التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نظيره المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله كل على حدة لبحث سبل تطبيق توصيات لجنة ميتشيل التي كان أطلق دعوة مشتركة في وقت سابق، مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك لالتزام ارييل شارون بها بالكامل وغير مجزأة كما جدد الدعوة لعقد مؤتمر سريع لاطراف شرم الشيخ لبحث آليات التنفيذ لهذه القرارات مع عدم إغفال المبادرة المصرية المشتركة. والتقى عرفات الرئيس المصري في القاهرة أمس وتوجه فور انتهاء المحادثات الى الاردن للقاء الملك عبد الله الثاني للبحث في تطبيق تقرير ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية. ولم يدل عرفات باي تصريحات فور انتهاء المحادثات التي استغرقت حوالى الساعة مع مبارك واعقبها اجتماع مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر، كما افادت مصادر مقربة من الرئاسة المصرية. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان اللقاء تناول نتائج محادثات الزعيم الفلسطيني فى فرنسا. وكان الرئيس الفلسطيني رفض ضمنا الليلة قبل الماضية دعوة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى وقف لاطلاق النار تمهيدا لتنفيذ مقترحات دولية لانهاء صراعهما. وقال عرفات للصحفيين في باريس عندما سئل بشأن دعوة شارون «دعوه يلزم نفسه بقبول تقرير ميتشيل». وأضاف «هذا التقرير لاقى قبول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ودول عربية وروسيا والفلسطينيين»، وحث عرفات شارون على قبول تقرير ميتشيل ككل، واضاف «انه كل لا يتجزأ». وحين سأله صحفي عما اذا كان يمكن ان يكون هناك فاصل زمني بين وقف لاطلاق النار وتنفيذ جوانب اخرى للتقرير اجاب عرفات قائلا «من انت. هل انت متحدث باسم شارون. هذا هو ما يريده». وقال عرفات «نحن نواجه حربا خطيرة تشن ضد شعبنا ضد اطفالنا ونحن نواجه تطويقا عسكريا وحصارا على جميع الجبهات». واضاف «لقد اكدنا اهمية العمل على كل المستويات لوقف التصعيد العسكري والعودة الى مائدة المفاوضات بأسرع ما يمكن». وجدد الرئيس الفلسطيني دعوته الى عقد قمة جديدة تضم بالاضافة الى الاطراف التي شاركت في قمة شرم الشيخ (مصر) في اكتوبر الماضي اعضاء لجنة ميتشيل للعمل سريعا على تطبيق توصيات هذه اللجنة الدولية. ولم يوضح عرفات الذي كان يتحدث للصحافيين عقب لقاء في الاليزيه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ما اذا كان يرغب في عقد هذه القمة في شرم الشيخ لكنه اعرب عن امله في ان تعقد في اسرع وقت ممكن. وقال ان المهم هو ان يجتمع اعضاء هذا المؤتمر من جديد مذكرا بان تشكيل لجنة ميتشيل قررته قمة شرم الشيخ. واعرب عرفات عن امله في ان يعقد هذا الاجتماع في اسرع وقت ممكن من اجل العمل على تطبيق توصيات لجنة ميتشيل ووضع آلية وجدول زمني لتطبيقها. وقال آمل من كل قلبي ان نتمكن من التوصل الى اقامة هذا السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة. واضاف نحن نبذل كل جهودنا لتحقيق هذا السلام من اجل ابنائنا وابنائهم. واضاف يجب ان نعمل جميعا لوقف العنف والقصف والتصعيد العسكري عبر التطبيق الكامل والفوري للمبادرة المصرية ـ الاردنية وتقرير ميتشيل واعتبارهما كل لا يتجزأ. واوضح ان السلام واضح جدا في رأسه مطالبا الاتحاد الاوروبي وعرابي عملية السلام الولايات المتحدة وروسيا المساعدة على تحقيق هدف السلام هذا. وتابع قائلا امل ومتأكد ان الرئيس (الامريكي) جورج بوش الابن سيواصل حتى النهاية الطريق الذي شققناه مع والده في مدريد. ودعا شيراك من جهته المسئولين الفلسطينيين والاسرائيليين الى تطبيق توصيات تقرير ميتشيل بطريقة فعلية وكاملة ورحب بالرغبة في السلام لدى الرئيس الفلسطيني. وقالت الناطقة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا بعد اللقاء نحن نرحب بالرغبة في السلام التي عبر عنها الرئيس عرفات ورغبته في وقف كل اشكال العنف وتصميمه على تطبيق توصيات لجنة ميتشيل بالكامل. واضافت ان الرئيس الفرنسي عبر عن قلقه العميق ازاء التدهور المستمر للوضع منذ الخريف الماضي. وتابعت من الملح وقف دوامة العنف القاتلة هذه والسعي الى رسم آفاق حل سياسي. واعتبر الرئيس ان الكل يعلم جيدا ان العنف لا يحل المشكلة معتبرا ان المواجهات لا تؤدي الى نتيجة، لا الى السلام ولا الى الامن، وليس من شأنها سوى تأجيج اعمال عنف اخرى. ودعا القادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى استخلاص النتائج بشجاعة ووضوح واختيار طريق السلام لان السلام سيأتي من المفاوضات، والامن كذلك. وقال بالتالي فان الاولوية هي وقف العنف على الفور بدون شروط وبدون مقدمات واعادة خطوط الحوار. يجب اتخاذ بادرات تهدئة ايضا من الجانبين. وذكر الرئيس الفرنسي بان لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية ـ الاردنية يشكلان قاعدة متينة وواقعية. ان فرنسا تدعم توصيات لجنة ميتشيل مثلها مثل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. وقال ان فرنسا ترغب في تطبيق فعلي وكامل لهذه التوصيات من قبل الجانبين، الفلسطيني والاسرائيلي. الوكالات