الملف السياسي: اكد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في حديث خاص لـ «الملف السياسي» أن جبهته قدمت كل ما تملك من اسلحة وخبرات عسكرية للانتفاضة، تمثلت بإرسال سفن محملة بالاسلحة عبر البحر وان قسماً قد وصل الى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وان قسماً آخر احتجزه جيش العدو في عرض البحر كما حصل مع الباخرة التي اعلنت اسرائيل انها مرسلة من القيادة العامة ومحملة بالاسلحة الى قطاع غزة. وكشف النقاب عن ان كوادر جبهته في سوريا ولبنان هي التي دربت وأهلت اعضاء تنظيم حماس على الاعمال الاستشهادية واستخدام تقنيات متطورة في استخدام الاسلحة والمتفجرات، مشيرا الى ان اصابع جبهته كانت موجودة في عملية نتانيا الاخيرة وذكر ان الجبهة نظمت حوالي 130 دورة تدريبية لتنظيم حماس. كما كشف النقاب عن دور الجبهة الشعبية (القيادة العامة) في المشاركة الى جانب حزب الله في دحر العدوان الاسرائيلي. وقال: «إننا قدمنا طوال حرب تحرير الجنوب 720 شهيداً وقامت طائرات العدو بمهاجمة مواقعنا عدة مرات وباعتراف العدو والحليف والصديق بأننا كنا العمود الفقري في محاربة اسرائيل وكنا جنوداً مجهولين نحارب تحت مظلة حزب الله وبالاتفاق معه وآلاف صواريخ الكاتيوشا التي كانت تطلق على اسرائيل من قبلنا». وأوضح أحمد جبريل قائلاً: «عندما كشفت العملية الأخيرة في نتانيا كانت من خلال تواجد الكراسات التدريبية وأربعة من اللبنانيين اعترفوا بتلك العملية فصودرت الباخرة التي كانت تحمل السلاح والعتاد منذ شهر ونحن مقصرون في الجبهة الشعبية وأنا أعترف أننا مقصرون ويجب أن يكون لنا دور أكبر كوننا كنا الطلقة الأولى في الكفاح المسلح وهذا التقصير ليس بسبب ضعف الارادة لأننا نملك ارادة لا تلين ولدينا إيمان بأن فلسطين من البحر الى النهر ستعود وتحرر ربما ليس جيلي ربما يأتي الجيل القادم من هؤلاء الشباب وسوف ننتصر على هذا العدو الغاشم لكن هذا التقصير يعود نتيجة نضوب وضعنا المالي والاخوة في ليبيا منذ عشر سنوات قطعوا المساعدات عنا بسبب الضغوط الامريكية والحصار عليهم والاخوان في الجمهورية الاسلامية الايرانية مشكورون انهم يرفعون عنا عبء عائلات الشهداء وانتم تستغربون هذا الموضوع في الجيوش عندما يستشهد ابناؤها هناك دولة تقوم بعائلة الشهيد وترعاه ونحن لسنا دولة وعندما يكون في تاريخ جبهتنا (3000) شهيد من الذي سيرعى عوائلهم ويؤمن لهم لقمة العيش. وأضاف: «نحن لن نترك شعبنا، لا أحد يتخيل ذلك لكن هذه المرحلة الثورية يجب ان تنتهي بشكل علمي وتراكمي مع بعضها البعض يعني الشعب اللبناني الذي حقق الانتصار على الاسرائيليين هذا جاء من تراكمات من وجود المقاومة الفلسطينية على الارض اللبنانية والمعارك والمواجهات والتدمير وجد جيل في لبنان لم يعد جيل «تويست» صار جيلاً يحمل السلاح وشعبنا يتحول الآن الى برميل من البارود وتقطر نفوسنا دماً على الشهداء ولكن هذه الاحزان والآلام هي التي تصنع الشعوب... هي التي تحرض الشعوب، لكن هذا التحدي كون العدو الصهيوني وما يملك من امكانات كبيرة وهائلة في مواجهة شعب اعزل هو الذي اجبرنا ان نناشد الاحرار من فلسطين وعرب ان يقدموا السلاح والعتاد كمرحلة أولى لكن هذا لا يعني اننا سنكتفي بارسال السلاح والعتاد والايام المقبلة حبلى بالاحداث لن نترك هذا الشعب. والثمرة تنضج الآن ولا نعرف ان كان هذا الاسبوع او الشهر المقبل وانا لا اريد ان استشهد بكلامي استشهدوا بكلام الرئيس حسني مبارك الذي قال ان المنطقة قادمة على انفجار لا نعرف ما مداه وبيريز يقف ليقول نحن الآن في مأزق خطير لم نشهده منذ 48 وشعبنا لم يعد يخاف الموت بالعكس تماماً وهؤلاء اليهود الذين قدموا من اصقاع الدنيا ظناً منهم انهم سيعيشون بأمان ولذلك عندما جاء شارون وأخذ تلك الاصوات التي لم يحصل عليها اي رئيس حكومة اسرائيلي ظناً منهم انه سيحقق لهم الامان والاستقرار وانه يمثل لهم خشبة الخلاص وهو آخر ملوك بني اسرائيل الذين سيؤمن لهم الامن والسلام. الآن نحن في عملية تحد كبيرة بين شعبنا في الداخل وبين الكيان الصهيوني وبين شعبنا في الداخل والخارج وبين