تعهد وزراء خارجية البلدان الاسيوية وبلدان الاتحاد الاوروبي الاعضاء في منتدى اوروبا «اسيم» امس بدعم مبادرة الاتحاد الاوروبي لانقاذ بروتوكول كيوتو لعام 1997 لكنهم اختلفوا على خطط الولايات المتحدة لاقامة درع صاروخي، وذلك في ختام اجتماعهم امس في بكين والذي كان افتتحه الرئيس الصيني جيانج زيمين بالدعوة الى انشاء طريق حرير جديد للتبادل السياسي والاقتصادي والثقافي بين اسيا واوروبا. وقال وزراء الخارجية في بيان صدر في نهاية اللقاء الذي استمر يومين انهم اتفقوا في الرأي على أن «ظاهرة ارتفاع حرارة الارض تشكل تحديا خطيرة ينبغي أن تتضافر المجموعة الدولية في مواجهته بصورة منسقة وجماعية». وقال البيان الذي صدر عن منتدى وزراء خارجية أسيم الثالث «إن بروتوكول كيوتو يعد خطوة أولى هامة لتحقيق التحول المطلوب في خفض انبعاثات البلدان الصناعية». وقال وزير الخارجية الصيني تانج جياشوان للصحفيين أن لقاء الوزراء من عشرة بلدان آسيوية و15 بلدا أوروبيا فضلا عن الاتحاد الاوروبي قد انتهى «باتفاق واسع في الرأي» بشأن التعاون على صعيد التجارة وعلى الصعيد السياسي وغيرها من الاصعدة. وقالت تانج أن توسيع نطاق الانشطة التي تضطلع بها مجموعة أسيم «إنما يعكس التوجه نحو عالم متعدد الاقطاب». وأضاف وزير الخارجية الصيني أنه من أجل تطوير الدور الذي يمارسه المنتدى الاسيوي-الاوروبي فقد اتفق الوزراء المشاركون على التشاور بين المبعوثين الدائمين لدولهم في الامم المتحدة قبل الجلسات السنوية للجمعية العامة للمنظمة الدولية. وقال أنه قد تم التوصل إلى «درجة ما من الاتفاق في الرأي« فيما يتعلق بخطط الولايات المتحدة لاقامة درع صاروخي. ويذكر أن البيان المشترك لم يشر إلى الدرع الصاروخي الامريكي الذي تعارضه الصين بشدة. وقالت وزيرة الخارجية السويدية أنا ليند، التي ترأس بلادها الاتحاد الاوروبي في الوقت الراهن، أن هناك آراء متباينة حول هذا الموضوع وأنه من المفترض أن تستمر المناقشات حوله. وتبنى المنتدى اقتراحا سويديا بخطة عمل لمكافحة الاتجار في البشر تتركز على التعاون من أجل وقف الاتجار في النساء والاطفال. كما حث بيان أسيم على المزيد من الحوار بين بلدان المنتدى وكوريا الشمالية. وأشاد بما وصفه «بالخطوات الايجابية» من جانب الكوريتين منذ أول قمة بينهما في يونيو عام 2000. ودعا البيان إلى جولة جديدة من المحادثات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية وإلى سرعة انضمام الصين وفيتنام إليها، حيث أنهما الدولتان الوحيدتان في المنتدى اللتان لم تحصلا على عضوية منظمة التجارة العالمية حتى الان. وقالت ليند ان البيان لم يشر إلى موضوع حقوق الانسان الذي يثار حوله الكثير من الجدل وإن كانت المناقشات قد تطرقت إليه. وقالت أن الوزراء توصلوا إلى «الكثير من التفاهم المشترك» حول حقوق الانسان، مضيفة «إننا نريد نقاشا حقيقيا ومفتوحا .. دون مواجهة». وتابعت ليند قائلة أنه تم عقد لقاء مع تانج حول حقوق الانسان في الصين في «أجواء صريحة» عبر خلاله الاتحاد الاوروبي عن «مخاوفه من الاستخدام المتزايد لعقوبة الاعدام، والتعذيب والافتقار إلى حرية التعبير» في الصين. وكان الرئيس الصيني جيانج زيمين قد دعا في خطابه الافتتاحي أسيم إلى بناء «طريق حرير جديد» للاسراع في حركة التبادل الاقتصادي والسياسي والثقافي بين قارتي آسيا وأوروبا. وقال أن أسيم، الذي أنشأ عام 1996، من الممكن أن يكون «قوة مهمة لتعزيز إقامة نظام سياسي واقتصادي جديد». وتنتمي الوفود الاسيوية المشاركة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وسبعة أعضاء من رابطة جنوب شرق آسيا (الاسيان) هي إندونيسيا وتايلاند وفيتنام والفلبين وماليزيا وسنغافورة وبروناي. وقد بحث المنتدى إمكانية السماح لاعضاء الاسيان الجدد - ميانمار وكمبوديا ولاوس - بالانضمام إلى أسيم غير أنه لم يتوصل إلى نتيجة محددة. وقال تانج أن المنتدى «سيواصل بحث المسألة». غير أن مسئولين كبار بالاتحاد الاوروبي قالوا أن ضم ميانمار بالاخص للمنتدى «سيكون غير مقبول بالمرة». الوكالات