنان بحقه في استرداد مزارع شبعا وانهاء الاحتلال الاسرائيلي، واستعادة الاسرى والمعتقلين. وقال في كلمته ان السلام الشامل لن يتحقق الا بانسحاب اسرائيل بشكل كامل من الجولان ومزارع شبعا اضافة الى عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وذكر ان يوم تحرير الجنوب يعتبر حدثا استثنائيا ليس في حياة اللبنانيين بل في حياة العرب ككل وسيظل كذلك علامة مميزة في تاريخ الصراع العربي ـ الاسرائيلي. وافاد ان الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وحدت اللبنانيين خلف المقاومة التي دمرت القوات الاسرائيلية داعيا الى المباشرة في خطة اعمار واسعة للمناطق المحررة في جنوب لبنان. لحود: لاتراجع عن خيار المقاومة ودعا لحود بالمناسبة وفي رسالة وجهها الى اللبنانيين والمجتمع الدولي الى اعادة مراجعة شاملة لعملية السلام في المنطقة تؤدي الى وضع حد للعدوان الاسرائيلي المستمر منذ اكثر من خمسين عاما». وقال انه «في انتظار حصول هذه المراجعة تحت وطأة التطورات الجارية، يبقى خيار الصمود والمقاومة سلاحنا الفعل في مواجهة هذا العدوان». واكد على ان خيار الصمود والمقاومة يرتب علينا وجبات لابد من تحملها بروح الوعي والمسئولية الوطنية»، داعيا اللبنانيين الى «الكثير من التلاحم والعمل والصبر والايمان لتجاوز هذه المرحلة». ورأى ان النهج التي تعتمده الدولة في التعاطي مع هذه الازمة، هو الاقل كلفة على لبنان واللبنانيين بخلاف مايتوهم البعض. وفي كلمته المتلفزة تعهد لحود باستمرار المقاومة ضد الوجود الاسرائيلي في مزارع شبعا. وقال لحود ان لبنان سيواصل معارضته للوجود الاسرائيلي في منطقة شبعا الحدودية التي تطالب بها بيروت، وتدعم سوريا التي لها 35 الف رجل في لبنان مطالبة لبنان بهذه المنطقة.أ.ف.ب