حاولت رئيسة الفلبين جلوريا ماكاباجال ارويو، اعطاء صورة ولمحة عن الجانب الاخر من شخصيتها في اول حديث مع الاعلام الخارجي، حيث نفت ان تكون غير ممثلة للطبقة الفقيرة من شعبها، مؤكدة انها وحكومتها «تهتم بها وتذهب الى افرادها في اماكنهم بدون رسميات، حتى انها ترتدي الجينز والتي شيرت لجعلهم يشعرون بها وكأنها فرد من افراد العائلة مشيرة الى انها ترى ان هناك اوجه تشابه مع الرئيس الامريكي بوش حيث يمثل الاثنان الجيل الثاني من عائلة حكمت البلاد. وقالت ارويو لصحيفة «واشنطن ويست» ومجلة «نيوزويك» وبثتها شبكة الانترنت انها «حددت اولويات برنامج عمل حكومتها في ثلاث نقاط رئيسية هي الانعاش الاقتصادي ومكافحة الفقر واقرار المصالحة الوطنية». فى الوقت ذاته اعترفت الرئيسة جلوريا بتفشى ظاهرة الفقر على نطاق واسع فى الفلبين كما اعترفت بأن البلاد تمر بحالة انقسام وتمزق يتعين مداواتها قبل خروجها عن نطاق السيطرة خاصة وأن الكثيرين من ذوى المصالح الخاصة يستغلون تلك الحالة لتحقيق مآربهم الشخصية بصرف النظر عن مراعاة المصالح الوطنية العليا. وردا على اتهامها بأنها تمثل طبقتى الصفوة والمتوسطة بينما كان الرئيس استرادا ممثلا لطبقة البسطاء الفقراء ومتوجها بكليته اليها وهو ماأكسبه تعاطفاً جماهيرياً وشعبية كبيرة.. نفت ذلك مشيرة الى أن استرادا فعليا لاينتمى الى الطبقة البسيطة وعلى العكس من ذلك فان والدها «رئيس الفلبين سابقا ديوسدادو ماكاباجال» هو الذى كان ينتمى الى طبقة الفقراء بل لعله الرئيس الوحيد فى تاريخ الفلبين الذى صعد الى سدة الرئاسة ممثلا ونائبا عن طبقة الجماهير البسيطة الكادحة.. ونوهت الرئيسة الفلبينية الى أن تصنيفها بأنها من الطبقة المتوسطة انما يعزى الى نيلها درجة الدكتوراة من جامعة جورج تاون الأمريكية والى كونها ابنة رئيس سابق ليس الا. مع ذلك أكدت أرويو أنها أدركت بعد اضطرابات الأول من مايو التى اندلعت فى البلاد أنه من الأهمية بمكان اقامة جسر يعبر بها الى طبقة الفقراء ليدركوا بدورهم أن الحكومة الكائنة فى مانيلا تسعى جديا وتبذل أقصى الجهود الممكنة من أجل خدمتهم وتخفيف معاناتهم وتحسين مستوى معيشتهم. ونوهت الى أنها تفضل دائما الذهاب الى مواطنى تلك الطبقة فى أماكن معيشتهم والالتقاء بهم بعيدا عن مظاهر الرسميات حتى أن الزى الذى ترتديه غالبا مايكون «الجينز والتى شيرت» لجعلهم يشعرون بها وكأنها فرد من أفراد العائلة ويتبادلون معها الأحاديث بمنتهى الصراحة والصدق. وبالنسبة للربط بينها وبين الرئيس الأمريكى جورج دبليو بوش وأوجه الشبه بينهما التى جعلت الناس يقدمون على ذلك الربط.. قالت ارويو واقع الأمر هناك أوجه شبه متعددة.. اننا نمثل الجيل الثانى فى عائلة حكمت البلاد فوالدى حكم الفلبين ووالده حكم الولايات المتحدة الأمريكية.. فضلا عن أننا تولينا حكم بلدينا فى نفس الوقت تقريبا فى شهر يناير الماضى.. وكلانا متخرج من الجامعات الأمريكية. وعن مدى حبها للسياسة.. قالت ارويو اننى أحب والدى، وقد علمنى أن أفعل الأشياء التى أعتقد أنه من واجبى أن أفعلها تجاه بلدى. أما عن تاريخ انخراطها فى العمل السياسى.. فقد أوضحت أنه تاريخ شاق وطويل وحافل بمحطات متعددة حيث شغلت منصب وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة ابان حكم الرئيسة أكينو ودخلت انتخابات مجلس الشيوخ التى جرت عام 1995 محققة فوزا تاريخيا غير مسبوق وتولت منصب نائب الرئيس فى عهد استرادا وتوج ذلك كله بوصولها الى مقعد الرئاسة أوائل العام الحالى. أ.ش.أ
