دعا اليمن مستخدمي الانترنت الى التصويت لصالح مدينة صنعاء القديمة لتدخل قائمة عجائب الدنيا السبع الجديدة، في الاستفتاء الذي يشارك فيه نحو مليوني مقترح من 200 بلد، وينتهي في 30 من شهر يونيو المقبل. ووجه وزير الثقافة عبد الوهاب الروحاني نداء الى «الشخصيات الثقافية والاجتماعية وكذلك محبي التاريخ والحضارة اليمنية من منظمات وأفراد في شتى العالم الى المبادرة للتصويت لصالح مدينة صنعاء القديمة». وقال الروحاني لرويترز: «آمل في حصول تفاعل ايجابي من كافة المعنيين في العالم مع هذا المشروع من أجل أن تصبح صنعاء القديمة واحدة من عجائب الدنيا السبع المختارة الامر الذي سيضيف مكسبا جديدا لليمن». وكان برنارد فيبر وهو سويسري عمل في مجال انتاج الافلام وادارة المتاحف أقام موقعا على شبكة الانترنت بعنوان «نيو 7 وندرز دوت كوم» بهدف اجراء استفتاء عالمي على عجائب جديدة للدنيا على غرار عجائب الدنيا السبع القديمة. وقال فيبر في الموقع «لقد حان الوقت لنحدد مجموعة جديدة من عجائب الدنيا لان العجائب السبع القديمة المعروفة تنتمي الى عالم الاثار ولم يعد باقيا منها سوى الاهرام. ولم يعلن مطلقا عن أية انجازات للبشرية خلال ألفي عام مضت». وقال المنظمون على شبكة الانترنت أن نحو مليوني مقترع من 200 بلد شاركوا في الاستفتاء الذي يستمر حتى يوم 30 يونيو المقبل ويشمل 25 موقعا منها تاج محل في الهند وسور الصين العظيم وبرج بيزا المائل والكرملين وبرج ايفل وتمثال الحرية ودار الاوبرا في سيدني ومبنى الامبايرستيت في نيويورك. وتضم مدينة صنعاء القديمة التي تحتل مساحة 183 هكتارا أكثر من 6500 مبنى يتألف كل منها من أربعة الى سبعة طوابق. وتتميز مباني المدينة بطراز معماري فريد وتزين واجهاتها قمريات زجاجية ملونة وشبابيك منقوشة بالزخارف البديعة. وترتفع صنعاء عن سطح البحر بنحو 2200 متر وتقع وسط هضبة بين جبلين مرتفعين ولذا فهي تمتاز بمناخ معتدل طوال العام. ووصف عبد الرقيب طاهر استاذ العمارة بجامعة صنعاء المدينة القديمة بأنها «عريقة وتاريخها موغل في القدم». وأضاف أن المدينة مختلفة عن باقي المدن القديمة «بتفرد زينتها وتجانس نقوشها وزخارفها». وتتكون المدينة القديمة من أربعة أحياء ويقطنها نحو 25 ألف نسمة وفقا لاخر تعداد أجري في منتصف التسعينيات. وهي تضم اسواقا شعبية يتخصص كل منها في سلعة أو صنعة معينة مثل سوق الحدادين وسوق العطارين وسوق الحلي وسوق الزبيب. وتعرضت صنعاء القديمة للتخريب والدمار عدة مرات عبر تاريخها. وقال محمد ابراهيم أبو ريدان الموظف السابق بهيئة الاثار ان الحكومة كانت قد دعت المنظمات الدولية المتخصصة للمساعدة في حماية المدينة وصيانتها. وأضاف أن منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونسكو». أصدرت اعلانا دوليا في أواخر الثمانينيات باعتبار صنعاء القديمة تراثا عالميا للبشرية. ومولت المنظمة وعدد من الدول الاوروبية مشروعا استمر خمس سنوات في مطلع التسعينيات لصيانة معالم المدينة من مبان وحمامات شعبية ومساجد وشوارع. وقال طاهر: ان المدينة القديمة استمرت على حالها حتى مطلع الستينيات من القرن الماضي حين بدأ استخدام مواد وطرز العمارة الحديثة. وامتد العمران خارج سور المدينة القديمة في كل الاتجاهات. وفي الثمانينيات والتسعينيات تضاعفت مساحة المدينة الحديثة بنحو 20 ضعفاً مثل الجزء القديم من العاصمة. ويرى المعماريون ان صنعاء القديمة تتميز بطراز معماري خاص وفريد هو نظام العمارة البرجية الذي أصبح يحمل اسمها أيضا حيث يطلق عليه اسم «الطراز الصنعائي». رويترز