اوصت الورشة الدولية لنزع الالغام بدءاً من الجنوب اللبناني «بضرورة المباشرة فوراً بعمليات نزعها وبنشاط»، وهي كانت قد عقدت الاثنين في 21 مايو 2001 في قصر الاونيسكو ببيروت برعاية وحضور رئيس الجمهورية، العماد اميل لحود وحشد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والمتخصصة لبنانياً وعربياً ودولياً. واقترحت الورشة انشاء «فريق عملي دولي» من اجل ذلك، على ان يعمل بتعاون مكثف مع السلطات اللبنانية المعنية، وانشاء «خلية تنسيق نزع الالغام» في جنوب لبنان. وتم الاتفاق على تواصل الجهود بواسطة الامم المتحدة والمجموعة الدولية للحصول على خرائط الالغام التي تمسك بها اسرائيل. ونوهت الورشة بجهود الجيش اللبناني في نزع الالغام في ظروف صعبة واعتبرت ان تصميم لبنان القوي على العمل مع شراكة في المجموعة الدولية امر حيوي. وفيما يلي النص الختامي لورشة العمل: «اجمع المشاركون على ضرورة اعتبار هذا الاجتماع بداية لعملية ترمي الى حشد سريع وفعال للجهود الرامية لنزع الالغام في لبنان. ولهذا الغرض، تجلت الضرورة الملحة لايجاد آلية فعالة للمتابعة. وبالتالي، تم اقتراح انشاء فريق الدعم الدولي الذي يعمل بتعاون مكثف مع السلطات الوطنية اللبنانية، والمكتب الوطني لنزع الالغام، بهدف التوصل الى نزع سريع للالغام في لبنان. يسود خطر الالغام بأكثر شدة في الجنوب. ومن هنا باتت اهمية بدء نزع الالغام من الجنوب. وشهدت ورشة العمل دعماً قوياً لمقترح الحكومة اللبنانية لانشاء خلية تنيسق نزع الالغام في جنوب لبنان. ويتولى المكتب الوطني لنزع الالغام الاشراف على الخلية التي تضم الشركاء الدوليين المناسبين: الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. أعرب الجميع عن التقدير العام والحار للمساهمة السخية والجوهرية التي تقدمت بها دولة الامارات العربية المتحدة. سوف تحدث هذه المساهمة في عملية نزع الألغام نقلة نوعية مهمة في جهود اعادة بناء جنوب لبنان، اذ ستقتصر العملية التي كانت ستأخذ عقوداً من الزمن، على بضعة أعوام. أكد المشاركون في الاجتماع الرفيع المستوى مجدداً التزام المجموعة الدولية بمساعدة لبنان في تعهده بالقيام بمشاريع تهدف الى نزع الألغام من جنوب لبنان، كما أعربت عدة بلدان عن دعمها لمشاريع أخرى في مجالات التوعية ومساعدات المتضررين وبناء القدرات كتكملة لدور دولة الامارات العربية المتحدة الريادي في عمليات نزع الألغام الطارئة الجارية حالياً. وفي هذا الاتجاه، تم التأكيد على أهمية العمل الفوري على صياغة وتنفيذ خطط متوسطة الأمد. ونوه المشاركون بالجهود الكبيرة التي قام بها الجيش اللبناني، في نزع الألغام، في ظروف صعبة. ورحب الاجتماع بدور قوة الأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) في دعم جهود الجيش اللبناني في مجال نزع الألغام وشدد على الحاجة الملحة لمساعدة المكتب الوطني لنزع الألغام. تم الاتفاق على أن تتم عمليات نزع الألغام فوراً وبنشاط، فيما تتواصل الجهود بواسطة الأمم المتحدة والمجموعة الدولية للحصول على الخرائط التي تمسك بها اسرائيل. واعتبر الاجتماع ان تصميم لبنان القوي على العمل في شراكة مع المجموعة الدولية أمر حيوي.