قررت الصحف الجزائرية المستقلة مقاطعة جميع نشاطات حزبي التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني وهما مجتمعين أغلبية البرلمان، لمصادقتهما على قانون العقوبات الذي اعتبرته مصادرة لحرية الصحافة. وقررت خلية الأزمة التي شكلتها عشرون صحيفة الاثنين الماضي في اجتماع عقدته عصر الأربعاء وقف تغطية نشاطات الحزبين «لاندفاعهما في معركة ضد حرية الصحافة وحق المواطن في الاعلام» كما جاء في مداخلة منسق الخلية. وقيم الاجتماع نتائج اليوم الأول من «المقاومة» وأحصى أكثر من خمسة آلاف توقيع من السياسيين والإعلاميين ونشطاء حقوق الإنسان والمواطنين على عريضة ضد قانون العقوبات المذكور بعد 24 ساعة فقط من اعلانها . كما أكد نجاح المسيرة الصامتة التي نظمها صحفيو ومراسلو ولاية تيزي أوزو عاصمة اقليم القبائل. وفي إطار دعم مقاومة الصحافة المستقلة ضد خطوات المصادرة، قرر عدد كبير من نواب البرلمان بغرفتيه وشخصيات بارزة في عالم الثقافة والفن والرياضة وكذا عدد من المسئولين السابقين المشاركة في تجمع يوم الاثنين بساحة حرية الصحافة وسط مدينة الجزائر للتنديد بقوانين التضييق والتنبيه لخطورة النتائج التي ستنجر عن النهج الذي تسلكه البلاد حاليا في مجال الحريات وفداحة الخسائر في حال عدم انتفاضة المجتمع المدني لحماية مكاسب الديمقراطية في أقرب الآجال. وسجل البيان الثاني الذي أصدرته خلية الأزمة «انخراط المواطنين الواسع لمقاومة نهج مصادرة الحريات الديمقراطية». وتوسيعا للمبادرة يجري التحضير لمهرجانات وتجمعات شعبية كبيرة لـ«الدفاع عن الحرية» في المدن الكبرى الأخرى مثل وهران وقسنطينة وتيزي أوزو وعنابة و سطيف وبجاية والبويرة. وكانت مدينة تيزي أوزو التي تشهد أحداث عنف منذ أكثر من شهر قد احتضنت أول أمس تظاهرة كبيرة عبر خلالها الصحفيون والمراسلون شوارع المدينة يحملون نماذج أقلام عملاقة وكمامات سوداء على أفواههم تعبيرا عن الحالة التي ستؤول إليها حرية التعبير في حال تطبيق قانون العقوبات. وأعدوا «قائمة للتاريخ» بأسماء نواب البرلمان الذين أيدوا مشروع القانون المذكور بأصواتهم والذين عارضوه. وشهد المسيرة عدد كبير من أعضاء المجالس البلدية ومجلس الولاية وإطارات من مختلف القطاعات والتيارات السياسية المساندة لحرية الصحافة. جانب من مسيرة الاحتجاج في تيزي أوزو ضد قانون الصحافة الجديد
