اجتمع الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد أمس مع خليفته المحتملة نائبته ميجاواتي سوكارنو وكبار قادة الجيش نافياً الشائعات التي تتحدث عن اجراء تغييرات في قيادة الجيش وذلك قبل أيام من بدء البرلمان مساءلة الرئيس حول القضيتين الماليتين وهي خطوة ربما تمهد لعزله. وذكر وزير في الحكومة الاندونيسية أن الرئيس المحاصر بالمشكلات صرح أمس بأنه لن يستبدل قادة القوات المسلحة كجزء من مخطط يهدف إلى حل البرلمان لتجنب توجيه تهمة الفساد له رسميا تمهيدا لعزله. وجاءت تصريحات واحد ردا على أنباء ترددت حول اعتزامه، استبدال رئيس الاركان الجنرال إندريارتونو سوتارتو بضابط آخر موال له يوافق على إعلان حالة الطوارئ المدنية ويمكن الرئيس من حل البرلمان. وقد نفى الرئيس تلك التقارير في أعقاب اجتماع عقده صباح أمس مع سوتارتو وقائد البحرية الادميرال إندروكو ساسترويريونو ورئيس القوات الجوية المارشال حنيفي أسنان في القصر الرئاسي بحضور نائبته ميجاواتي. ونسبت وكالة الانباء الرسمية (أنتارا) إلى واحد قوله «ليس هناك شيء على الاطلاق. إن كل ذلك مجرد (تقارير) محرفة». وكرر وزير الامن سوسيلو بامباند يودهيونو، الذي حضر الاجتماع، تصريح الرئيس قائلا للصحفيين «ليس هناك تعديل وزاري». ويقول مستشارون رئاسيون ان واحد ناقش اعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان المعادي الا انه عاد واستبعد مثل هذه الخطوة. وتقول ميجاواتي التي ستحل محله اذا سقط وزعماء البرلمان ومجلس الشعب الاستشاري وهو اعلى هيئة تشريعية في البلاد ان جلسات المساءلة حول فضيحتين ماليتين ورد اسم واحد فيهما امر محتوم ولا يمكن وقفه. وسيجتمع البرلمان الاربعاء المقبل ومن المتوقع ان يطالب مجلس الشعب الاستشاري بعقد جلسة خاصة لدارسة امكانية عزل واحد بعد ان وجه البرلمان اللوم له مرتين بسبب الفضيحيتن. ونفى مسئولون أمس تقارير وسائل اعلام بأن مكتب النائب العام اسقط التحقيقات بشأن الفضيحتين وهي خطوة كان يمكن ان تخفف الضغوط على واحد. وقال متحدث باسم مكتب النائب العام لرويترز «اننا الآن في مرحلة جمع المعلومات... وفي هذه المرحلة فاننا لم نتخذ اي قرار فيما يتعلق بما قد تصل اليه التحقيقات». الا ان محللين يقولون انه حتى اذا اتخذ قرار باسقاط التحقيقات فانه لن يوقف الضغوط المتزايدة لان يعقد مجلس الشعب الاستشاري جلسة لمساءلة واحد بشأن الفضيحتين. وقال المحلل أمير سانتوسو من جامعة اندونيسيا «الرأي العام اصبح الان يطالب برحيل واحد.. واي قرار لاسقاط التحقيقات لن يغير هذا». واضاف قائلا «المشكلات بين البرلمان وواحد تتعدى الفضيحتين .. انها مرتبطة بشكل اكبر بسوء الادارة». الوكالات