يوم فدائي جديد في فلسطين شهد هجومين استشهاديين: الأول ضد دبابات الاحتلال أسفر عن إصابة عدد من الجنود الاسرائيليين أعلنت حركة حماس مسئوليتها عنه وتوعدت بالمزيد والثاني في بلدة الخضيرة، داخل الدولة العبرية نفذته حركة الجهاد الاسلامي أسفر عن مقتل واصابة عشرات الاسرائيليين رد جيش الاحتلال باجتياح منطقة قرب أريحا اثر إصابة جنديين برصاص فلسطيني والعثور على جثة اسرائيلي في وقت أعلنت «قوات العاصفة» التابعة لحركة فتح دخولها المعركة واستهداف الدبابات. هجوم الخضيرة الاستشهادي نفذته حركة الجهاد الاسلامي بحسب تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني. وارتفع عدد الجرحى فى انفجار السيارة المفخخة الذى وقع فى مدينة الخضيرة بشمال اسرائيل الى 31 جريحا. وقال مصدر طبى اسرائيلى فى تصريح اذاعه راديو اسرائيل ان 31 جريحا وصلوا حتى الان الى المستشفى فى اشارة الى ان عدد المصابين اكثر من ذلك. ومن جانبه اوضح رئيس بلدية الخضيرة ان الانفجار وقع لدى مرور حافلة قرب السيارة المفخخة وان معظم الاصابات وقعت فى صفوف ركاب الحافلة التى صدمتها السيارة المفخخة. واوضح مصدر امنى انه نجم عن الانفجار سحابة سوداء كثيفة غطت سماء المدينة، مما يدل على قوة الانفجار، مشيرا الى ان الانفجار وقع قرب ملعب كرة القدم بالمدينة وان الشرطة تقوم حاليا بالبحث عن عبوات اخرى. واعترف جيش الاحتلال انه عثر في حصيلة أولية على ثلاث جثث في مكان الانفجار لم يفصح عن هويتها. وزعم عوزى لاتداو وزير الامن الداخلى الاسرائيلى للتلفزيون الاسرائيلى ان زيادة العمليات ضد اسرائيل جاء نتيجة توقف الحكومة الاسرائيلية عن اطلاق النار. وناشد لاتداو الشعب الاسرائيلى بالتماسك وعدم الخوف، مؤكدا ان حكومته عازمة على استمرار سياستها لتوفير الامن للمواطن الاسرائيلي. وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» مسئوليتها عن الشاحنة المفخخة التي تم تفجيرها عند مفترق الشهداء نتساريم صباح أمس. وأوضحت مصادر في الحركة ان الشاحنة كانت بقيادة الاستشهادي حسين حسن أبو النصر من سكان غزة «23 عاماً» وانه وقف عند حاجز عسكري في انتظار السماح لطابور سيارات بالمرور وعند مرور قافلة سيارات عسكرية اسرائيلية خرج أبو النصر بشاحنته من الطابور تجاه القافلة والحاجز الذي يتمركز عليه جنود الاحتلال وانفجر. وعلى الفور جرى اشتباك كبير بين مسلحين كانوا يتربصون في كمين مع قوات الاحتلال وادى ذلك الى اصابة عدد من جنود الاحتلال على الحاجز نقلتهم سيارات الاسعاف العسكرية الاسرائيلية. وقالت كتائب القسام في بيان انها «تعلن مسئوليتها عن تفجير شاحنة في الموقع العسكري الصهيوني الاثم» على ارضنا عند مفترق الشهداء ومفترق محمد الدرة، واسم الشهيد البطل منفذ العملية الاستشهادية حسين حسن محمد ابو نصر (22 عاما) وهو من مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع. وافادت مصادر امنية فلسطينية انه تم تسليم جثمان الشهيد للجانب الفلسطيني وتم سحب الشاحنة الى المنطقة الفلسطينية. وانفجرت الشاحنة الملغومة بعد تعرضها لنيران القوات الاسرائيلية على الطريق الذي يربط بين مستوطنة نتساريم اليهودية ومعبر المنطار بين غزة واسرئيل. وقال الجيش الاسرائيلي ان سائق الشاحنة تجاهل امرا بالوقوف وزاد بدلا من ذلك من سرعته مما دفع الجنود الى اطلاق طلقات تحذيرية قبل فتح النار على الشاحنة. الا ان مسئولين فلسطينيين قالوا ان الدبابات الاسرائيلية اطلقت قذيفة اصابت الشاحنة. وفيما قال مصدر أمني اسرائيلي أمس ان لديه معلومات حول ثلاثة استشهاديين دخلوا الى اسرائيل لتنفيذ عمليات وشيكة توعد الزعيم الرئيسي لحماس أحمد ياسين بالمزيد من هذه الهجمات. وقال ياسين للصحافيين في تعليقه على العملية العسكرية قرب مستوطنة