استأنف الجيش المقدوني امس قصف القرى الواقعة تحت سيطرة المقاتلين من اصل الباني فيما حظى هؤلاء بدعم حزبين سياسيين البانيين وقعا اتفاقاً للتنسيق معهم. تزامن ذلك مع دخول القوات اليوغسلافية في المنطقة العازلة المتاخمة لكوسوفو واستعادة السيطرة من المقاتلين الالبان الذين توغلوا فيها منذ 16 شهراً بخصوص الاشتباكات الدائرة في شمال شرق مقدونيا، قال مراسلو رويترز في منطقة كومانوفو ان المدفعية الثقيلة المقدونية وقذائف المورتر تضرب قريتي سلوبتشين وفاكتشاين وهما معقلان رئيسيان للمقاتلين منذ اكثر من ثلاثة اسابيع. ولم ترد على الفور مزيد من التفاصيل حول سير القتال. على الصعيد السياسي ذكرت وكالة الاعلام المقدونية الحكومية ليلة الاربعاء/الخميس أن قادة الاحزاب السياسية الالبانية قاموا بالتوقيع على اتفاق للتعاون «والعمل المشترك» مع متمردي جيش التحرير الوطني. وطبقا لدبلوماسيين أجانب، فإن الاتفاق يلزم قادة الحزبين السياسيين الرئيسيين من الالبان العرقيين وقائد جيش التحرير علي أحمدي بالتعاون معا في إطار بعض الانشطة المشتركة لحماية المسلحين ودعم قضية اقامة البانيا الكبرى بمنطقة البلقان. وأثارت أنباء الاتفاق على التنسيق السياسي بين الحزبين وهذا التنظيم المسلح استياء مسئولي الامن في مقدونيا. وقال فلادو بوكوفسكي وزير الدفاع المقدوني «لا يمكن أن نقبل دخول إرهابيين من الباب الخلفي ليصبحوا عنصرا سياسيا». وأضاف «إن توقيع هذه الوثيقة يمثل وضعا سياسيا جديدا. ولن نقبل نص هذه الوثيقة فبدلا من عزل الارهابيين هناك موقف لعزل القادة الشرعيين للالبان سياسيا». وقالت تقارير أن هذا البرنامج السياسي المشترك يطالب بإدخال إصلاحات لتحويل مقدونيا إلى «دولة ديمقراطية بالنسبة لجميع مواطنيها». من جانب آخر بدأت القوات المسلحة اليوغسلافية دخول اخر قطاع من المنطقة العازلة المتاخمة لكوسوفو واستعادة السيطرة عليها من المقاتلين الالبان الذين توغلوا فيها منذ 16 شهرا. وفي الساعة الثامنة صباحا اعطى الجنرال نينوسلاف كرستيتش قائد القوات المسلحة اليوغسلافية في جنوب جمهورية الصرب امرا ببدء «عملية برافو». وبدأت المجموعة المتقدمة من نحو اربعة الاف فرد دخول «القطاع ب» من المنطقة العازلة التي تبلغ مساحتها خمسة كيلومترات. واقام حلف شمال الاطلسي المنطقة العازلة بعد قصف يوغسلافيا عام 1999 مدة 76 يوما. والهدف منها هو حماية قوات حفظ السلام الدولية والاغلبية الالبانية من سكان اقليم كوسوفو لكنها احدثت فراغا امنيا شغله المقاتلون الالبان. وتوقعت بلجراد مقاومة بسيطة لعملية عودة قواتها للمنطقة والتي وافق عليها حلف الاطلسي بعد ان قرر قائد المقاتلين تسريحهم في وقت سابق من الاسبوع الحالي واستسلم العشرات لقوات حفظ السلام. وتعتزم القوات اليوغسلافية التحرك الى الاجزاء الشمالية والجنوبية من المنطقة على الفور والانتظار الى الاسبوع المقبل قبل استعادة السيطرة على المنطقة الوسطى حيث كان يتمركز المقاتلون. د.ب.أ ـ رويترز