حاول الجمهوريون الامريكيون دحض الانتقادات التي وجهت لهم بسبب أساليب جمعهم للتبرعات وذلك في حفل «شكر» لكبار المتبرعين يستمر لمدة يومين ويتوجه استضافة بوش لمهرجان كبير من المتوقع أن يصل حوالي 20 مليون دولار. وانتقد الديمقراطيون ومنظمات مراقبة التمويل نائب الرئيس ديك تشيني لاستخدامه مسكنه الرسمي في حفل استقبال ليلة الاثنين جمعت 400 من كبار المتبرعين للجمهوريين ممن تبرع كل منهم على الاقل بمئة ألف دولار للحزب. وكان حفل الاستقبال بمثابة «تسخين» للمهرجان الرئيسي الذي سيكون الرئيس بوش نجمه والذي سيعقد في قاعة واشنطن حيث سيتبرع الالاف من الضيوف المدعوين ككل للجنة الجمهورية القومية. والعديد من كبار المتبرعين هم من كبار المسئولين التنفيذيين في شركات الخشب والفحم والنفط والتعدين، التي سوف تستفيد من خطة الطاقة المقدمة من قبل الادارة ولاسيما فيما يتعلق بتخفيف القيود البيئية. ويقول النقاد ان استخدام تشيني لمقر إقامته الرسمي في نيفل أوبزرفاتوري لاستضافة المتبرعين يشبه دعوة كلينتون للمتبرعين لتناول «فناجين الشاي» معه وهو الامر الذي كان موضع انتقاد وكذلك استغلال بقاء المتبرعين في البيت الابيض طوال الليل في انتزاع مبالغ ضخمة منهم. وحث النائب هنري واكسمان وهو ديمقراطي من كاليفورنيا من رئيس لجنة مجلس النواب للاصلاح الحكومي التي يترأسها عضو جمهوري على بدء تحقيق حول استخدام تشيني لمقر إقامته الرسمي. وقال أن اللجنة قامت «بتحقيقات كثيرة أثناء إدارة كلينتون». ونفي أري فليشر المتحدث باسم البيت الابيض أي تشابه بين ما فعله تشيني وحفلات جمع التبرعات التي كان يعقدها كلينتون ونائب الرئيس السابق آل جور، الذي فقد الانتخابات لصالح بوش في نوفمبر الماضي. وقال فليشر أن الحفل كان مناسبة وحيدة «لشكر» أكثر المتبرعين الجمهوريين ولاء وكذلك أنصار الحزب. وقال فليشر «في الادارة السابقة، كان هذا المسلك نظاما اعتياديا مستمرا ومفصلا لاحضار المتبرعين المحتملين إلى البيت الابيض الامريكي من أجل انتزاع الاموال منهم». أ.ف.ب.
