وافق وزير الخارجية الالماني الاسبق هاتزديتريش جنتشر على القيام بدور الوسيط في النزاع القائم بين شركة لوفتهانزا وطياريها المضربين عن العمل لزيادة رواتبهم. وكان طيارو الشركة ومساعدوهم وعددهم 200،4 شخص قد نفذوا ثلاثة إضرابات خلال هذا الشهر مما أضطر الشركة إلى إلغاء مئات من رحلاتها الجوية علاوة على تعطيل عشرات الالاف من المسافرين في جميع مطارات ألمانيا الكبرى. وقد نفذ أول إضراب لمدة اثنتي عشرة ساعة في الرابع من مايو الجاري، أعقبه إضراب ثان لمدة أربع وعشرين ساعة في يوم الخميس العاشر من مايو وثالث مماثل في يوم الخميس التالي، السابع عشر من مايو. وصرحت متحدثة باسم جنتشر في بون بأنه قبل طلب الوساطة «نظرا للاهمية الكبيرة لاعمال الشركة على الاقتصاد الالماني»، علاوة على ما يشكله النزاع من تأثير على السلام الصناعي وعلى مصالح المسافرين. وكان طرفا النزاع قد اتفقا على توسيط جنتشر بسبب خبرته التفاوضية الواسعة التي اكتسبها من طول فترة خدمته كوزير للخارجية. ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات «فورا» في مكان سري، حيث أن الطرفين قد أعربا عن رغبتهما في وضع نهاية سريعة للنزاع. وكانت المحادثات بين الجانبين قد استؤنفت الاثنين، إلا أنه تم الاعلان عن فشلها الثلاثاء. ووفقا للروايات الاخيرة بشأن موقف الجانبين فإن اتحاد الطيارين يطالب بتحسين الاجور بنسبة 24 بالمائة علاوة على مشاركة في الارباح. أما لوفتهانزا فتعرض زيادة في الاجور نسبتها 6.10 بالمئة إضافة إلى مكافأة من الارباح تقدر براتب شهرين. يذكر أن جنتشر من مواليد مدينة هاله التي أصبحت بعد الحرب جزءا من ألمانيا الشرقية السابقة. وفي عام 1952 انتقل إلى ألمانيا الغربية حيث عمل محاميا. وانضم جنتشر إلى الحزب الديمقراطي الحر وأصبح نائبا عنه في البرلمان (البوندستاج). وقد عمل جنتشر وزيرا في ثلاث حكومات. فقد تولى منصب وزير الداخلية في حكومة المستشار الاشتراكي الديمقراطي فيلي برانت خلال الفترة من عام 1969 وحتى عام 1974. وخلال الفترة من عام 1974 وحتى عام 1992 شغل منصب وزير الخارجية في حكومة مستشار اشتراكي ديمقراطي آخر هو هيلموت شميت. واستمر جنتشر في منصبه كوزير للخارجية في الحكومة المسيحية الديمقراطية المحافظة التي خلفت حكومة شميت، برئاسة المستشار السابق هيلموت كول. وقد لعب جنتشر دورا بارزا في تحقيق الوحدة الالمانية في عام 1990. د.ب.ا