اعترف وزير اسرائيلي بان اعلان وقف النار من جانب واحد مجرد «حيلة» واصلها الارهابي ارييل شارون امس بزعم اوامره بوقف اقتحام المناطق الفلسطينية سرعان ما فضحها جيشه باجتياح منطقة للسلطة الفلسطينية، في قطاع غزة مرفقة بقصف مدفعي ما اسفر عن تدمير منزلين اضافة لاغلاق مؤقت للطريق الساحلي في القطاع فيما رد الفلسطينيون بقذيفتي هاون على مستوطنات القطاع. وقال وزير السياحة الاسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي لراديو اسرائيل امس ان ضبط النفس الاسرائيلي سيستمر نحو ثلاثة ايام وان اعلان شارون حيلة تهدف للاثبات للعالم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الذي يبدأ بالعنف وليس اسرائيل. وفي اطار هذه الحيلة أصدر رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون تعليماته الى قوات الأمن بعدم دخول المناطق الفلسطينية المصنفة «أ»، وعدم تخطيط أى نشاط عسكرى ضد الفلسطينيين سعيا منه «حسبما ذكر راديو اسرائيل» لعدم توفير أى ذريعة لعرفات تحول دون تلبيته اعلان اسرائيل عن وقف اطلاق النار من جانب واحد. وقال الراديو انه على الرغم من ذلك فقد تم ابلاغ قوات الأمن بأن على الجنود الدفاع عن أنفسهم بجميع الوسائل المتوفرة لديهم فى حال تعرض حياتهم للخطر. وقال رون كيتري المتحدث باسم الجيش تليفونيا «سنحلل الارشادات وننفذها حتى اخر جندي. انها لا تتضمن الدفاع عن النفس.. فانت يحق لك الدفاع عن نفسك عندما يوشك شخص ما على ايقاع ضرر بك. ولا تتضمن القضاء على الارهاب.. اذا رأيت شخصا يوشك ان يضع قنبلة على الارض او يصوب سلاحا اليك». واضاف ان الجنود في الميدان سيترك لهم حرية تقرير ما هو الموقف الذي يشكل تهديدا للحياة. واوضح كيتري ان استهداف وقتل اشخاص مسئولين عن شن هجمات او يقال انهم يخططون لهجمات وهي سياسة يسميها الفلسطينيون «اغتيالات» يمكن ان تستمر اذا رأت «القيادات الاعلى» ان مثل هذه التكتيكات ضرورية. كما اوضح ان الجيش سيحتفظ بالحق في مواصلة دخول مناطق تحت الحكم الفلسطيني لتنفيذ هجمات انتقامية قائلا ان مثل هذه التحركات ستتطلب من الان موافقة الحكومة مسبقا. وحين سئل عما اذا كانت اسرائيل ستواصل استخدام الطائرات المقاتلة والهليكوبتر واسلحة ثقيلة اخرى قال كيتري «كل شيء يتوقف على نوعية الاستفزازات من جانب الفلسطينيين». وقال جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية انه يشك ان تكون لدى السياسيين القدرة على السيطرة على العسكريين سواء اكانت لديهم قواعد جديدة للاشتباك ام لا. وتابع الرجوب «السبيل الوحيد لانهاء العنف هو عندما يأمر شارون دباباته وقواته بالانسحاب من مداخل المناطق الفلسطينية ومناطق التوتر والكف عن البدء باطلاق النار». وقال محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة ان التعليمات القديمة والجديدة سواء. وابلغ رويترز «تعريف معنى «الدفاع عن النفس» و«تهديد الحياة» فضفاض ومادام الجندي في الميدان يقرر بنفسه ما يعتبره مهددا للحياة فان ذلك يعني ما كان يعنيه دائما وهو ان بوسعه ان يطلق النار على فلسطيني اعزل ويقتله دون حاجة الى تبرير». وفي اشارة واضحة لحيلة شارون افاد شهود عيان فلسطينيون ان الجيش الاسرئيلي اعاد فتح الطريق الساحلي الواصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه والذي اغلقه صباح امس بعد عملية توغل وقصف لمنطقة جنوب غزة. واكد الشهود ان «الدبابات الاسرائيلية تراجعت وانسحبت باتجاه مستوطنة نتساريم (على بعد اربعمئة متر تقريبا) وفتحت الطريق الساحلية حيث يمر الفلسطينيون اثناء تنقلهم بين الجنوب والشمال في القطاع ». واوضح الشهود ان «الجرافات العسكرية الاسرائيلية بحراسة عدد من الدبابات قامت بهدم جدار منزل لعائلة دلول وتجريف حوالي خمسين دونما من الاراضي الفلسطينية المزروعة بالعنب بعد عملية القصف المدفعي». وكان العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة اعلن امس ان الدبابات الاسرائيلية قصفت بالقذائف المدفعية منطقة الشيخ عجلين قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة وتوغلت مئات الامتار واغلقت الطريق الساحلي العام الذي يصل شمال غزة بجنوبها. وقال العاجز فى تصريحات لوكالة فرانس برس ان «القصف الاسرائيلي الحق اضرارا في عدد من المنازل الفلسطينية في المنطقة وان احدى القذائف سقطت بجانب موقع للامن الوطني الفلسطيني في المنطقة». وافاد شهود ان «دبابتين اسرائيليتين شاركتا فى القصف الذي استخدمت فيه الرشاشات الثقيلة ايضا». من جهة اخرى اعلن بيان اصدره اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني «ان طائرات مروحية عسكرية اسرائيلية حلقت الليلة قبل الماضية في اجواء مدينة غزة ومخيم المغازي وسط قطاع غزة ومنطقة المنطار (كارني) شرق غزة». وقال المجايدة «ان هذه الخروقات دليل واضح على ان الجانب الاسرائيلي كثف من عدوانه على الشعب الفلسطيني ولم يوقف اطلاق النار كما زعم». من جهته قال سالم الوحيدي من سكان منطقة المغراقة لوكالة فرانس برس «اننا سمعنا قبل حوالي ساعة الجيش الاسرائيلي عبر مكبرات الصوت يطلب من اصحاب البيوت اخلاءها» مضيفا ان «الجرافات الاسرائيلية تقوم الان بعملية التجريف لمنازل في المنطقة لا نعرف عددها او تفاصيل العملية العسكرية الاسرائيلية لكن هدموا منزلين على الاقل». وتابع قائلا «لكننا نخشى النظر من نوافذ منازلنا خوفا من اطلاق الدبابات النار علينا». وفي المقابل اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان قذائف هاون اطلقها الفلسطينيون سقطت صباح امس ولم توقع اصابات او اضرارا قرب مستوطنة نتساريم على مشارف مدينة غزة. وقالت المصادر نفسها ان قذائف هاون اطلقت باتجاه مواقع الجيش الاسرائيلي القريبة من مستوطنة نيفي ديكاليم فى جنوب قطاع غزة من دون ان توقع اى اصابات. الوكالات
