اتهمت الحكومة الصينية الادارة الأمريكية بدعم استقلال التبت وذلك عشية اجتماع الرئيس الأمريكي جورج بوش بالدلاي لاما زعيم التبت في البيت الأبيض أمس الأول، وهو اللقاء الذي أبدى فيه لاما لبوش انه «لايسعى للانفصال عن الصين بل لحكم ذاتي حقيقي للاقليم المتمرد». وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية زهو بانجزاو امام الصحفيين ان دعوة الدالاي لاما الى الولايات المتحدة واللقاءات التي نظمت له مع المسئولين الامريكيين تشكل «عملية تواطؤ مع القوات الانفصالية في التبت ودعما لها وتدخلا في الشئون الداخلية الصينية». وقد استقبل الرئيس الامريكي جورج بوش الاربعاء الدالاي لاما على مدى نصف ساعة مثيرا غضب بكين التي كانت تحتفل في اليوم نفسه بالذكرى الخمسين لسقوط التبت في ايدي القوات الصينية. وحرص بوش على استقبال الدالاي لاما شخصيا. وقد عبر له عن دعمه للحفاظ على الهوية التبتية في المجال الديني والثقافي واللغوي ووعده بتشجيع الصين على اجراء حوار معه كما اعلن الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر. لكن الناطق الصيني اعتبر ان «ما قام به الدالاي لاما يظهر انه لا يرغب بصدق بفتح حوار مع الحكومة الصينية». واكد زهو مجددا على الشروط التي تفرضها الصين لفتح حوار مع الزعيم الروحي للتيبتيين الذي يعيش في المنفى في الهند منذ فشل انتفاضة لهاسا ضد الوجود الصيني في 1959. واوضح الناطق ان «هذه الشروط هي التخلي فعلا عن فكرة استقلال التبت ووقف الاعمال الهادفة الى انشقاق الوطن والاعلان ان التبت تشكل جزءا لا يتجزأ من الاراضي الصينية والاعتراف بأن تايوان هي اقليم صيني». وكان الدلاي لاما قد طلب من بوش ابلاغ الصين «انه لا يسعى الى استقلال التبت وانما الى قيام حكم ذاتي حقيقي» مؤكداً انه «يهدف تحقيق المصلحة المتبادلة». الوكالات