نتساريم «اذا كان جيش الاحتلال يظن ان مواقع العسكرية المحصنة تحميه فهو مخطئ ونحن لدينا ولدى الشعب الفلسطيني استشهاديونا الذين سيصلون اليه اينما كان ويزلزلون الارض تحت اقدامه». الرد الاسرائيلي واغلق الجيش الاسرائيلي بالدبابات الطريق الرئيسي (شارع صلاح الدين) الواصل بين شمال القطاع وجنوبه عقب حادث التفجير وقطع الطريق على الفلسطينيين في حركة التنقل حسبما ذكر العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني شمال القطاع. واشار العاجز الى ان «الجيش الاسرائيلي يطلق الرصاص على اي شخص يراه عن بعد في هذه المنطقة». وفي اطار التصعيد العسكري الاسرائيلي توغل الجيش الاسرائيلي في مدينة غزة منذ صباح أمس لمسافة 007 متر وقصف موقعا لقوات الامن الوطني الفلسطيني ما ادى الى اصابة خمسة من افراد الامن الوطني احدهم بجروح خطيرة اضافة الى تدمير الموقع وذلك عقب انفجار الشاحنة قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة. وفي السياق نفسه توغل الجيش الاسرائيلي عشرات الامتار في الاراضي الفلسطينية قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة الذي اغلقه الجيش الاسرائيلي وطرد كافة العاملين الفلسطينيين منه بدعوى وجود متفجرات وفقا للمصادر الامنية الفلسطينية. واوضحت المصادر ان ثلاث دبابات اسرائيلية ترافق جرافة عسكرية دخلت لعشرات الامتار في المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية شمال وجنوب منطقة المنطار قرب معبر المنطار. وهذا ثاني توغل للجيش الاسرائيلي في مدينة غزة منذ صباح أمس. وصدت قوات الأمن الوطني الفلسطيني محاولة اسرائيل للتوغل في أراضي العوجا قرب أريحا المصنفة ضمن أراضي السيادة الفلسطينية «ا» وقد أطلقت قوات الاحتلال نيران المدافع الثقيلة والرشاشة تجاه المواطنين وقوات الأمن الوطني وكانت قد أغلقت جميع الطرق والمنافذ المؤدية الى المنطقة على اثر ورود انباء عن مقتل واصابة اثنين من الجنود الاسرائيليين برصاص الفلسطينيين وفرضت حظر التجول على القرية. وتمكنت قوات الاحتلال من التوغل في اراضي بلدة بالقرب من في رام الله واقتحم المستوطنون منزل المواطن رشدي عيسى الذي يعمل سائق سيارة اسعاف وقاموا بتحطيم أثاث منزله. وذكر التلفزيون الاسرائيلى أمس ان رجال الامن الاسرائيليين عثروا على جثة احد المستوطنين ويدعى يوسيف افناسى مقتولا بالقرب من منطقة عيون قارفة أو مستعمرة «جينوت شمرون» داخل الخط الاخضر. وقال التلفزيون ان الحادث قد يكون وراءه فلسطينيون مشيرا الى ان المستوطن اختطف منذ يومين على ايدى مسلحين فلسطينيين اثناء قيادته سيارته وهو فى طريقه الى مقابلة مقاول فلسطينى فى مستعمرة جينوت شمرون اليهودية. قوات العاصفة وكانت قوات العاصفة الجناح المسلح التابع لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفا أعلنت مسئوليتها عن ثلاث عمليات عسكرية نفذت ضد الجيش الاسرائيلي خلال الاسبوع الماضي في قطاع غزة مؤكدة انها ستستمر في عمليات الرد على الممارسات الصهيونية على الشعب الفلسطيني. واوضح بيان يحمل توقيع قوات العاصفة الجناح العسكري لفتح وصلت نسخة منه لوكالة «فرانس برس» مسئولية هذه القوات عن تدمير آلية عسكرية اسرائيلية الجمعة الماضي على الشريط الحدودي وتدمير آلية عسكرية اخرى السبت الماضي على الشريط الحدودي وتدمير آليةالية ثالثة الثلاثاء الماضي دون اية تفاصيل حول موقع الشريط الحدودي ونوعية العملية. وتوعد بالمزيد من العمليات ضد اسرائيل قائلا لينتظر شارون مزيدا من الرد. واكدت قوات العاصفة انها مستمرة بالرد على الممارسات الصهيونية ضد شعبنا الاعزل محذرة في نفس الوقت حكومة شارون من محاولات الاقتحام الفاشلة لمناطقنا فقوات العاصفة سترد بكل عنف على دبابات العدو. الوكالات



