في أول اعتراف صريح بـ «ورطة» روسيا في الشيشان اقر مسئول رفيع في الكرملين أمس ان الحرب في الشيشان كانت اطول مما كان متوقعاً أساساً معترفاً في الوقت نفسه بانتهاكات لحقوق الانسان ارتكبها الروس، وفي الاثناء عثر على جثة قائد شيشاني في العاصمة الأذرية باكو. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان موسكو ستحاول تنظيم انتخابات رئاسية في الشيشان في نهاية عام 2002. ولا يعترف الروس بشرعية الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف منذ دخول قواتهم الى الجمهورية الانفصالية في الاول من اكتوبر 1999. وقال المسئول خلال لقاء مع صحافيين اجانب اعتقد اننا لن نتخلص من هذه المشكلة قبل وقت طويل. ونفى المسئول ان يكون الجنرالات الروس وعدوا فلاديمير بوتين بنهاية سريعة للحرب في الشيشان غير انه اقر ان الرئيس كان يأمل ان ينتهي النزاع في حين انه متواصل منذ 20 شهرا. وقال لقد واجهنا مشكلات غير متوقعة عندما انجز القسم الاكبر من العملية العسكرية. ولم تنجح السلطات الشيشانية الموالية للروس من فرض نفسها ويتهم المدنيون ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان القوات الروسية التي تتعرض يوميا لمضايقات من جانب المقاتلين الشيشانيين بارتكاب تجاوزات. واقر المسئول ان المعسكرين ارتكبا تجاوزات عديدة وقال، في ما يشكل اعترافا نادرا من جانب مسئول روسي رفيع من الواضح ان هناك انتهاكات عديدة لحقوق الانسان ارتكبت خلال الحرب، لا ننوي القول ان هذه المشكلة غير موجودة. واعلن بوتين في يناير خفض عدد القوات الفدرالية المنتشرة في الشيشان غير انه تم سحب 5000 جندي فقط حتى الان من اصل حوالى 80 الف عنصر بحسب الارقام الروسية. على صعيد آخر عثر فى العاصمة الاذرية باكو أمس على جثة الزعيم الشيشانى محمد كارييف أحد القادة الميدانيين للمقاتلين الشيشانيين. وذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية التى اوردت النبأ أن كارييف لقى مصرعه الليلة قبل الماضية بعد أن تعرض لوابل من الطلقات النارية أمام باب الشقة التى كان يستأجرها. وقالت ان القتلة اطلقوا النار على القائد الشيشانى بعد موته مشيرة الى أن السلطات الاذرية فتحت تحقيقا واسعا للكشف عن ملابسات الحادث. يذكر ان عددا من القادة الميدانيين الشيشانيين قتلوا على الاراضى الاذرية مؤخرا كما سلمت سلطات باكو عددا آخر الى السلطات الروسية. ا.ف.ب.ـ ا.ش.ا.