أعلن محمود عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تمسك السلطة الفلسطينية بمطلب تفكيك كافة المستوطنات القائمة على أراضي 1967 وضرورة عودة هذه الأراضي كاملة وغير منقوصة وسط تأكيد اصابة هذه المستوطنات بالشلل وحركة هروب كبيرة من ساكنيها بفضل الانتفاضة. وقال أبو مازن في حوار شامل مع «صوت فلسطين» ان تفكيك المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية منذ الرابع من يونيو 1967 هو الموقف الفلسطيني الذي ستظل القيادة الفلسطينية تطرحه وتتمسك به خلال التفاوض مع الجانب الاسرائيلي على قضايا الحل النهائي. كما كرر أبو مازن الدعوة الى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما فيها ما يتم بحجة النمو الطبيعي، مؤكداً ان الاستيطان غير شرعي ولذلك لابد أن يجتث من جميع الأراضي الفلسطينية كما حدث في شبه جزيرة سيناء المصرية. وأوضح ان مطلبنا في المرحلة الانتقالية هو تجميد الاستيطان ووقفه نهائياً في المرحلة النهائية، وان موقفنا هو الحصول على 100% من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة واننا غير مستعدين للتفريط بأي سنتيمتر منها». وتسببت القيود الامنية التي فرضت على العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في مستوطنة افرات اكبر جيب استيطاني في كتلة جوش عتصيون الاستيطانية في توقف النشاط تقريبا في عدة مواقع تشييد. وقال مسئولون من المستوطنين ان مبيعات المنازل الجديدة تراجعت كما انخفضت قيمة العقارات مع تعرض المستوطنين لاطلاق النار وزيادة العداء في البلدات الفلسطينية المجاورة. وقال ايتان جولان رئيس بلدية المستوطنة التي يعيش فيها سبعة آلاف شخص «ليس هناك بناء جديد حتى الآن». واضاف «نأمل ان يمر هذا الوضع ولكن حينما تكون في حالة حرب لا يمكنك التنبؤ ابدا». ولم تكن هناك مغادرة جماعية للمستوطنة لكن بعض سكانها يقولون انهم يفكرون في بيع منازلهم ذات الاسطح الحمراء وان يتراجعوا الى داخل حدود اسرائيل حيث الامان الى حد ما. ويوجه هذا الاتجاه ضربة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني ارييل شارون الذي اطلق عليه لقب «الجرافة» لتمهيده اراض يطالب بها الفلسطينيون لبناء مستوطنات عندما كان وزيرا في الحكومة في السبعينيات والثمانينيات. وقال عبد الله غنيم رئيس بلدية بلدة الخضر الفلسطينية القريبة ان ما يفعله الاسرائيليون غير مشروع وغير اخلاقي. وجذبت افرات ببيوتها ذات الاحجار الجميلة وشوارعها التي تصطف على جوانبها اشجار النخيل ومراكز التسوق طبقة اليهود الاكثر ثراء والافضل تعليما وكثير منهم من الخارج واكثر استعدادا للتعاون مع جيرانهم العرب عن غيرهم من القوميين المتشددين في مستوطنات اخرى. لكن سكان افرات يشعرون انهم تحت حصار اذ يقف مستوطنون ومسدسات تتدلى من خصورهم ويقوم جنود بدوريات في المنطقة في سيارات مدرعة بينما ترابط دبابات للجيش على قمة تل.