امتنا العربية والاسلامية، هذه معادلة جديدة ان شارون يريد ان يطوع المنطقة، يريد ان يركع المنطقة. هل نستطيع ان نصمد سنة.. سنة ونصف اذا استطعنا ان نصمد ان شاء الله ونحن متأكدون اننا سنصمد وهذا آخر ملوك بني اسرائيل سيسقط وهذه آخر طلقة في الجعبة الصهيونية ستسقط، عندها ستجد هذا الكيان الصهيوني يقول لك كما قال في جنوب لبنان تفضلوا نحن جاهزون لتنفيذ 242 يعني لذلك لا تستعجلوا الامور حول الدعم المباشر سواء العمليات من جنوب لبنان في حزب الله أو الفلسطينيين أو من الجولان كلها اشياء مبشرة قادمة على الطريق. والعربدة الصهيونية التي يتحدث بها شارون هو لا يستطيع ان يرسل جيشه خارج حدود فلسطين، لأن هذا الجيش سيهزم وشارون الذي يملك القوة النازية التي تدعمها امريكا وعندما يهدد قبل ايام سوريا ولبنان هو يعرف انه لا يستطيع ان يفعل شيئاً لأنه يعلم انه سيدفع الثمن غالياً هو لديه مئات من الطائرات وآلاف من الصواريخ وهو متفوق عسكرياً لكن السؤال الذي أريد ان اطرحه ان شارون يعتقد ان ما حصل للعراق في حرب الخليج أو ما حصل في يوغسلافيا هو واهم لأننا نحن في حدود مجاورة لهم، هو في الوقت الذي يفكر ان يستخدم مثل هذا الموضوع الحدود كلها ستدمر وهذه المستوطنات التي يتواجد فيها مليون يهودي ستدمر يعني ان شارون يمكن ان يتحكم بالضربة الاولى ولكن لا يستطيع ان يتحكم بوقف المعركة يعني قواعد اللعبة التي كان يتحكم بها هو لا يستطيع ان يتحكم كيف ستكون اللعبة. ـ هل تعتقدون ان الجبهات العربية ستقف مكتوفة الأيدي؟ ـ هذه قضية فلسطين هي القضية الوحيدة التي تجمع العالم العربي والاسلامي لا توجد قضية تجمعهم ابدا صدام حسين في العراق حارب 8 سنوات مع ايران كان هناك انقسام في العالم العربي على بعضه بخصوص تلك الحرب وحرب الكويت واجتياحه منقسماً ايضاً في البوسنة والهرسك يوجد خلافات وفي جنوب السودان. أما القضية الفلسطينية فهي قضية تشكل القاسم المشترك لمشاعر كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين والحاكم الذي يقترب جدياً من هذه القضية هو الذي يكون محبوباً من الشعب الفلسطيني والشعب العربي والحاكم الذي يبتعد عن قضية فلسطين يصبح منبوذاً ومكروهاً من الشارع الفلسطيني والعربي والاسلامي لذلك نحن لا نخاف من تلك العربدة الشارونية ونحن متأكدون ان نتائجها لن تكون حتى في مصلحة امريكا في تلك المنطقة، فعندما يرفض ولي العهد السعودي زيارة امريكا نتيجة مواقفها ليست عملية سهلة وهي امريكا التي تعتمد اعتماداً كلياً على النفط السعودي عندما يقف الأمير عبدالله وسلطان في القاهرة ويقولان يجب ان يدعم الشعب الفلسطيني ليس بالمال فقط؟ وحول التهديدات المستمرة التي يطلقها شارون وأركان حكومته قال: يفكر شارون انه يستطيع ان ينفرد بسوريا ولبنان. هذا غير ممكن وهذه كلها تهديدات وتمثل جس نبض. والجمهورية الاسلامية الايرانية قالت لا يعتقد الاسرائيليون ان سوريا ستكون وحيدة سنضع كل ثقلنا للدفاع عن سوريا في حال نشوب أي حرب والآن تمت اتصالات مع العراق للتنسيق مع ايران حول ذلك». لذلك سيكون شارون هو الذي سيدفن هذه العمليات بيده وهناك خلافات داخل المؤسسة الصهيونية لأنها خائفة ومرعوبة تقول لشارون الى أين؟ شارون الذي شجع مناحيم بيجن لدخول بيروت هو في النهاية الذي قال يجب ان ننسحب من جنوب لبنان من دون قيد أو شرط. على الاسرائيليين ان يقدموا التنازلات المرحلية وفي مقدمتها تنفيذ قرارات مجلس الأمن. وفي رده على سؤال حول استخدام اسرائيل لطائرات «اف 16» ضد المدنيين الفلسطينيين اكد جبريل ان العدو يعيش مأزقاً خطيراً للغاية، لذا لجأ الى استخدام طائرات «اف 16» ضد مواقع مدنية في الضفة الغربية، وهذا يذكرني بالمأزق الذي كان يعيشه في جنوب لبنان كان يقصف مواقعنا في لبنان هذا باعتقاده انه يريد ان يرعب شعبنا من الداخل وان شعبنا سيخاف، وأنا متأكد ان شعبنا سيتأقلم مع الوضع. هم يعتقدون انهم سيرعبون شعبنا وانهم الآن يضربون بالطائرات والمقاتلات وانهم بعد ذلك سيقتحمون ونحن نقول لهم اقتحموا لأنهم سيدفعون ثمناً كبيراً على المستوى العسكري وكذا على المستوى السياسي.