قال زعيم التبت الدلاي لاما أمس قبيل اجتماعه الى الرئيس الأمريكي جورج بوش انه سيطلب من الأخير التوسط لبدء حوار بينه وبين الصين التي هاجمت بشدة هذا اللقاء على أساس انه تدخل في شئونها الداخلية وهو ما تجاهلته واشنطن. واستقبل بوش الدلاي لاما أمس في اليوم الذي تحتفل فيه الصين بالذكرى الخمسين لما تسميه «التحرير السلمي للتبت»، والدلاي لاما الحاصل على جائزة نوبل للسلام مدافع بارز عن حقوق سكان التبت. وقال مسؤول في البيت الابيض ان الرئيس الامريكي سيستقبله كزعيم روحي وديني. وقالت جماعة الحملة الدولية للتبت التي تتخذ من واشنطن مقرا لها انها تنتظر ان يطلب الدلاي لاما من بوش التدخل لدى الصين. وقال جون اكرلي رئيس الجماعة «سيطلب من بوش المساعدة والنصيحة حول سبل بدء الحوار مع بكين». واجتمع الدلاي لاما مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول واشاد به لرحلته الى افريقيا. كما اجتمع مع باول وبولا دوبريانسكي المنسقة الخاصة بشأن قضايا التبت المعينة حديثا وريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الامريكي في اول لقاء له مع مسؤولين بادارة الرئيس جورج بوش. وقال الدلاي لاما ان باول اصغى «باهتمام شديد» الى النقاط الثلاث التي عرضها عليه وهى دعم القيم الانسانية والتوافق الديني ودعم مصالح التبت. وقال تشو بانج تساو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان الدلاي لاما «ليس شخصية دينية خالصة على الاطلاق حيث انه يشارك منذ زمن طويل في أنشطة انفصالية موجهة ضد الصين». ومن جانبها، أكدت واشنطن أنها لا تعتزم إلغاء الاجتماع، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية، ريتشارد باوتشر «مازلنا نتطلع للقاء الدلاي لاما» ونفى وجود أي صلة بين زيارة كل من تشين تشوي بيان (رئيس تايوان) والدلاي لاما بأي صورة من الصور». وفيما يتعلق بزيارة تشين، قال تشو ان واشنطن «تشعل غطرسة القوى المطالبة باستقلال تايوان وتتدخل في الشئون الداخلية للصين». الوكالات