أكد الرئيس اللبناني اميل لحود تمسكه بمزارع شبعا اللبنانية واطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال في وقت اعتبرت حكومته قرار مجلس الأمن اعتبار المزارع خاضعة للقرارين 242 و338 بمثابة، ضوء أخضر لعدوان اسرائيلي حذر حزب الله من انه سيرد عليه بقوة وجدد دعمه الكامل للانتفاضة الفلسطينية. وقال لحود ان بلاده متمسكة باطلاق الاسرى والمعتلقين في السجون الاسرائيلية. واضاف في بيان وزعه المكتب الاعلامي بالقصر الجمهوري ان لبنان متمسك باطلاق الاسرى والمعتقلين اللبنانيين من السجون الاسرائيليه مؤكدا ان هذا الموقف من الاولويات التي يحرص لبنان عليها في اي بحث يدور لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة. وقال الرئيس اللبناني ان الضغوط التي تمارس على لبنان عسكريا واقتصاديا وسياسيا واعلاميا لن تبدل من موقف الدوله اللبنانيه المتمسك باستكمال تحرير مزارع شبعا واطلاق الاسرى وتحرير الجولان وعودة الفلسطينيين الى ارضهم. وقال مصدر حكومي لبنانى ان اعتبار الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة فى مجلس الامن الدولى والامين العام للامم المتحدة كوفى عنان منطقة مزارع شبعا خاضعة لاحكام قرارى مجلس الامن 242 و338 يشجع اسرائيل على المضى فى اطلاق تهديداتها ضد لبنان وسوريا الرامية الى الرد على أى عملية يقوم بها «حزب الله» لتحرير المزارع. وقال المصدر لصحيفة «اللواء» اللبنانية أمس ان لبنان يعتبر أن ما يقوم به الحزب مدعوما من أركان الدولة والشعب يهدف الى استكمال تحرير ما احتلته اسرائيل ما قبل 1978. إلى ذلك دعا الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الى الصمود فى وجه التهديدات الاسرائيلية، وقال اذا كان ارييل شارون يدفع المنطقة الى الحرب فأهلا بها. وأشار نصر الله فى احتفال اقامه حزب الله الليلة قبل الماضية فى الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة ذكرى الانتصار والتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية الى أن الاسرائيليين لن يروا وجوه أسراهم مادام هناك أسرى ومعتقلون لبنانيون أو فلسطينيون فى السجون الاسرائيلية، مؤكدا أن المقاومة ستبقى السيف المسلط على رقبة العدو الاسرائيلى على امتداد الحدود المصطنعة مع فلسطين. ووجه نصر الله خطابه الى الشعب الفلسطينى قائلا نحن معكم فى معركة واحدة سواء كانت مزارع شبعا تحت الاحتلال أم خارجه وسواء كانت ضمن القرار 425 أو القرار 242، نافيا فى الوقت نفسه وجود تنظيم لحزب الله داخل فلسطين، وقال انه لن يكون منافسا لاى حزب فلسطيني. من جهة أخرى قال نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله في حديث لفرانس برس «المنطقة المحررة ظلمت بعد التحرير والسبب في ذلك ضعف اهتمام الدولة بالانماء الاجتماعي والاقتصادي عبر برامج تتناسب وحجم الحاجات والاضرار وغياب الدولة عن المنطقة لمدة 22 عاما». وأضاف: «المنطقة تتعرض لاهمال كبير. للاسف ما انجز خلال سنة عادي وبسيط مما ولد شعورا بالخيبة عند اهلها اذ شعروا انهم لم ينصفوا بالشكل المطلوب بعد التضحيات التي قدموها». ويعيش العديد من اهالي هذه المنطقة من مسيحيين ومسلمين ممن تورط انسباؤهم مع ميليشيا جيش لبنان الجنوبي السابقة التابعة لاسرائيل في حالة من الخوف من عمليات انتقامية. وقد شهدت المنطقة مؤخرا اكثر من عشر عمليات تفجير وحرق ممتلكات متعاملين سابقين مع اسرائيل. وعلى هذا الصعيد يستنكر قاسم الاعتداءات مقللا من اهمية حجمها، ويقول: «حزب الله لا يوافق على اي عمل من هذا النوع في المنطقة المحررة وهو لا يلجأ الى هذه الاساليب المشبوهة التي تنتج في غالب الاحيان اثارة تخدم اسرائيل بدل الواقع المحلي». وعن توقعه لاحتمال تفاقم هذه الاعتداءات مع قرب الافراج عن مئات من عناصر ميليشيا الجنوبي السابقة ممن انهوا عقوبتهم، حمل المسئول الاصولي الدولة تبعة ما يمكن ان يحدث معتبرا ان عليها «ان تدرس خصوصية الافراج عن عدد كبير من العملاء حتى لا تكون هناك ردود فعل سلبية سواء كانت عفوية او شخصية او موجهة من قبل جهات خارجية». وردًا على سؤال عن تعليقه على التهديدات الاسرائيلية الاخيرة ضد لبنان وسوريا في حال قيام حزب الله بعملية جديدة ضد الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا يقول الشيخ قاسم: «لا نريد ان نطلق تهديدات مضادة. سنفعل فعلا ينسجم مع مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية». ويضيف: «نتعامل مع هذه التهديدات بجدية ونقوم باستعداداتنا اللازمة لمواجهتها. فاحتمال ان يتصرف شارون (ارييل) بحماقة متوفر ولا يجوز اسقاطه من حساباتنا لنكون مستعدين لكل الاحتمالات». واعتبر قاسم انه وبعد مرور سنة على تحرير «القسم الاكبر» من جنوب لبنان ان «الالتفاف الشعبي في لبنان حول المقاومة مستمر رغم قلة من الاصوات دعت الى تغليب الناحية الدبلوماسية». أما بالنسبة الى النظرة الدولية التي ترى في عمليات حزب الله العسكرية ضد الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا «خرقا» للخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان فيكتفي الشيخ قاسم بالقول «لا نعول على الموقف الدولي لانه كان دائما موقفا معاديا وساعيا لاعطاء اسرائيل كل فرصة ممكنة». الوكالات