على ابواب اجتماع الطاقم الامريكي بالرئيس ياسر عرفات جددت القيادة الفلسطينية رفضها تجزيء تقرير ميتشيل ومطالبتها بمؤتمر دولي جديد لمتابعة تطبيقه فيما اكد عرفات ان رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون لن ينجح في الالتفاف على التقرير. و اعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط وليام بيرنز الذي تم تعيينه مؤخرا سيلتقي «قريبا» عرفات. ولم يحدد اي تاريخ لهذا الاجتماع الذي من المقرر ان يشارك فيه السفير الامريكي لدى اسرائيل مارتن انديك والقنصل العام الامريكي في اسرائيل رونالد شليكر. واوضح مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر خلال لقائه مع الصحافيين «انهم سيلتقون قريبا الرئيس عرفات». واكد عدم وجود لقاء مرتقب في الوقت الراهن بين وزير الخارجية الامريكي كولن باول، الذي يقوم بجولة افريقية، وبين المسئولين الاسرائيليين او الفلسطينيين. وكان انديك وشليكر التقيا شارون بعد نشر تقرير لجنة ميتشيل الاثنين الماضي. وتهدف توصيات هذه اللجنة الى وقف العنف واعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات. وكرر ريكر الموقف الامريكي حول «ضرورة ان يبذل الطرفان اقصى ما يمكن من اجل وقف العنف». وخلص الى القول «انهم (الاسرائيليون والفلسطينيون) يدركون ما عليهم ان يفعلوا. هناك فرصة يجب الاستفادة منها ونحن نشجعهم على ذلك». من جهتها جددت القيادة الفلسطينية رفضها محاولات حكومة إسرائيل اجتزاء تقرير لجنة ميتشيل. وابدت القيادة في بيانها الذي وزعته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عقب جلستها الاسبوعية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية الليلة رفضها «لمحاولة حكومة إسرائيل اجتزاء تقرير لجنة ميتشيل» مؤكدة على «ضرورة تعامل جميع الأطراف مع التقرير ككل لا يتجزأ وربطه بالمبادرة المصرية الأردنية التي قبلتها الأسرة الدولية» موضحة ان «حكومة إسرائيل التي ظلت تناور وتداور لم تقبل هذه المبادرة بشكل كامل ورسمي». واعلنت القيادة مجددا ترحيبها بالتقرير واعتبرته «مدخلا واساسا لوضع حد للعدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني وعلى وطننا». وشددت القيادة على ان «تنفيذ التقرير يتطلب عقد قمة جديدة لشرم الشيخ تدرس التقرير وتضع الآلية والجدول الزمني والخطوات العملية المطلوبة لتنفيذه». من ناحية اخرى «رحبت القيادة الفلسطينية بعقد المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية في قطر الشقيقة لبحث العدوان الاسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني». واشار البيان الى «ان القيادة استعرضت الوضع الامني الذي شهدته المنطقة في الاسبوعين الاخيرين من تصعيد خطير وغير مسبوق خاصة القصف الاسرائيلي باستخدام طائرات اف 16 والقاء القنابل الثقيلة المدمرة على الاحياء السكنية والمرافق والمؤسسات». وكان الرئيس الفلسطيني اعتبر في حديث نشرته صحيفة «الحياة» العربية امس ، انه سيكون من الصعب على اسرائيل الالتفاف على نتائج ميتشيل. وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان شارون قد يستطيع الالتفاف على نتائج تقرير اللجنة الدولية «لتقصي الحقائق»، اجاب عرفات «هناك تحرك امريكي واوروبي وروسي ودولي، ولن يمر الامر بسهولة». وجدد عرفات التأكيد ان «هناك تقرير لجنة ميتشيل الذي كفلته قمة شرم الشيخ ولدينا المبادرة الاردنية المصرية واظنها فرصة مناسبة لنا جميعا لنصل الى اتفاق». وطالب ومرة اخرى بتطبيق الترتيبات التي تم التوصل اليها في قمة شرم الشيخ «اكتوبر 2000» لوضع حد لاعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية. وقال الزعيم الفلسطيني «نحن لا نضع شروطا لوقف الانتفاضة. نقول بتنفيذ ما اتفقنا عليه من تفاهمات وحوارات بوجود كل هذه القوى الدولية في شرم الشيخ». واضاف ان «الموضوع هو ما اتفق عليه في قمة شرم الشيخ وهو ان يحصل خلال 48 ساعة انسحاب للقوات الاسرائيلية والدبابات الى مواقعها السابقة الاصلية وانهاء الحصار العسكري والاقتصادي والمالي وان تدفع لنا اموالنا من الضرائب». ولكنه قال «اعتقد ويا للاسف ان هناك الان مستويين لمسناهما فيما يخص القرارات (في اسرائيل). فالقرار السياسي غير القرار العسكري». وكان العاهل الاردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طالبا الولايات المتحدة ببذل قصارى جهدها لتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق التي يقودها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل. وقالت وكالة الانباء الاردنية ان الزعيمين بحثا «الجهود المبذولة لتطويق الاوضاع الامنية المتدهورة في الاراضي الفلسطينية نتيجة استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني». واضافت انهما اتفقا بعد محادثات في عمان على ان التقرير الذي وضعته لجنة ميتشيل يمثل أساسا قويا للمساعدة على استئناف مفاوضات السلام المتوقفة. وقالت الوكالة ان الملك عبد الله وعرفات «رحبا بتوصيات تقرير لجنة ميتشيل ... مؤكدين ضرورة العمل على ايجاد الآلية الكفيلة بتنفيذ عناصر ومحتويات التقرير بكليته». واضافت انهما طالبا في الوقت ذاته بدور امريكي مباشر لتنفيد بنود تقرير ميتشيل. ورحبت الصين من جهتها رسميا بتقرير لجنة ميتشيل حول المصادمات الفلسطينية الاسرائيلية معتبرة ان هذا التقرير يساعد على تخفيف التوتر للوضع الحالى فى منطقة الشرق الاوسط واستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الفلسطينيين والاسرائيليين الى اتخاذ الاجراءات لتنسيق الجهود الدولية للوساطة، موضحا ان الجانب الصينى اعرب عن قلقه البالغ ازاء تصاعد اعمال العنف الفلسطينية الاسرائيلية واستنكاره لافراط اسرائيل فى استخدام القوة وتعريض الفلسطينيين لخسائر فادحة فى الارواح بين قتيل وجريح نتيجة لذلك. الوكالات
